الحياة تعود تدريجيا إلى سبها الليبية

الثلاثاء 2016/11/29
توجسات من التنقل في الشوارع أو ذهاب إلى المدارس

سبها (ليبيا) - بدأت الحياة في العودة بشكل تدريجي في مدينة سبها جنوب شرقي ليبيا، بفضل اتفاق توصل إليه وسطاء قبليون لوقف إطلاق النار بعد اقتتال بين قبيلتين دام خمسة أيام، سقط خلاله ما لا يقل عن 21 قتيلا و60 جريحا، فضلا عن أضرار مادية في الأحياء السكنية.

وتوجت جهود الوساطة، الثلاثاء الماضي، بإعلان وقف إطلاق النار بين القبيلتين، وهما من أقوى قبائل الجنوب تسليحا، لمدة ثلاثة أيام مرت دون حدوث خرق للهدنة في المدينة التي تشهد هدوءا منذ توقيع اتفاق نهائي لوقف المعارك.

وبفضل هذا الاتفاق، جرى الأحد فتح مؤسسات حكومية ومدارس وجامعات، لتعود مظاهر الحياة تدريجيا إلى سبها، وهي مركز لتهريب المهاجرين والأسلحة في الجنوب الليبي.

وقال أحد المسؤولين المحليين في المدينة إن “الحياة بدأت تدريجيا في العودة إلى المدينة، حيث تم فتح بعض المقار الحكومية والمدارس، بينما لم تفتح معظم المحال التجارية".

ووصف المسؤول عودة الحياة إلى سبها بقوله “على استحياء”، مضيفا “فالمواطنون لا يزالون يخشون التنقل في شوارع المدينة أو ذهاب أبنائهم إلى المدارس، خوفا من تجدد المعارك المسلحة في أي وقت".

وأعلنت لجنة المصالحة وفض النزاع، في بيان لها، أنها في حالة انعقاد دائم لضمان تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، ووضع آلية لتنفيذ أي إجراءات لاحقة.

وبالموازاة مع عودة الحياة في سبها، تتواصل جهود المصالحة بين القبيلتين، عبر وفود قبلية من غرب وشرق وجنوبي ليبيا وصلت المدينة قبل أيام، على أمل التوصل إلى مصالحة دائمة بين القبيلتين.

وقال فتحي المريمي، المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب الليبي، إن “وفدا من عمداء ومشايخ وأعيان وحكماء شرقي ليبيا موجود في سبها بتكليف من رئيس المجلس”.

وتابع أن “وفد الشرق يجري مباحثات مع لجنة فض النزاع وأطراف الصراع بهدف إيجاد حلول جذرية دائمة للنزاع، والمساهمة في استقرار المدينة وكامل الجنوب الليبي عامة، على اعتبار أن استقرار الجنوب من استقرار ليبيا”.

4