الحوثيون ينسحبون من ضواحي صنعاء تحت تهديد الجيش

الأربعاء 2014/03/19
جماعة الحوثي والإخوان ورطوا القبائل اليمنية في حرب تذكي العداوات

صنعاء - جماعة الحوثي التي أصبحت مع خصمها حزب الإصلاح الإخواني مصدر تهديد رئيسي للانتقال السياسي السلمي في اليمن تبدأ انسحابا من تخوم العاصمة، يبدو تكتيكيا في ظل ما للجماعة المدعومة إيرانيا وقطريا من أهداف “استراتيجية” تتجاوز مجرّد السيطرة الظرفية على مناطق قرب صنعاء.

بدأ المتمردون الحوثيون الشيعة بالانسحاب من مواقعهم قرب العاصمة اليمنية صنعاء، طبقا لاتفاق هدنة أبرم مع مقاتلي قبائل موالية لحزب التجمع اليمني للإصلاح الإخواني وربطته مصادر محلية بالتهديدات الحكومية لطرفي القتال إذا لم ينسحبا من تخوم العاصمة.

وكانت اللجنة الأمنية العليا في اليمن أمهلت الإثنين، مسلّحي حزب “الإصلاح” التابع للإخوان المسلمين، وحركة “أنصار الله” الحوثية، 12 ساعة لإخلاء مواقع يسيطرون عليها بمنطقة همدان المطلة على العاصمة صنعاء.

وقالت اللجنة في بيان، إن “محافظ صنعاء عبدالغني جميل، سيشرف عبر لجنة عسكرية، على إجلاء العناصر المسلّحة من الجبال والتباب ومداخل القرى في مديرية همدان”.

وهدّدت اللجنة في اجتماع لها، بـ”اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد الطرف المخالف للتدابير والإجراءات الأمنية الهادفة إلى عودة الأمن والاستقرار إلى منطقة همدان”.

وجاء ذلك بعد أن أصبحت كلّ من جماعة الحوثي وجماعة الإخوان المسلمين في اليمن ممثلة بحزب الإصلاح، وكلتاهما توصفان بالتطرف ومصنفتان على لائحة الإرهاب في السعودية المجاورة، مصدر توتر كبير في البلاد بفعل الحرب التي تخوضانها وتورطان فيها أطرافا قبلية، وقد استغلتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران وقطر لاكتساح مناطق واسعة في شمال اليمن وتصل في امتدادها حتى تخوم العاصمة صنعاء، وذلك لفرض حدود إقليم لها بقوة السلاح.

كما أصبحت الجماعتان من أكبر عوامل عرقلة المسار الانتقالي في البلاد والمدعوم خليجيا ودوليا ما يجعلها عرضة لعقوبات كان نص عليها قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي. وشهدت منطقة همدان غرب صنعاء بنحو 10 كلم، مواجهات مسلّحة بين مسلّحين من حزب “الإصلاح” وآخرين من حركة “أنصار الله” الحوثية، الأسبوع الماضي، أدّت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وسيطرة الطرفين، على مواقع حسّاسة ومطلة على صنعاء، الأمر الذي يُخشى معه انتقال المواجهات إلى العاصمة.

وظل التوتر يخيم على منطقة همدان، في ظل حالة التحشيد والاستقطاب اللذين يقوم بهما طرفا النزاع، وتصاعد حدة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين.

ويحاول مقاتلو “أنصار الله”، وهو الإسم الذي يتخذه مقاتلو المتمردين الحوثيين الذين اتخذوا شمال اليمن معقلا لهم، توسيع نطاق نفوذهم في اتجاه العاصمة حتى أن بعض مواقعهم أصبحت لا تبعد سوى 15 كلم عن صنعاء.

وأعلن علي الغشمي الذي يرأس لجنة رسمية مكلفة بالإشراف على الانسحاب أن اللجنة باشرت مهامها بإخلاء المسلحين بعد التوصل إلى اتفاق بين طرفي النزاع.

3