الحياة عند حبيب عبدالرب سروري حروب لا تنتهي

الخميس 2015/02/19
سروري: الحرب الروحية هي "الأعلى" في نهر الحروب

الدار البيضاء (المغرب)- الحياة عند الروائي اليمني حبيب عبدالرب سروري حروب لا تنتهي سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو سياسية إلا أن الحرب الروحية هي "الأعلى في نبع نهر الحروب" حيث يحاول البشر السيطرة على أرواح آخرين لغرس أيديولوجيات أو لمقاومة ذلك الغرس.

وقال الروائي المقيم بفرنسا إن الحرب النفسية لا تقل شراسة عن معارك الفرسان كما تحدث الشاعر الفرنسي آرثر رامبو في كتابه (فصل في الجحيم) حين قال "ومن يكسبها يمتلك الحقيقة في روح وجسد".

كان سروري يتحدث في ندوة "تجارب في الكتابة الروائية العربية" على هامش الدورة الحادية والعشرين لمعرض الدار البيضاء الدولي للكتاب. وقال "إن لم تكن الرواية حربا فهي لا شيء" وإن "المعارك الروحية مادة أثيرة للرواية شريطة أن تستثمرها بتقنيات روائية فنية راقية".

وضرب سروري مثلا بعدد من رواياته التي يرى أنها انطلقت منها "شرارات حروب روحية كروايته الخامسة (تقرير الهدهد) التي صدرت عن دار الآداب في 400 صفحة والسابعة (ابنة سوسلوف) عن دار الساقي في 224 صفحة.وقال "لعل أهم جبهات الحروب الروحية رفض المؤسسات الظلامية للاكتشافات العلمية من جاليلو إلى الآن مرورا بداروين."

ورغم أنه انتهى من روايته (تقرير الهدهد) قبل انطلاق شرارة الربيع العربي من تونس فقد قال إنه "عاشها بكل جوارحه منذ اندلاع الثورة التي فجرها شباب الفيسبوك بعقلية حديثة مستقلة عن الأحزاب السياسية الفاسدة حتى استيلاء الإسلام السياسي عليه."

وأضاف أنه راقب الربيع العربي خاصة في اليمن "حيث سقطت الثورة سريعا في هاوية الإسلام السياسي ومصالح الأحزاب السياسية الفاسدة والمشبوهة."

وفي خضم سقوط "الربيع اليمني" رهينة في أيدي الإسلاميين استوحى شخصية رواية (ابنة سوسلوف) وهي فتاة كانت لها علاقة حب عذري بالراوي عمران في عدن لكن "الظلاميين يستقطبونها ويرسلونها إلى شيخهم في صنعاء لتتحول إلى سبيته وطفلته ومعشوقته وزوجة ابنه .. وإلى قائدة الحركة النسوية للإسلام السياسي في اليمن أيضا ويتغير اسمها من فاتن إلى أمة الرحمان."

لكن الصدفة تجمع من جديد فاتن أو أمة الرحمان بحبيب الطفولة عمران الذي أصبح يعيش بين اليمن والغرب "حاملا كل جراح الدنيا بعد وفاة زوجته نجاة في حادث إرهابي مشهور".

تتطور العلاقة بين فاتن وعمران حيث تتفجر حرب روائية عارمة بين عاشقين يناضلان في قطبين مختلفين من نفس الثورة "تكشف العلاقات الجنسية الملتهبة فيها أيما كشفت أقنعة الإسلام الداعشي."

ينهزم عمران بسقوط الربيع اليمني في الهاوية ويغادر من "بلاد الضجيج المطلق والغباء المطلق" إلى "بلاد الصمت المطلق والذكاء المطلق.. الصين". وقال سروري إن روايته أو "دفتره الحربي" هذا "لا قيمة له بالطبع إن لم يكن قد سرد في بنيات روائية مبتكرة وبتقنيات تشد القارئ تتقاذف به تربكه وتدهشه."

ولد حبيب عبدالرب سروري في اليمن في 15 أغسطس آب 1956 وصدرت له عدة روايات منها (طائر الخراب) و(عرق الآلهة) و(أروى) و(همسات حري من مملكة الموتى).

1