الخارجية الأوروبية ضد مشروع مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء

الجمعة 2015/02/13
المغاربة ينجحون في الترويج لمقترح الحكم الذاتي حفاظا على وحدة التراب الوطني

الرباط - تسعى جبهة البوليساريو الانفصالية إلى الترويج لأطروحتها الانفصالية وذلك بمحاولة التشويش على مقترح الحكم الذاتي الذي بادرت به الرباط لحل النزاع الإقليمي، وتقوم الجبهة خدمة لأجندتها بالمتاجرة بملف حقوق الإنسان في الصحراء، هدفها الأساسي من ذلك جرّ الجانب المغربي لمنطقة نزاع هامشي.

لكن هذه المحاولات سجّلت فشلا ذريعا في بداياتها حيث رفضت الخارجية الأوروبية توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء.

أكد عبدالعالي مستور رئيس منتدى المواطنة في المغرب، أن رفض البرلمان الأوروبي مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء يقيم الحجة على أن المنتظم الدولي بدأت تتوضح لديه الرؤية حول حقيقة الأوضاع والتطورات الواقعة في تندوف.

وأوضح مستور في تصريح لـ”العرب”، أن البرلمان الأوروبي بدأ يعي بالمكاسب التي حققها المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان.

وأفاد بأن أصحاب القرار الأوروبي أضحوا مقتنعين تماما بأن مصالح الدول الأوروبية وأمنها مرتبط باستقرار وأمن وتنمية جنوب المتوسط بصفة عامة والمغرب بشكل خاص.

يشار إلى أن لجنة الخارجية في البرلمان الأوروبي، وجهت صفعة للوبي المساند للبوليساريو، بعدما رفضت تعديلات مشروع تقرير يتعلق بفرض آليات لمراقبة حقوق الإنسان من طرف بعثة المينورسو في الصحراء، أثناء تصويته على التقرير السنوي حول سياسية الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، حيث كان بعض النواب الأوروبيين المساندين للجبهة ينوون عبرها تعكير صفو العلاقات المغربية الأوروبية بعد اقتراب مناقشة قضية الصحراء في مجلس الأمن.

وأوضحت تقارير إخبارية أن التعديلات التي تقدّم بها نواب مساندون للأطروحة الانفصالية، مرتبطة بالقضايا الحقوقية، وتقترح توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لكن أغلبية نواب لجنة الخارجية في المؤسسة البرلمانية الأوروبية سرعان ما رفضت مشروع النص الذي تقدّم به الاشتراكي الإيطالي بيير أنطونيو بانزيري.

وصادقت لجنة الخارجية في البرلمان الأوروبي على التقرير السنوي المتعلق بحقوق الإنسان، مع رفض التعديلات التي عمل النواب المساندون لجبهة البوليساريو على تمريرها.

عبدالعالي مستور: البرلمان الأوروبي بدأ يعي بأهمية المكاسب الحقوقية في المغرب

ورفضت لجنة الخارجية في البرلمان الأوروبي تضمين التقرير السنوي هذه التعديلات الخاصة بمهام المينورسو في الصحراء، بتصويت 49 من ضمن 65، فيما يترقب تصويت الجمعية العامة لبرلمان الأوروبيين على التقرير.

هذا ويخوض اللوبي المساند لجبهة البوليساريو، منذ مدة، معركة دبلوماسية وإعلامية ضد المغرب في أورقة المؤسسات التشريعية الأوروبية، في محاولة لدفع الدول الأوروبية إلى دعم تكليف بعثة المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء.

وتزامن ذلك مع زيارة المبعوث الأممي في الصحراء، كريستوفر روس، إلى الرباط، لبدء مشاوراته بخصوص القضية مع مسؤولين مغاربة وستشمل زيارة روس أيضا مباحثات مع عدد من المسؤولين داخل الجبهة الانفصالية.

يذكر أن صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية المغربي، أعلن في تصريحات سابقة، أن بلاده تمكنت بفضل الاتصال الهاتفي بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في يناير الماضي، من الحصول على ضمانات في ما يتعلق بتدبير ملف الصحراء.

وأوضح مزوار أن هذه الضمانات تتجلى في التزام الأمم المتحدة بالتعاطي بحيادية وموضوعية مع ملف الصحراء المغربية.

وأبرز خلال هذا الاجتماع الذي حضره رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب ومحمد الشيخ بيدالله رئيس مجلس المستشارين، أن من بين هذه الضمانات مواصلة بعثة المينورسو ممارسة مهامها في إطار احترام وضعها الحالي دون الحديث عن أي آلية أخرى لمراقبة حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية.

وللإشارة تنتشر مهمة الأمم المتحدة في الصحراء منذ 1991، وهي مكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في المستعمرة الأسبانية السابقة، وتحاول بعض الدول المؤيدة للأطروحة الانفصالية الضغط على المنظمة الأممية لتوسيع مهام بعثة المينورسو حتى تشمل مراقبة حقوق الإنسان، وهو ما يرفضه المغرب ويعتبره تعديا على سيادته.

وكان وزراء من الحكومة المغربية قد استقبلوا، قبل أيام قليلة، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، الكندية كيم بولدوك التي دشنت مهامها رسميا بالشروع في العمل ضمن بعثة المينورسو بالأقاليم الصحراوية.

2