الحيوانات الأليفة تدخل بيوت البريطانيين من باب التسلية

جمعية الكلاب البريطانية لاحظت زيادة في إقبال الناس على تبني الحيوانات الأليفة.
الجمعة 2020/04/10
كلب محظوظ

لندن - ارتفع الطلب بشكل هائل على ملاجئ الحيوانات الأليفة في بريطانيا، إذ يسعى المواطنون المعزولون في المنزل للحصول على بعض التسلية من خلال تبني الكلاب والقطط.

وقد شهد الملجأ الشهير في باترسي في جنوب لندن مغادرة 86 كلبا و69 هرا في الأسبوع الذي سبق إعلان الحكومة عن فرض إجراءات الإغلاق في البلاد، وهو أكثر من ضعف العدد في الفترة نفسها من العام الماضي ما أدى إلى إطلاق تحذيرات بشأن عمليات التبني المتهورة والمندفعة.

ويذكر أن السلطات البيطرية في بريطانيا قالت في وقت سابق إن القطط لا تنقل فايروس كورونا المستجد إلى البشر، لكنها تستطيع حمل الفايروس نتيجة السعال والعطس عليها داخل فرائها، كما أكدت الجمعية البيطرية البريطانية التي قالت إن كان هناك عددا صغيرا من حالات القطط الحاملة لفايروس كورونا، ولكن في تلك الحالات كان من المحتمل أن يكون البشر قد أصابوا القطط وليس العكس.

وأضافت أن حقيقة أن القطط يمكن أن تحمل كوفيد-19 على فرائها، تجعلها خطرا على البشر مثل الأشياء المادية الأخرى كمقابض الأبواب والعملات المعدنية.

وتحرص الهيئة الوطنية للجراحين البيطريين في المملكة المتحدة وخبراء آخرون على تحديد التمييز بين القطط التي تحمل الفايروس على فرائها.

وأوضحت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن أصحاب القطط ليسوا مضطرين إلى إبقاء حيواناتهم الأليفة في الأماكن المغلقة أثناء الحجر الصحي، وفي حالة إصابة أفراد الأسرة بفايروس كورونا، فعليهم الاحتفاظ بحيواناتهم الأليفة معهم في الحجر الصحي لحماية صحة الإنسان والحيوان على حد السواء.

وقالت رئيسة الرابطة البيطرية البريطانية دانييلا دوس سانتوس “من المهم جدا ألا يشعر الناس بالذعر بشأن حيواناتهم الأليفة، نحن لا ننصح بأن تبقى جميع القطط في الداخل، فقط القطط من الأسر المصابة”.

وقال ستيف كرادوك مدير المركز في باترسي، “نحن بلد يضم عددا كبيرا من محبي الحيوانات، وأعتقد أن الناس يدركون أن الوضع الذي نعيشه استثنائي”.

وأوضح أنه فيما أغلقت مراكز باترسي الثلاثة منذ بدء عمليات الإغلاق، “يواصل الناس التقدم بطلبات التبني عبر الإنترنت”.

وأضاف “لم نشهد ارتفاعا في نسبة التخلي عن الحيوانات وهو أمر مشجع”، وشكر جميع المالكين الجدد لتلك الحيوانات “لتفكيرهم في إنقاذ حيوانات أليفة في مثل هذا الوقت الصعب”.

حظ الحيوانات الأليفة يزداد في زمن الكورونا
حظ الحيوانات الأليفة يزداد في زمن الكورونا

ولاحظت جمعية الكلاب البريطانية المعروفة عالميا “ذي كينل كلوب”، زيادة في اهتمام الناس بتبني هذه الحيوانات الأليفة.

فقد ارتفعت عمليات البحث عن الجراء على موقعها الإلكتروني بنسبة 53 في المئة بين شهري  فبراير ومارس وبلغت ذروتها في الأسبوع الذي سبق إجراءات العزل.

وصرح المسؤول في هذه الجمعية بيل لامبرت، “هناك زيادة هائلة في إقبال الناس على عمليات التبني”، مضيفا “يمضي الناس حاليا مزيدا من الوقت في المنزل، الأمر الذي يجعلهم يفكرون بأنه أصبح باستطاعتهم تبني كلب وتربيته”، لكن الجمعية حذرت من قرارات “متهورة” لتبني حيوانات أليفة.

وقال لامبرت “يتخذ الناس قرارات مرتبطة بما يحدث الآن، لكنهم قد يعودون إلى العمل وقد تتغير أوضاعهم”.

وأوضح “هناك خطر كبير من تبني حيوان أليف في الوقت الراهن إذ تملك حاليا الكثير من الوقت وسيمضي الجرو معظم الوقت معك، لكن فجأة سيتغير روتين الجرو ويترك بمفرده”.

ولفت إلى أن “الجراء وحتى الكلاب الأكبر يجب ألا تترك لفترات طويلة بمفردها”.

ومن ناحية أخرى، سلط لامبرت الضوء على فوائد وجود حيوان أليف في أوقات القلق والعزلة خصوصا الناتجة عن الأوبئة.

وشرح لامبرت ذلك “تساهم الكلاب في خفض ضغط الدم وتجلب الهدوء إلى المنزل وتعطي الناس شيئا للتركيز عليه خصوصا في هذه الأوقات العصيبة، ولا سيما للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم”.

ولم يقم البريطانيون بتخزين ورق المرحاض فقط، بل خزنوا أيضا أطعمة حيواناتهم الأليفة والمواد الخاصة بها.

وتشهد متاجر الحيوانات المدرجة في قائمة المتاجر المسموح لها بالبقاء مفتوحة، مبيعات قياسية.

ورغم ذلك، التسوق للكلاب في الوقت الحالي أكثر تعقيدا مما كان عليه بسبب القيود المفروضة في محاولة للحد من انتشار الوباء.

ويعتقد بيل لامبرت أن هذا الأمر قد يكون نعمة، ما يجبر الراغبين في تبني حيوان أليف على الانتظار حتى تنتهي الأزمة قبل أن يتخذوا قرارهم النهائي بهذا الشأن.

وقال “ما نأمله هو أن يكون هناك احتمال أن يجد بعض الأشخاص الذين يعملون من المنزل طريقة للعمل بهذا الأسلوب بشكل أكثر تواترا عندما تعلّق تدابير الإغلاق”، ما يساهم في خفض عدد الجراء التي ستترك وحيدة.

وفي الوقت الذي يزداد حظ الحيوانات الأليفة في زمن الكورونا، تواجه حيوانات حديقة لندن مصيرا غامضا، وهي المرة الأولى التي تغلق فيها الحديقة أبوابها أمام الزائرين منذ الحرب العالمية الثانية.

وتحتاج الحيوانات في هذه الحديقة للرعاية وهي عملية مكلفة، وتحتاج إلى الكثير من العمالة والأغذية، في ظلّ غياب عائدات المبيعات اليومية للتذاكر.

الحيوانات الأليفة.. لكسر ملل العزل المنزلي
الحيوانات الأليفة.. لكسر ملل العزل المنزلي

 

20