الخبرات المؤلمة لا تبني الشخصية

الجمعة 2015/02/06
التجارب السلبية في الحياة لها تأثيرات سلبية

برلين- نصحت طبيبة نفسية ألمانية كل من يعتقد أن كل التجارب المؤلمة تبنى الشخصية، بإعادة التفكير في الأمر.

وقالت يوله شبشت، التي حازت مؤخرا على جائزة برلين للعلوم للشباب العلماء لعام 2014: اعتبر ذلك اعتقادا خاطئا.

وأضافت “أرى أن أغلب نتائج الدراسات تشير إلى أن التجارب السلبية في الحياة لها تأثيرات سلبية، وترجع التطورات الإيجابية غالبا إلى بيئة إيجابية، مثل أسرة مستقرة وعلاقات طيبة ومهنة مرضية”.

وتابعت: “وعامة يتطور الأشخاص إيجابيا عندما يكونون راضين عن حياتهم". ويشار إلى أن يوله(28 عاما) أستاذ مساعد للتشخيص النفسي في جامعة برلين الحرة وهي أيضا مدونة، وتتمثل المجالات الرئيسية لبحثها في تطور الشخصية في مرحلة البلوغ واختيار شريك الحياة وأسباب وتأثيرات السعادة.

وتوضح شبشت في إجابة عن سؤال يتعلق بسبب سرعة زوال السعادة “في الحقيقة لا نعلم، يبدو أن الأحداث الإيجابية تتلاشى أسرع من نظيراتها السلبية”.

التطورات الإيجابيةترجعغالبا إلى بيئة إيجابية، مثل أسرة مستقرة وعلاقات طيبة ومهنة مرضية

غير أن لديها بعض النصائح بشأن كيفية إبطاء تلاشي اللحظات المبهجة في الحياة. فتقول: إحدى النصائح هي أن تجعل نفسك مدركة للأشياء التي تمضي على نحو جيد، بدلا من اللهث دائما وراء أهداف جديدة.

السمات الشخصية تؤثر بشدة في الإحساس بالسعادة، فالشخص المنفتح غير الحساس يميل لأن يكون سعيدا. وأضافت “يمكنك أيضا أن تعزز شعورك بالسعادة بأن تكون شخصا اجتماعيا وأن تروح عن نفسك وتفكر في أشياء جيدة، ولكن هذا ليس أمرا سهلا”.

هذا وكشفت دراسة فرنسية حديثة، أن المعايشات والأحداث السيئة التي يتعرض لها الإنسان خلال مرحلة الطفولة، يمكن أن تتسبب في إلحاق عواقب طويلة الأجل على صحته الجسمانية وظروف معيشته بشكل عام في مرحلة البلوغ.

كما أثبتت دراسات سابقة، أن جميع الأعباء التى يتعرض لها الإنسان في مرحلة الطفولة، لاسيما النفسية، يمكن أن تزيد من خطر إصابته بالأمراض وتعرضه للوفاة في مرحلة البلوغ، ووفقا للدراسة الفرنسية، يندرج ضمن الأعباء المجهدة للغاية بالنسبة للإنسان في مرحلة الطفولة كل من، الإهمال وسوء التغذية وإصابة أحد الأبوين بمرض نفسي. ومن جهة أخرى أفادت دراسة فنلندية حديثة أن البالغين الذين لديهم طفولة مستقرة وصحية هم أكثر عرضة للتمتع بقلب صحى.

21