الحياة لا تكون ناجحة بمجرد امتلاك الأشياء

الأربعاء 2016/04/06
تزايد عدد الأشخاص الذين يواجهون عالما أبكم

برلين - حذر هارتموت روزا الباحث الألماني في علم الاجتماع من تعرض المجتمع لما يمكن تسميته بحالة نضوب جماعي للطاقة وقال في كتابه "صدى.. دراسة اجتماعية لعلاقة الإنسان بالعالم" الذي نشر حديثا إن هناك تزايدا في عدد الأشخاص الذين ينتابهم شعور بأنهم “يواجهون عالما أبكم غير مكترث بهم”.

وقال روزا إن هناك مشكلة في علاقة الإنسان بالعالم الخارجي تتمثل في أن الإنسان أصبح يتعرف بشكل متزايد من خلال الكمبيوتر أو الهاتف الذكي على العالم المحيط به. ويرى الباحث الألماني أن "كل ما نفعله تقريبا، العمل واللعب والاتصال، بل وربما بحث البعض عن المغامرات الجنسية، أصبح الآن يتم عبر الشاشة". غير أنه ينصح الباحثين عن خوض حياة طيبة وسعيدة وناجحة بأن يقللوا من التركيز على تكديس الموارد والممتلكات ويزيدوا مقابل ذلك من التركيز على جودة العلاقة بهذه الممتلكات.

وأكد روزا أن سعادة الإنسان لا تقاس بالراتب الجيد والمنزل الجميل والأولاد الأصحاء "فربما شعر الإنسان بالإحباط رغم امتلاكه كل هذا، فهذه العناصر لا تعدو كونها موارد".

وأضاف "لذلك علينا أن نتحدث عن الحياة الناجحة بشكل آخر، أعني أن الأمر يتوقف في ذلك على كيفية ارتباط الإنسان بالعالم".

وردا على سؤال عمّا إذا كان الكمبيوتر وأجهزة الهواتف الذكية تحول دون الحياة الناجحة، قال روزا إن الأجهزة الرقمية يمكن أن تكون عاملا إيجابيا في حدوث علاقة تفاعلية بين الإنسان وأسباب السعادة الحسية "وذلك على سبيل المثال عندما أتأثر بنص أو صورة في الإنترنت إلى درجة أني أصاب بالقشعريرة، فأنا لا أعتقد أن تغلب الأجهزة الرقمية على حياتنا خاطئ وسيء، ولكن المشكلة هي تزايد علاقتنا بالعالم عبر الوسائط الإلكترونية”.

21