الحياد يخون الإعلام العربي الأميركي في تغطية الانتخابات

الاثنين 2016/11/07
الإعلامية ليلي الحسيني

واشنطن - يسعى الإعلام العربي في الداخل الأميركي إلى نقل صورة كاملة ومواكبة لأحداث الانتخابات الأميركية، من خلال تسليط الضوء على جميع الجوانب لشخصية كلا المرشحين: هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، مع التركيز على مواقف المرشح من قضايا وملفات المرحلة القادمة؛ مرحلة ما بعد أوباما، بصورة تكاد تكون موضوعية وحيادية أحيانا، ومنحازة إلى طرف دون آخر أحيانا أخرى.

وترى سحر خميس، أستاذة إعلام الاتصالات، أن الانتخابات الحالية هي انتخابات فريدة من نوعها ومختلفة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، وتتميز بنوعية خطاب مختلفة تعلو فيها نبرة الإسلاموفوبيا، مما انعكس على الإعلام العربي الذي يحاول البحث عن الحقيقة من خلال ما يعرض، فانحاز نحو كلينتون ليس لكونها الأفضل وإنما لأنها أقل عدائية نحو العرب والمسلمين بصفة خاصة، على عكس المرشح الجمهوري ترامب.

وتشير أستاذة الإعلام إلى أن السياسة الخارجية لعبت دورا مهما في اختيار المواطن العربي الأميركي للمرشح وهي التي جعلت الإعلام العربي ينحاز نحوه عن قصد أو غير قصد.

بدوره يرى الإعلامي عمر مقداد من صحيفة ناشيونال في ولاية فيرجينيا، أن الإعلام العربي منحاز حيثما كان، ولم يعتد الموضوعية في الطرح ولا يمتلك ثقافة الحيادية في تغطية الأخبار.

وأضاف مقداد أن الإعلام العربي كباقي وسائل الإعلام في العالم عندما يتعلق الأمر بالانتخابات الأميركية فإن التركيز يكون منصبا على المرشح الذي سيخدم القضايا العربية.

ويخالف البروفسور نبيل ميخائيل أستاذ القانون الدولي في جامعة جورج واشنطن في ولاية واشنطن دي سي، هذا الرأي ويقول بأن الإعلام العربي الأميركي حاول في تغطيته للانتخابات أن يكون موضوعيا، في الوقت الذي سقط فيه الإعلام الأميركي في الانحياز، ووقف معظمه ضد ترامب.

من جهتها أكدت الإعلامية ليلي الحسيني من راديو “صوت العرب” في أميركا أن الإعلام العربي عموما، يستقي معلوماته من الإعلام الأميركي الذي ربما قد يكون منحازا إلى طرف دون آخر، أو من الإعلام العربي الأميركي في المهجر، من خلال الإعلاميين والأكاديميين العرب المتواجدين على الساحة والذين يسعى كل منهم إلى تقديم وجهة نظره عن الموضوع من الزاوية التي يراها صحيحة.

واستشهدت الحسيني بتغطية محطة راديو صوت العرب من أميركا، والتي لم تسع إلى التأثير على الناخب العربي في اختيار المرشح الذي تريده ولكنها عرضت المواضيع المخصصة للانتخابات كما سلطت الضوء على كل مرشح من زاويته وتركت الباب مفتوحا له للاختيار، على عكس ما قامت به البعض من وسائل الإعلام العربية الأميركية في بعض الولايات بالتركيز على مرشح دون آخر للتأثير في رأي الناخب.

وأضافت “من المؤسف أنه حتى في الولايات، يلعب المال دورا كبيرا ليس فقط في اختيار المرشح وإنما أيضا في التركيز على مرشح دون آخر في وسائل الإعلام”.

18