الحوثي يمهّد الطريق لاستكمال الانقلاب على الشرعية في اليمن

الأربعاء 2015/01/28
المأساة اليمنية تتعمق والحوثيون ضمن من يسددون فاتورتها

صنعاء - دعا عبدالملك الحوثي زعيم جماعة «أنصار الله» الشيعية إلى اجتماع «واسع» في صنعاء الجمعة المقبل لـ«مراجعة الوضع الداخلي سياسيًا وأمنيًا، والخروج بمقررات هامة واستثنائية وتاريخية»، دون تحديد القوى التي ستدعى للاجتماع.

وفي خطاب تلفيزوني بثته فضائية «المسيرة» المملوكة للجماعة، مساء أمس، قال الحوثي إن «استقالة الرئيس (عبدربه منصور هادي) والحكومة (حكومة بحاح) خطوة غير موفقة، وتهدف إلى المناورة من أجل الابتزاز والالتفاف على الدستور وفرض الأمر الواقع».

وأضاف أن «مصلحة اليمن في الانتقال السلمي للسلطة، بمرجعية اتفاق السلم والشراكة، و(أن) الشعب لن يقبل من أي طرف داخلي أو خارجي أن يذهب بالبلد نحو الانهيار والتقسيم».

وكان الحوثي يتحدث في وقت تجتمع فيه القوى السياسية باليمن مع ممثلين لجماعة الحوثي في أحد فنادق صنعاء وبرعاية المبعوث الأممي جمال بنعمر لبحث مخارج للأزمة، من بينها إمكانية تشكيل مجلس رئاسي. وضم الاجتماع القوى السياسية التي وقّعت اتفاق السلم والشراكة في سبتمبر الماضي وعلى رأسها أحزاب اللقاء المشترك (يضم 6 أحزاب) وممثلين عن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق على عبدالله صالح فضلا عن الحوثيين.

وبحسب مصادر مطلعة على الاجتماع فإن من ضمن الحلول التي اقترحها المشاركون كمخارج للأزمة الحالية إمكانية تشكيل مجلس رئاسي يتولى إدارة الأمور في الفترة القادمة.

وبارك الحوثي الأحداث الأخيرة التي شارك فيها مسلحو الجماعة بدءًا باختطاف مدير مكتب الرئيس اليمني أحمد عوض بن مبارك، الذي أفرجت الجماعة عنه أمس، فيما قال إن هناك «خطوات استفزازية (لم يوضحها) في بعض مناطق الجنوب، ومأرب (شرق) تهدف لإثارة الفوضى»، محذرًا من أن «التآمر على اليمن، والذهاب به نحو الانهيار والفوضى سيكون له تداعيات سلبية وكبيرة على المنطقة».

وكان الحوثي يتحدث على ما يبدو عن دعوات الانفصال التي تصاعدت في الجنوب، إلى جانب الاستعدادات العسكرية التي تجري على قدم وساق في محافظة مأرب. وتزداد ملامح الرفض الشعبي لتمدّد الحوثيين وسطوهم على مؤسسات الدولة وسيطرتهم على مقاليد القرار. ومع بلوغ الوضع في البلاد منعرج الفراغ الدستوري بعد استقالة الرئيس والحكومة، تلوح حتمية اندلاع ثورة شعبية كجدار أخير للبلد ضدّ الجماعة المنفّذة لأجندة خطرة تتجاوز الوضع الداخلي للبلد لتتصل بالصراع الإيراني على النفوذ في الإقليم.

وحسب مراقبين فإنّ إرهاصات اندلاع تلك الثورة لاحت بجلاء في توسّع رقعة الاحتجاجات من العاصمة صنعاء إلى إب وتعز بوسط البلاد إلى الحُديدة في غربها، رفضا لما يعتبره المحتجون انقلابا حوثيا مسلحا على المؤسسات الدستورية للبلاد في إشارة إلى المسار الذي أفضى إلى استقالة الرئيس بدءا من محاصرة بيته وقصر الرئاسة.

3