الخبز البيتي مذاق خاص وباب رزق للمصريين

الجمعة 2014/03/07
سيدة مصرية تجهز "العيش المنزلي" في بيتها بمحافظة الجيزة غرب القاهرة

القاهرة - لا فرق بين أن تأكله في قرى مصرية، أو تركية، فالشكل والطعم متقاربان إلى حد كبير، نظرا إلى تقارب طريقة إنتاجه في البلدين. إنه الخبز المنزلي المعروف محليا في مصر بـ”العيش المنزلي”، الذي لا يضطر صانعوه إلى شرائه من المخابز التجارية، حيث يكتفون بأكل ما يصنعونه بأيديهم، وفي بعض الأحيان يتخذون من إنتاجه نشاطا تجاريا يكتسبون منه قوت يومهم.

تزداد معدلات إنتاج الخبز البيتي في الريف المصري، حيث القرى التي يغلب على ساكنيها العمل في مجال الزراعة لاسيما القمح، إذ تقل في هذه القرى أعداد المخابز التجارية المخصصة لبيع الخبز التقليدي.

ونظرا إلى جودته وحلاوة مذاقه، بدأ مؤخرا سكان المدن في شرائه من المحال الكبيرة التي تتعاقد مع السيدات الريفيات على تصنيعه وتغليفه بأكياس بلاستيكية، قبل بيعه للمستهلكين الذين يفضلونه على غيره من الأنواع الأخرى.

العيش أو الخبز المصنوع في البيت غير مكلف، سواء من حيث السعر أو الجهد، كما أن جودته أعلى ومذاقه أحلى، فضلا عن أنه، كما اعتاد صانعوه أن يقولوا، “صنع بيدي وتحت عيني”، هذا ما أكدته “أم محمود” السيدة الريفية التي تسكن في منطقة البدرشين، بمحافظة الجيزة، غرب القاهرة.

صناعة الخبز بالمنزل لا تحتاج إلى إمكانيات كبيرة

وأضافت أم محمود: “العيش الذي نصنعه في البيت، يختلف كثيرا عن الخبز الذي يباع في الفرن (المخابز)، فنحن في المنزل نعرف الطريقة والمقادير التي نخبز بها، كما أننا واثقون من نظافته، على عكس خبز الفرن (المخبز التجاري) الذي لا نعرف الطريقة التي يتم بها صنعه”.

وأضافت “نخبز العيش في البيت، نستفيد بأكله، كما نقوم ببيعه، وسط إقبال كبير من الأهالي”، مشيرة إلى أن “كثيرا من أهالي المنطقة ينتظرون الأيام التي نصنع فيها العيش حتى يشتروه”.

كما أوضحت أم محمود أن “صناعة الخبز بالمنزل لا تحتاج إلى إمكانيات كبيرة، فضلا عن قيمة التكاليف المناسبة وغير المكلفة، مقابل الحصول على خبز ذي طعم جيد”.

وأكدت أم محمود أن “6 كيلوغرامات من الدقيق تصنع قرابة 30 رغيفا من الحجم الكبير، حيث يكفي الرغيف الواحد ليكون وجبة لفرد واحد”.

وتابعت “3 ساعات كل يومين تكفي لصناعة ما نحتاجه للأكل والبيع″، مشيرة إلى أن “سعر الرغيف بـ 50 قرشا (0.1 دولار) تقريبا، يكفي لتغطية تكاليف إنتاجه، وتحقيق هامش ربح مناسب”.

وعلى غرار، قرى مصر، تجد ظاهرة إنتاج الخبز البيتي في بلدان أخرى، كما هو الحال في القرى التركية، حيث ترى السيدات الريفيات وقد جلسن أمام الأفران داخل البيوت لصنع وتجهيز العيش (الخبز) داخل المنزل، بدلا من شرائه من المخابز التجارية.

إلا أن ثمة اختلافات بين الاثنين، ففي الوقت الذي تضع فيه السيدة المصرية زيت الذرة على العجين المصنوع من الدقيق، تقوم نظيرتها التركية بوضع زيت الزيتون لتعطيه النكهة الخاصة به، خاصة مع ذرّ الزعتر والتوابل المميزة عليه.

20