"الخائن" الذي أخرج بريطانيا من أوروبا يطلّق زوجته

كشف معلومات حول خيانة جونسون لزوجته، وهو أمر كان أقر به في السابق، قد يضر بحظوظه في تولي السلطة.
السبت 2018/09/08
خيانة جونسون لزوجته

لندن - أعلن وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون، المنافس المحتمل لتيريزا ماي على رئاسة الحكومة البريطانية، الجمعة انفصاله عن زوجته ومباشرتهما إجراءات الطلاق.

وجاء إعلان جونسون البالغ 54 عاما، والذي استقال من منصبه في يوليو الماضي احتجاجا على خطة الحكومة لآلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد تقرير نشرته صحيفة ذا صن البريطانية أوردت فيه أن سبب الانفصال هو خيانة جونسون لزوجته.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن كشف معلومات حول خيانة جونسون لزوجته، وهو أمر كان أقر به في السابق، قد يضر بحظوظه في تولي السلطة، لكن محللين أشاروا إلى أن كشف تلك المعلومات قد يكون وسيلة لـ”تبييض الصفحة” عبر نشر كل ما من شأنه إحراج جونسون للانتهاء منه قبل الخوض في منافسة على الزعامة.

وتمثّل خيانة جونسون لزوجته فرصة لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للضغط عليه والتأكيد على عدم شرعيته للعمل السياسي، فمن يخون زوجته يمكن أن يخون البلاد والقيم.

وتأتي عملية الطلاق بسبب الخيانة فرصة قاصمة لوزير الخارجية المستقيل تهدد مستقبله السياسي وتعدم أي فرصة له في طموحه المعلن لخلافة رئيسة الوزراء البريطانية.

وجاء في بيان مشترك أصدره الزوجان “منذ بضعة أشهر، وبعد زواج دام 25 عاما، قررنا أن الانفصال يصبّ في مصلحتنا”.

وتابع البيان “اتفقنا بعدها على الطلاق وباشرنا إجراءاته”، مضيفا “كصديقين سنواصل رعاية أبنائنا الأربعة في السنوات المقبلة. لن نصدر أيّ تعليق إضافي”.

ويأتي البيان قبل بضعة أسابيع من المؤتمر السنوي لحزب المحافظين الذي سيُلقي فيه جونسون خطابا. ويسعى جونسون للفوز بزعامة حزب المحافظين بقيادة تيريزا ماي، والذي يشهد انقساما حادّا حول مقاربة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأدى وزير الخارجية المستقيل دورا رئيسيا في حملة تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تمهيدا للاستفتاء الذي أجري في 2016، وهو يواجه منذ استقالته انتقادات متكررة لخطة ماي التي تقضي بالمحافظة على روابط اقتصادية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي.

وأثارت تصريحات الوزير السابق مؤخرا بشأن النقاب موجة من الجدل والتجاذبات داخل حزب المحافظين، وجدت فيها زعيمة الحزب تيريزا ماي فرصة لاغتيال جونسون سياسيا وقطع الطريق أمام طموحاته في إزاحتها من رئاسة الحزب تمهيدا لخلافتها في منصب رئيس الوزراء، نهاية العام.

ويرى مراقبون أنه لا يمكن عزل تصريحات جونسون بشأن النقاب عن مساعيه منذ فترة إلى خلق تيار يميني مواز لتيار الرئيس دونالد ترامب، في إطار مساعيه إلى خلافة ماي وعزلها من رئاسة الحزب.

وكتب جونسون في ديلي تليغراف قائلا إن الدنمارك أخطأت بحظر النقاب الذي لا يظهر من المرأة سوى عينيها، لكنه وصف الرداء بأنه قمعيّ وسخيف ويجعل النساء أشبه بصناديق البريد ولصوص البنوك.

5