الخبراء ينهون تدمير الأسلحة الكيميائية الليبية

الثلاثاء 2014/02/04
الجيش الليبي أكبر المستفيدين من عدم وصول الأسلحة إلى أيدي المتشددين

طرابلس – تزامنا مع التحذيرات الدولية والمحلية من احتمال سقوط أسلحة كيميائية خطيرة في أيدي الجماعات المسلحة، كشفت تقارير صحفية وإعلامية نجاح عدد من الأطراف المتداخلة في الإجهاز على الأسلحة الكيميائية الليبية بالكامل.

ذكرت تقارير أنه تم الانتهاء من تدمير الأسلحة الكيميائية الليبية بالكامل من طرف خبراء أميركيين وليبيين دمروا آخر مخزون من غاز الخردل منذ عهد الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، نهاية يناير الماضي.

وقال مستشار وزارة الدفاع الأميركية، أندريو سي. ويبر، في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز”، إنه تم بذلك ضمان عدم وقوع أسلحة دمار شامل في أيدي إرهابيين. يذكر أن ليبيا انضمت عام 2004 لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وأبلغت عن امتلاكها 25 طنا من غاز الخردل وبدأت في تدميرها.

وعقب سقوط القذافي اكتشفت الحكومة الليبية الجديدة حوالي طنين آخرين من غاز الخردل، كانا معدين للاستخدام في مئات القنابل والقذائف المدفعية. وتم تدمير تلك الأسلحة في أفران متخصصة في الصحراء.

ووفقا لتقرير الصحيفة، تم تدمير تلك الأسلحة بتقنية إحدى الشركات السويدية، كما ساعدت ألمانيا في تدريب خبراء ليبيين للمشاركة في تلك المهمة.

وفي نوفمبر من سنة 2012، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن بلاده لفتت الانتباه إلى معلومات عن كشف مستودع غير محمي عمليا في ليبيا يحتوي على آلاف البراميل المعبأة بمادة اليورانيوم الطبيعي المركز المعروف بـ”الكعكة الصفراء”، والذي يستخدم كمادة خام لإنتاج البلوتونيوم المستعمل في صنع الأسلحة النووية.

وقال فيتالي تشوركين للصحفيين إنه تم طرح هذا الموضوع خلال لقاء مجلس الأمن وأمانة الأمم المتحدة.

وأوضح أن ما تسبب في إثارة القلق هو المقالة المنشورة في صحيفة “تايمز” بتاريخ 22 أكتوبر التي تحدثت عن اكتشاف مستودع في مدينة “صبحة” قرب مدينة سبها الليبية يحتوي على 4 آلاف مجمع صاروخي مضاد للدبابات و5,6 ألف برميل من “الكعكة الصفراء”، وهو واقع تحت سيطرة إحدى الكتائب الليبية وغير محمي عمليا.

وحسب الصحيفة، فإن هذا المستودع قد أثار اهتمام تنظيم القاعدة الذي عرض مليون دولار مقابل الحصول على محتوياته.

وسبق أن قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، طارق متري، إنه تحدث مع رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، الذي وعده بمعالجة هذا الموضوع بشكل خاص. كما أنشأت في طرابلس لجنة وزارية مشتركة خاصة يستطيع متري التنسيق معها”.

محمد عبد الحفيظ البوسيفي: انتشار قوات أجنبية في ليبيا لا يكون إلا بعد التوقيع من قبل الحكومة والبرلمان

ولفت تشوركين إلى أن الحوار في المجلس أظهر مجددا أن ليبيا تبقى “منطقة مشاكل بلا نهاية”، و”لا زال باقيا القلق من أن ليبيا تعتبر مصدرا لنشر السلاح والمواد المتعلقة بإنتاج سلاح الدمار الشامل في كل المنطقة وخارجها. وسنراقب بالطبع عن كثب هذا الموضوع”.

وأعلن في ذلك الوقت مسؤول بالأمم المتحدة، أن فريقا نوويا تابعا للمنظمة الدولية سيزور ليبيا هذا الشهر لتقييم سلامة آلاف البراميل من اليورانيوم الخام المعروف باسم “الكعكة الصفراء” وسط مخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني في البلاد.

وفي سياق الأوضاع الأمنية المتوترة نفى محمد عبدالحفيظ البوسيفي، آمر منطقة سبها العسكرية، مساء الأحد، صحة ما ذكرته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، بشأن وجود عناصر أميركية خاصة من قوات “الدلتا” لمساعدة الجيش على مطاردة عناصر تنظيم القاعدة.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن البوسيفي قوله إن “الوضع في الجنوب لا يتطلب أية مساعدة أجنبية”.

وأشار آمر منطقة سبها العسكرية إلى قدرة قوات الجيش الليبي والثوار على حماية المدن وحدود ليبيا.

وأوضح أن انتشار قوات أجنبية في ليبيا لا يكون إلا بعد التوقيع والمصادقة على معاهدات واتفاقيات دولية من قبل الحكومة والمؤتمر الوطني العام (البرلمان)، وفقا للقانون الدولي والمواثيق الدولية.

وكانت صحيفة‏ “لوفيغارو‏” الفرنسية قد ذكرت، السبت الماضي، أن عناصر من قوات الخاصة الأميركية “دلتا” توجد حاليا في جنوب ليبيا‏. ونقلت “لوفيغارو” عن مصدر عسكري فرنسي قوله إنه منذ نهاية العام الماضي، توجد عناصر من وحدات “دلتا” متنكرة في زي البدو الرحل، ويقومون بتدريب القوات الخاصة الليبية على مطاردة عناصر تنظيم القاعدة في الجنوب الليبي.

2