الخارجية الأميركية تعد بمساعدة ليبيا في مواجهة التطرف المتزايد

الجمعة 2014/04/25
نائب وزير الخارجية الأميركي يشدد على ضرورة الحد من الانفلات الأمني في ليبيا

طرابلس - وعد نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز ليبيا، أمس، بزيادة المساعدات الأميركية في مواجهة عنف المتطرفين، قائلا “إنّ البلاد لا يمكنها تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي من دون التعامل مع تحدياتها الأمنية".

وقال بيرنز، في مؤتمر صحافي عقب محادثات جرت في العاصمة طرابلس، “تزايد التطرف المصحوب بالعنف، هو تحد هائل لليبيا في المقام الأول، وأيضا لشركائها الدوليّين".

وأضاف “هذا هو سبب شعورنا بالإلحاح، ومثل هذا الشعور بالعزم على مساعدة الليبيين في بناء قدراتهم الأمنية وتعميق التعاون لمكافحة الإرهاب وأيضا تعزيز عملية سياسية سليمة… تزيد من فرص تحقيق أمن أفضل على المدى البعيد".

وبيرنز، هو أكبر مسؤول أميركي يزور ليبيا منذ تمّ تنفيذ هجومٌ دام عام 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي، قُتل فيه السفير الأميركي بليبيا وثلاثة أميركيّين آخرين.

وأضاف قائلا: “من المستحيل التنبؤ بتحول سياسي ناجح وانتعاش اقتصادي دون شعور أكبر بالأمن”، مؤكّدا أنّ إعادة بناء الأمن أمر حيوي لنجاح ليبيا.

ولم يوضح بيرنز كيف ستعمق واشنطن تعاونها الأمني مع طرابلس، لكنّه كرّر فقط أنّ الولايات المتحدة ستواصل مع شركاء آخرين تدريب قوات الجيش وقوات الأمن.

وتشهد ليبيا تصاعدا في أعمال العنف، حيث تمّ اغتيال العديد من العناصر في قوات الجيش والأمن الوطنيّين، كما تمّ خطف دبلوماسيّين أجانب من قبل جماعات متطرّفة هدفها ابتزاز دولهم من أجل إطلاق سراح معتقلين متشدّدين من سجون تلك البلدان.

ويرى مراقبون أن الحكومة الليبية لا تتعامل بجدية مع الملف الأمني لوضع حدّ لانفلاتات المسلّحين الّذين يسيطرون على عدد من المدن.

ويذكر أن تنظيما متشددا يطلق على نفسه اسم “مجلس شورى شباب الإسلام بمدينة درنة” شرق ليبيا، أعلن عن تأسيسه لـ”إدارة إسلامية” خارجة عن سلطة الدولة الليبية في تلك المدينة الساحليّة.

أتى ذلك غداة ظهور أفراد هذه المجموعة في مشاهد استعراضية مسلحة، جابت شوارع المدينة عقب صلاة الجمعة، بأرتال من السيارات العسكرية المحملة بأسلحة ثقيلة ومتوسطة.

2