الحوثيون يواصلون تقدّمهم نحو عدن

الاثنين 2015/03/23
الآلاف من اليمنيين في تعز يطالبون بخروج مسلحي جماعة "الحوثي"

عدن - أرسل المسلحون الحوثيون الاثنين تعزيزات عسكرية جديدة الى جنوب اليمن مصعدين ضغطهم على مدينة عدن التي لجأ اليها الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي، فيما سجلت اشتباكات بينهم وبين مسلحي القبائل المناهضة لهم، بحسبما افادت مصادر أمنية.

ويأتي ذلك فيما دعا زعيم الحركة الحوثية عبدالملك الحوثي الى "التعبئة العامة"، بعد ايام من تصعيد الضغط مع القوات المتحالفة معه والموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح على مدن الجنوب وصولا الى عدن.

ووقعت الاشتباكات ليل الاحد الاثنين بين مسلحين قبليين والحوثيين الذين كانوا ينقلون التعزيزات العسكرية الى محيط مدينة تعز (جنوب غرب) التي سيطروا على مطارها ويحاولون السيطرة عليها بشكل تام بحسب مصادر متطابقة.

وواجه الحوثيون مقاومة شديدة من القبائل في هيجة العبد والمقاطرة الواقعتين جنوب تعز باتجاه عدن، واضطروا الى التراجع بحسب مصادر امنية وقبلية.

كما ذكرت مصادر محلية وعسكرية ان الحوثيين نقلوا "حوالى خمسة الاف رجل وثمانين دبابة الى منطقة القاعدة" في محافظة اب القريبة من تعز.

وتمركزت هذه التعزيزات في مدارس منطقة القاعدة التي تبعد حوالى 30 كيلومترا شمال شرق تعز والتي تم تحويلها الى ثكنات عسكرية.

ويحظى الحوثيون المدعومين من قبل ايران، بدعم على الأرض من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي يحتفظ بنفوذ كبير في المؤسسة العسكرية بالرغم من تنحيه عن السلطة في 2012 بعد 33 سنة في السلطة. وبنى صالح تحالفا مع الحوثيين ضد هادي الذي يحظى بدعم دول الخليج والمجتمع الدولي.

واصدر مجلس الأمن الدولي الاحد اعلانا باجماع اعضائه اكد دعم الرئيس اليمني في مواجهته مع الحوثيين الشيعة، وتمسكه بوحدة اليمن.

تخوّف من خطورة نقل الحوثي قواته إلى محافظة تعز

وفي اعلان اصدرته في نهاية اجتماع طارئ الاحد، لوحت الدول الـ15 الاعضاء في المجلس بفرض عقوبات ضد الحوثيين، كما سبق وفعلت مرارا من دون اي نتيجة منذ بداية الازمة اليمنية. كما جدد الاعضاء "التزامهم الكامل بوحدة وسيادة" اليمن.

وخاطب موفد الامم المتحدة الى اليمن جمال بنعمر اعضاء مجلس الامن بواسطة دائرة فيديو مغلقة من قطر قائلا ان البلاد تتجه نحو "حرب اهلية" ويمكن ان "تتفتت".

وخرج صباح الاثنين، آلاف اليمنيين في مدينة تعز، وسط البلاد، لليوم الثالث على التوالي، للمطالبة بخروج مسلحي جماعة "الحوثي" من المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، بحسب شهود عيان.

وأفاد شهود عيان، أن الآلاف يتظاهرون في الأثناء (08.40 تغ) أمام مقر قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) في مدينة تعز، مركز المحافظة، للمطالبة برحيل مسلحي جماعة الحوثي الذين دخلوا المحافظة مؤخراً".

وردد المتظاهرون في التظاهرة التي يشارك فيها طلبة مدارس، ومواطنون، هتافات مناوئة لتواجد مسلحي "الحوثي" في المحافظة من قبيل "يا حوثي ارحل ارحل".

وكان متظاهرون بدأوا اعتصاماً مفتوحاً أمام مقر قوات الأمن الخاصة، السبت، ونصبوا مخيما كبيراً بعد يوم من دخول قوات حوثية المعسكر، وهو ما يرفضه المحتجون.

وأفاد شهود عيان بأن متظاهراً يدعى بليغ بجاش قتل وأصيب 10 آخرون برصاص حي من قبل مسلحي الحوثي الذين يرتدون زي الأمن وتم نقلهم إلى مستشفيات في المدينة الأحد، كما تعرض عشرات آخرون لإصابات بحالات إغماء بسبب إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع قرب مقر قوات الأمن الخاصة (يسيطر عليها الحوثيون) في مدينة تعز، التي تحمل اسم المحافظة.

والجمعة الماضي، أفاد شهود عيان ومصدر أمني أن قوات موالية لجماعة "الحوثي" تتألف من 20 عربة عسكرية وناقلات جند إضافة إلى سيارتين تحملان مسلحين، دخلوا محافظة تعز دون مقاومة، واستقروا في مقر القوات الخاصة.

ويتخوف مراقبون من خطورة نقل الحوثي قواته إلى محافظة تعز، التي أعلنت عاصمة ثقافية لليمن في العام 2013، ويرون أن التحالف الثنائي بين الرئيس السابق، على عبد الله صالح، والحوثيين، ينوي جعل المحافظة المشرفة على باب المندب، منصة لاجتياح عسكري مرتقب ضد محافظات الجنوب، وخصوصاً بعد اخفاقهم في بسط السيطرة على مطار عدن الدولي، خلال الأيام الماضية، عبر قيادات عسكرية متمردة على قرارات الرئيس هادي.

1