الحوثيون يواجهون الاحتجاجات السلمية بالرصاص

الأحد 2015/02/22
المحافظات اليمنية تواصل انتفاضتها ضد الانقلاب الحوثي

صنعاء - أكد نشطاء يمنيون أن الحوثيين فتحوا النار على محتجين في مدينة إب وسط اليمن، أمس السبت، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر.

وكان مئات من المحتجين قد تجمعوا في وسط المدينة احتجاجا على انقلاب الحوثيين، مطالبين بخروجهم من العاصمة صنعاء وتسليم السلطة للمؤسسات الشرعية.

وقد أدى إطلاق النار إلى تأجيج الوضع في إب حيث خرج آلاف آخرون إلى الشوارع للتعبير عن استنكارهم لتجاوزات عناصر الحوثي، وفي المقابل قام هؤلاء بتعزيز انتشارهم في المنطقة.

وبالتوازي مع الحراك الاحتجاجي في مدينة إب شارك مئات اليمنيين في مسيرة بالعاصمة صنعاء، والتي انطلقت من أمام مقر وزارة الشباب والرياضة في شارع الزبيري وسط العاصمة ومرت من أمام منزل الرئيس اليمني المستقيل عبدربه منصور هادي في شارع الستين قبل أن تجوب شوارع أخرى.

وعبر المحتجون عن رفضهم لما أسموه “الانقلاب الحوثي” على سلطات الرئيس وحكومته، كما نددوا بما وصفوه بـ”قمع تظاهرات” مناهضة لجماعة الحوثي من قبل مسلحيها في عدة محافظات يمنية، واستنكروا عمليات التعذيب التي قالوا إن متظاهرين تعرضوا لها من قبل الحوثيين بعد اختطافهم.

ودعت المسيرة التي استمرت حوالي ساعة ونصف إلى سرعة خروج مسلحي الحوثي من العاصمة والمحافظات، مؤكدين أن ثورتهم ستستمر حتى تحقيق مطالبهم.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات من بينها ” الشباب راجع راجع يحسم ثورة الشارع″ ، “ثورة ثورة ياشباب، ثورة ضد الانقلاب”.

هذا الحراك الاحتجاجي السلمي ضد الانقلاب الحوثي، يقابله استنفار في صفوف القبائل في عدة مناطق يمنية، تحسبا لتمدد الحوثيين. ومن بين هذه القبائل نجد قبيلة يافع في الجنوب التي أعلنت الاستنفار في صفوفها، ونشرت المئات من المقاتلين على مداخلها، خاصة وأنها على لائحة التمدد الحوثي بالنظر لموقعها الاستراتيجي كونها بوابة العبور نحو المحافظات الجنوبية من ناحية البيضاء التي سيطر عليها الحوثيون قبل أسبوع.

وتتميز المنطقة التي تقطنها القبيلة بتضاريس وعرة، وبرجال متمرسين على القتال وهو ما يشكل صعوبة لدى الحوثيين للسيطرة عليها، فرجال القبيلة سبق وأن نجحوا في 2011 على إجبار وحدات من الجيش اليمني موالية لعلي عبدالله صالح على المغادرة.

ويقول المسؤول الأمني الميداني في يافع محمد عبدالله الشيوحي “إن الحوثيين يسعون لفتح طريق للمدينة ليعبروا منها إلى الجنوب”. وأضاف “لن نسمح بأي تمدد للحوثيين نحو مناطق يافع والجنوب، لأن من شأن ذلك إنتاج حقبة استعمارية جديدة في الجنوب”.

ولفت الشيوحي إلى أن الحوثيين يتفوقون عسكريا على مسلحي القبائل، ولكنه يعتبر أن لدى أبناء يافع استعدادا للمقاومة إن فرضت عليهم الحرب.

ويواصل الحوثيون تمددهم صوب باقي المحافظات اليمنية، رغم حصول اتفاق بين الفصائل السياسية اليمنية على تشكيل مجلس انتقالي لحكم البلاد والسماح للحكومة بتسيير الأعمال.

ويخشى الغرب أن تتيح الاضطرابات في اليمن الفرصة أمام تنظيم القاعدة لتدبير المزيد من الهجمات على أهداف دولية.

وقال سكان إن طائرة دون طيار دمرت سيارة تنقل أشخاصا يشتبه أنهم من التنظيم في محافظة شبوة الواقعة في جبال جنوب اليمن الوعرة في وقت متأخر من مساء الجمعة مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.

واعترفت واشنطن بأنها تشن غارات بطائرات دون طيار على أهداف للمتشددين في اليمن لكنها لا تعلق على هجمات بعينها.

3