الحوثيون يهاجمون العمق السعودي ملوحين بتوسيع نطاق عملياتهم

المتمردون يعترفون باستخدام صاروخ باليستي و15 طائرة مسيرة في استهداف مواقع في السعودية.
الأحد 2021/02/28
ميليشيات الحوثي ماضية في تهديداتها للسعودية

صنعاء - تبنى المتمردون الحوثيون هجمات بصاروخ باليستي وطائرات مسيّرة ضد العاصمة السعودية الرياض ومناطق أخرى في المملكة، متوعدين بعمليات "أوسع".

وصعدت ميليشيات الحوثي استفزازاتها للسعودية بعد رفع إدارة الرئيس جو بايدن اسم الجماعة من اللائحة الأميركية الإرهابية، والإعلان عن تجميد الدعم العسكري وبعض صفقات السلاح للتحالف العربي، في خضم تزايد الخطاب الأميركي المطالب بإغلاق ملف الحرب اليمنية تحت دواع إنسانية.

وفي بيان نقلته قناة "المسيرة" المقرّبة من الحوثيين المدعومين من إيران، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع الأحد، "سلاح الجو المسير والقوة الصاروخية ينفذان عملية هجومية كبيرة ومشتركة باتجاه العمق السعودي".

وتحدّث عن استخدام "صاروخ باليستي و15 طائرة مسيرة، منها تسع طائرات استهدفت مواقع حساسة في الرياض"، فيما استهدفت الست الأخرى "مواقع عسكرية في مناطق أبها وخميس مشيط" في جنوب المملكة.

وقال سريع إنّ العملية استمرت "من مساء السبت وحتى صباح الأحد"، وأكد أنّ "العمليات مستمرة وستتوسع أكثر فأكثر".

ويبدو أن موقف إدارة بايدن التي اكتفت بإدانة خفيفة لاعتداءات الحوثيين على السعودية، يؤشّر على نهجها في تجنّب عزل الحوثيين وإبقائهم طرفا مؤهّلا للمشاركة في صنع السلام، الذي تعمل عليه الأمم المتحدة رغم تصاعد تهديداتهم العلنية.

وكان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد المتمردين في اليمن، أعلن السبت اعتراض صاروخ فوق الرياض وست طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون على مناطق أخرى في المملكة.

وقال الدفاع المدني السعودي إنّ "الشظايا تناثرت على عدة أحياء سكنية في مواقع متفرقة" في الرياض، موضحا أنه "نتجت عن سقوط إحدى الشظايا أضرار مادية بأحد المنازل دون وقوع إصابات بشرية أو وفيات".

وكانت إدارة بايدن أعلنت إنهاء الدعم الأميركي للعمليات التي تقودها السعودية في اليمن، واعتبر بايدن أن الحرب "تسبّبت في كارثة إنسانية واستراتيجية".

وسبق وأن نفّذ الحوثيون هجمات كبرى ضد المملكة، وقد تبنوا عملية غير مسبوقة ضد منشآت تابعة لشركة أرامكو في سبتمبر 2019، فيما اتهمت الرياض طهران بدعم وإسناد الحوثيين لشن الاعتداءات.

ويرى مراقبون أن مقاربة واشنطن للملف اليمني لم تخل من التخبط والعجز عن قراءة حقيقة أجندات الحوثيين، خاصة أن التصعيد العسكري الحوثي تجاه مأرب والاعتداءات على السعودية يضعان إدارة بايدن في موقف حرج يحتم عليها إعادة التفكير في خيارات التعامل مع الميليشيا الحوثية.

وتأتي الهجمات على السعودية في وقت تتواصل فيه المعارك الضارية في مأرب في شمال اليمن بين القوات الموالية للحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، الساعين للسيطرة على آخر معاقل الحكومة.

ويحاول المتمردون الحوثيون تحسين تموقعهم الميداني قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات السياسية مع استئنافهم لهجماتهم على مأرب.