الحوثيون ينشدون هدنة تكسر الطوق عن صنعاء

الثلاثاء 2016/09/27
السلطات الشرعية تضيق الخناق على الحوثيين بدعم التحالف العربي

صنعاء – عاود الحوثيون مجددا مساعيهم السياسية لفصل المسارين السعودي واليمني، من خلال العرض الذي قدمه صالح الصماد رئيس ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى” الذي شكله الانقلابيون في أغسطس الماضي.

يأتي هذا فيما يقول مراقبون إن هذه المبادرة محاولة لمنع انهيار المتمردين بسبب الضربات العسكرية، والحصار الاقتصادي الذي يتسبب فيه نقل البنك المركزي إلى عدن.

وعرض الصماد عبر كلمة متلفزة له الالتزام بإيقاف الهجمات الحوثية على الحدود الجنوبية للسعودية مقابل توقف العمليات الجوية وفك الحصار المضروب على الموانئ الجوية والبحرية التي يهيمن عليها الحوثيون من قبل التحالف العربي.

ويأتي العرض الذي قدمه الصماد بالتزامن مع عرض مشابه للحوار المباشر بين الرياض والانقلابيين تقدم به الرئيس السابق علي عبدالله صالح في كلمة له بمناسبة عيد الثورة اليمنية في الـ26 من سبتمبر 1962.

وطالب صالح بإجراء حوار مباشر بين اليمن والسعودية. وقال في خطاب بالمناسبة “ندعو السعودية إلى الحوار مثلما تحاورنا في مراحل مماثلة في الماضي”.

وقال محللون إن المبادرتين هما مبادرة واحدة مع توزيع للأدوار بين الرئيس السابق وحلفائه المرتبطين بإيران، لافتين إلى أن هذا التزامن يعكس الحاجة إلى الخروج من الأزمة عبر التلويح بالحوار مع الرياض.

واعتبر المحلل السياسي وعضو مؤتمر الحوار اليمني مانع المطري في تصريح لـ”العرب” أن مبادرة الصماد انعكاس مباشر لحالة الانهيار في صفوف الحوثيين وتصاعد مؤشرات عجزهم عن تمويل حربهم إثر قرار نقل البنك المركزي إلى عدن.

ولفت المطري إلى أن المبادرة جاءت بعد الهزائم المتوالية للميليشيات على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية كمحاولة يائسة لاستدراج التحالف العربي والمجتمع الدولي للاعتراف الضمني بشرعية الانقلاب من خلال التصوير بأن الحرب الدائرة هي بين اليمن والسعودية.

وأضاف المطري “الانقلابيون يبحثون عن هدنة على حدود اليمن والسعودية ليتفرغوا للحرب الداخلية ضد الشعب، ولو كانوا فعلا يريدون السلام لطلبوا هدنة في مختلف الجبهات”.

للمزيد:

التحالف العربي يصر على تسوية شاملة للأزمة في اليمن

1