الخبراء يسخرون من توقعات ترامب بحدوث ركود هائل في أميركا

الجمعة 2016/04/08
ترامب.. سوداوية المشهد الأميركي

شكك خبراء اقتصاد أميركيون في مدى واقعية تقديرات دونالد ترامب، المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية، التي قال فيها إن اقتصاد الولايات المتحدة أصبح على وشك السقوط في ركود هائل.

وكان رجل الأعمال الملياردير قد ذكر في مقابلة موسعة أجرتها معه صحيفة واشنطن بوست ونشرت السبت الماضي، أن ارتفاع نسبة البطالة بالإضافة إلى سوق أسهم مغالى في تقييمها يمهد الطريق لركود اقتصادي آخر.

وقال إن المعدلات الحقيقية للبطالة في الولايات المتحدة تزيد على 20 في المئة.

وردا على ذلك قال هارم باندهولز كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة يوني كرديت ريسيرش البحثية في نيويورك بسخرية، إن الولايات المتحدة “لا تتجه إلى حالة من الركود لا كبيرة ولا صغيرة وأن معدل البطالة ليس عند مستوى 20 في المئة”.

وتشير إحصائيات حكومية إلى تراجع المعدل الرسمي للبطالة إلى نحو 5 في المئة من الذروة التي وصل إليها في شهر أكتوبر من عام 2009، والتي بلغت حينها نحو 10 في المئة. لكن تقديرا مختلفا وأوسع نطاقا لمعدلات البطالة، يشمل الأشخاص الذين يرغبون في العمل لكنهم تخلوا عن البحث، إضافة إلى الذين يعملون بشكل مؤقت لأنهم لا يستطيعون إيجاد وظيفة بدوام كامل، يصل إلى نحو 9.8 في المئة.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب لصحيفة واشنطن بوست قد تكون واحدة من أكثر تصريحاته تشاؤما بشأن الاقتصاد الأميركي والأسواق المالية، وهي تأتي بعد أسبوع صعب في حملته الانتخابية، أقر ترامب خلاله بأنه ارتكب سلسلة من الأخطاء.

وقال ترامب خلال المقابلة “أعتقد أننا نجلس فوق فقاعة اقتصادية… فقاعة مالية”.

لكن حدوث انكماش اقتصادي كبير في الولايات المتحدة يبدو احتمالا بعيدا، بحسب إجماع الاقتصاديين، رغم أن بعضهم يقر بأن قيمة الأسهم في الأسواق ربما يكون مبالغا فيها، لكن الكثيرين لا يعتبرون ذلك بأنه مؤشر على قرب حدوث ركود اقتصادي كبير.

ويرى راجين داوان مدير مركز إيكونومك فوركاستنج للتوقعات الاقتصادية في جامعة ولاية جورجيا أنه “لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في سوق الأسهم (البورصة).. لا أستطيع التنبؤ بانهيار بورصة ما ولا أستطيع كذلك التنبؤ بحدوث ركود”.

ويضيف أنه لا يرى “أن هناك أسبابا لحدوث ركود اقتصادي ما لم توجد هناك مشكلة جسيمة في السوق، أو حدث عالمي كارثي خارج نطاق الاقتصاد”.

وانتقدت اللجنة الوطنية الديمقراطية تصريحات دونالد ترامب قائلة إنها “تقوض اقتصادنا”.

وأثار نجاح ترامب في التأثير على الناخبين، رغم أنه أحيانا يقول أشياء ثم يقول نقيضها بعد ذلك، قلق الكثير من الشخصيات البارزة داخل حزب المحافظين، الذي يسعى للترشح من خلاله إلى الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.

وتخطط بعض الشخصيات البارزة في الحزب علانية لمنعه من أن يصبح مرشح الحزب في المؤتمر الذي سيعقده الحزب في شهر يوليو المقبل، للإعلان عن مرشح حزب المحافظين إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية.

10