الحوثي والقاعدة والإخوان أضلاع مثلث الرعب لليمنيين

الاثنين 2014/11/03
تصرفات الحوثيين حملت إلى اليمن المزيد من المآسي والشرور

صنعاء - بدأت مناطق يمنية تشهد حركة نزوح فرارا من الأوضاع الخطرة الناجمة عن غزو جماعة أنصار الله الحوثية الموالية لإيران لتلك المناطق وتورّطها في صراع دام هناك مع كل من عناصر تنظيم القاعدة ومسلحي حزب الإصلاح الإخواني ليكونوا معا أضلاع مثلث مرعب يأسر السكان بين نيران أسلحته ويهدّد بدفع اليمن نحو مربع الدول الفاشلة.

ونزحت أمس العديد من الأسر اليمنية من منطقة حي الجامعة بمحافظة إب جنوب العاصمة صنعاء إلى مناطق مجاورة.

وقال الصحفي من المحافظة إبراهيم البعداني لوكالة الأنباء الألمانية إن أكثر من 50 أسرة نزحت من تلك المنطقة خوفا من نشوب صراعات جديدة بين جماعة أنصار الله والعناصر التابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح ذراع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

وأضاف البعداني :«حتى اللحظة مايزال الحوثيون يحاصرون مقر حزب الإصلاح في تلك المنطقة كما أنهم انتشروا بأسلحتهم بداخل المدينة بشكل كبير ما اثار الذعر بين المواطنين».

واوضح البعداني أن الأوضاع متوترة في الجامعة التي يقع فيها مقر الإصلاح، وفي الوقت ذاته بدا بشكل كبير تغيب رجال الأمن من تلك المنطقة وداخل المدينة حيث لا يوجد فيها سوى رجال المرور والمسلحين.

ويأتي ذلك في وقت تحولت فيه المناطق التي دخلها الحوثيون إلى ميدان مواجهة مع تنظيم القاعدة الذي استفاد بشكل كبير من الأوضاع التي هيأها له غزو جماعة الحوثي للانقضاض على رموز الدولة.

وتمكن التنظيم من احتجاز 15 جنديا يمنيا بعد هجوم استهدف به قوات الأمن اليمنية في محافظة الحديدة بغرب البلاد وأسفر عن سقوط 13 قتيلا، حسبما ذكرت أمس مصادر امنية وقبلية.

وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس ان عشرات من مسلحي القاعدة هاجموا ليلا مقر قيادة قوات الأمن في بلدة جبل رأس في محافظة الحديدة على البحر الاحمر مما ادى الى «مقتل 13 جنديا وجرح عشرة وخطف 15 آخرين». واضاف المصدر نفسه أن ثلاثة من المهاجمين قتلوا في العملية، موضحا ان مقاتلي القاعدة «نجحوا في الاستيلاء على المبنى». وقال احد الاعيان القبليين ان تعزيزات عسكرية ارسلت من مدينة الحديدة وبدأت مفاوضات مع مقاتلي القاعدة لينسحبوا من الموقع.

ووصل مسلحو القاعدة من منطقة العدين في محافظة اب المجاورة، التي سيطروا عليها بعد مواجهات مع خصومهم في حركة انصار الله الشيعية التي تواصل بسط سيطرتها في غرب اليمن ووسطه.

وكان الحوثيون سيطروا في 21 سبتمبر الماضي على صنعاء بعد شهر من التصعيد في الشارع، ووقعوا في اليوم نفسه اتفاقا للسلام ينص على تشكيل حكومة جديدة. ورغم تكليف رئيس للوزراء، الا ان الحكومة التي يفترض ان تمثل سائر الاطراف لم تشكل بعد.

وبعد صنعاء، وسع الحوثيون انتشارهم نحو مدينة الحديدة الاستراتيجية على البحر الاحمر، ونحو اب والبيضاء في وسط اليمن فيما يؤكد خصومهم انهم يحاولون التمدد نحو المحافظات الجنوبية.

3