"الحورية الصغيرة ميار" عرض مسرحي تونسي للكبار والصغار

المسرحية تمزج بين الغناء والموسيقى والكوميديا، وبين الخيالي والواقعي، ما يجعلها تستقطب جمهورا من مختلف الشرائح.
الأربعاء 2019/07/24
رسائل ابنة وأبيها من عالم البحار

تونس – يقدم العرض المسرحي التونسي "الحورية الصغيرة ميار"، نص وتأليف وإخراج سناء الأيوبي، سلسلة من العروض في مختلف أنحاء تونس ضمن فعاليات المهرجانات الصيفية التي تنتظم بالمحافظات التونسية، كان آخرها العرض الذي قدمته ضمن فعاليات مهرجان بنزرت الدولي مساء الإثنين 22 يوليو الجاري.

ومسرحية "الحورية الصغيرة ميار" هي عرض غنائي موسيقي استعراضي عائلي، مقتبس من قصة “الحورية الصغيرة” لهانس كريستيان أندرسن، إنتاج يوسف بوعجاجة وألحان وتوزيع أشرف الشرقي، ويتقاسم بطولة المسرحية كل من الفنانين رضوان العويساوي، وأيمن النخيلي، وفاتن الشوايبي، ورانية الجديدي، وشكيب الغانمي، وجمال السويد، ونزار الكشو، ومحمد البرهومي، ومراد بن نصر، وعفاف الهاني، وحامد السيد، وأحمد حشيشة.

بينما أعدت ملابس العمل بثينة بن عمر، أما القيافة والتجميل فشارك فيهما كل من إمان بلاغا ومريم الخضراوي وسيف قرنيط.

ويعتبر عرض “الحورية الصغيرة ميار” الكوميديا الموسيقية الأولى في تونس، وقد تحصلت على عدة تكريمات وجوائز دولية ومحلية ولقيت نجاحا جماهريا كبيرا خاصة وأنها تشتغل على حبكة الأحداث المشوقة والتي أثثت بموسيقى وأغان مدروسة ولوحات راقصة وتغيرات مختلفة للديكور.

النص المسرحي الذي أعادت كتابته سناء الأيوبي يعالج عدة مواضيع اجتماعية هادفة بنيت عليها القصة والأحداث، حيث أرادت أن تسلط الضوء على أهمية العائلة والأصدقاء ومكانة التعاون وأهمية المحافظة على نظافة المحيط والبحر والإشارة إلى التفكير دائما في كل تلك الكائنات التي تعيش فيه، وبلورت هذه القضية من خلال شخصية حورية البحر "ميار" الابنة الوحيدة لملك البحار “شامان”، التي تقضي كل وقتها مع أصدقائها “برلا” و”هيمان” و”داني”، إلى أن خالفت أوامر والدها وصعدت إلى سطح البحر لتغرم بالأمير “ريان”.

تتوالى الأحداث والمغامرات لنجد “ميار” في مأزق كبير؛ فحبها الشديد للأمير وحلمها بأن تعيش على اليابسة جعلاها تلتجأ إلى ساحرة البحر الشريرة “سومون” وخادمها الوفي “دودي” وتقبل بشرطها الخطير أن تجعلها بشرية لمدة ثلاثة أيام، وإن أحبها الأمير وطلبها للزواج ستبقى بشرية وإن صار العكس فستصبح خادمتها إلى الأبد.

برؤية فنية طريفة استطاع العمل أن يخلق التوازن بين كل أحداثه، فتارة يشدنا بأهمية المواضيع وتارة يضحكنا بطرافة الشخصيات والطرق الفنية والتقنية المبتكرة والاندماج الذي خلقته الأغاني والرقصات.

بفضل مساعدة أصدقائها تنتصر “ميار” على الساحرة وتكسب رضاء والدها، وتفوز بحب الأمير وتنجح في توحيد عالمين، عالم البحار وعالم اليابسة.

 حاولت المخرجة في هذه المسرحية الغنائية أن تكون الأغاني بسيطة، وأن يكون العمق في المعنى، ومع وجود ذلك التوافق الكبير بين الكلام الذي كتبته والألحان التي قدمها الملحن ومع رؤيتها الإخراجية والأداء التمثيلي للفنانين الذين يشاركون في هذا العمل، بتطور التقنيات المستعملة واللوحات الراقصة الشيقة والديكور المتنوع، بات العرض لوحات تليق بالجمهور كبارا وصغارا.

ونذكر أن مسرحية "الحورية الصغيرة ميار" ستواصل تقديم سلسلة من العروض في شتى محافظات تونس، فنجدها  يوم 26 يوليو الجاري بالمهرجان الدولي جربة أوليس، جنوب تونس، كما تقدم عرضا آخر يوم 27 يوليو بمهرجان قفصة الدولي، ويوم 28 من نفس الشهر نجدها بمهرجان القرى الجبلية بالسند وسط تونس،  ليكون آخر عروضها يوم 3 أغسطس 2019 ضمن فعاليات مهرجان رأس الجبل بمحافظة بنزرت.

14