"الخداع الكبير".. فيلم وثائقي يكشف تغلغل الإخوان في أميركا

الجمعة 2013/11/01
جماعة الإخوان المسلمين تستخدم الإعلام الغربي لتحقيق "أهدافها البذيئة"

القاهرة- حول الإخوان الدعوة الإسلامية إلى جدول للنشاطات السياسية ومزجوا بين الدين والسياسة تحت عنوان (الإسلام هو الحل).

ومنذ تأسيس الجماعة عام 1928 استطاعت أن تنشئ لها وجوداً في أكثر من 70 دولة، وتعتمد منظمات لا تُعد أو تحصى في جميع أنحاء العالم لدعم إستراتيجيتها وأهدافها.

واليوم المنظمات التي تتبع منهج الإخوان المسلمين تتمتع بنفوذ كبير داخل الولايات المتحدة، سواء في الحكومة، أوالإعلام، وتواجه بانتقاد مستمر من قبل النقاد الذين يعتبرون مثل هذه المنظمة خطراً داهماً.

على هذا المنهج رصد الفيلم الوثائقي الأميركي ''الخداع الكبير THE GRAND DECEPTION'' رؤية جديدة تماما لفهم الاضطرابات الحالية التي تموج بها منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة.

وعرض الفيلم الذي تصل مدته إلى 70 دقيقة صعود نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل وخارج الولايات المتحدة وكيف تستمر هذه الجماعة في خداع رجال السياسة والأمن والإعلام والأكاديميين الأميركيين لإيهامهم بأن أهداف الجماعة شعبية واجتماعية ودعوية على أساس الاعتدال وليست أهدافا سياسية قائمة على أساس التطرف.

وقال ستيفين إيميرسون منتج الفيلم في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية إن الفيلم يكشف عن الحرب الخفية التي يقودها الإخوان المسلمون تحت اسم جماعات عديدة للتغلغل في المجمتع الأميركي للتأثير على جوانب مختلفة سواء السياسية أو الصحفية أو الثقافية أو حتى الفنية في هووليود.

وأضاف إيميرسون – وهو صحفي أميركي متخصص في شؤون الإرهاب – إن الفيلم الذي سيعرض في نيوريورك اليوم، يركز على الإخوان المسلمين والجماعات المتشددة الأخرى التي خرجت من عباءة الجماعة وتدعي بأنها جماعات حقوق مدنية وهي في الواقع لها أجندة إرهابية.

وتعليقا على الفيلم يقول مجدي خليل، مدير منتديات الشرق الأوسط للحريات إن الفيلم يحقق في البنية السرية والنفوذ المتزايد للإخوان المسلمين وغيرهم من الجماعات الإسلامية في الولايات المتحدة، تحت غطاء عدد من المنظمات السياسية والدينية أو منظمات المجتمع المدني في أميركا.

وطالب مدير منتديات الشرق الأوسط للحريات، بأن يكون دور الدولة المصرية، الذي بدأ متأخراً، مواكباً لدور المجتمع المدني ودور منظمات والمصريين بالخارج.

ويقول مراقبون إن جماعة الإخوان المسلمين تستخدم الإعلام الغربي لتحقيق «أهدافها البذيئة» عبر استخدام بعض وسائل الإعلام الأوروبية التي تشتريها بالأموال الطائلة لممارسة الضغط الإعلامي والتأثير على الرأي العام العالمي وتوجيهه نحو مصالحها.

وأكد منشقون عن جماعة الإخوان ومحللون سياسيون أن التنظيم الدولي يقود حملة ضخمة رصد لها مليارات الدولارات من أجل تشويه النظام الحاكم في مصر أمام الدول الغربية.

وأشاروا إلى أن التنظيم يكثف من الإعلانات مدفوعة الأجر في الصحف الأوروبية للتنديد بما أسماه «الحكم العسكري الحالي» و»انتهاكات حقوق الإنسان»، ضمن مخطط يهدف إلى استعطاف الشعوب والحكومات الغربية لممارسة المزيد من الضغوط على مصر.

ساهمت الحملات الإعلانية في أكبر الصحف الغربية في ترسيخ فكر معين مغلوط لدى الشعوب الغربية وحكوماتهم تجاه التطورات التي تحدث في مصر بوجه عام

وكشف القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين أحمد أن التنظيم سيكثف من هذه الإعلانات خلال الزيارات الرسمية التي تقوم بها الوفود المصرية إلى الدول الأجنبية، على غرار محاولته نشر إعلان مدفوع الأجر، يُندد بزيارة وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية للعاصمة البريطانية لندن، ورفض رئيس تحرير صحيفـــــة فايننشال تايمز البريطانية نشره.

وفي هذا السياق كشف المتحدث الرسمي للجنة الخمسين محمد سلماوي في تصريحات صحفية أن ثمة إعلانا عرضته جمعية وصفها بـ»الوهمية»، تسمى «الجمعية الدولية لمناهضة الانقلابات العسكرية والدفاع عن الديمقراطية»، على جريدة فايننشال تايمز، إلا أن رئيس تحرير الصحيفة منع نشر الإعلان بعد تأكده من كذب الإعلان السياسي.

وكشف عن تمويل التنظيم الدولي لحملة إعلانية مضادة للمسار الديمقراطي المصري ببعض الصحف الأميركية والأوروبية بمبالغ طائلة، ومنها ما نشرته جريدة الغارديان في صفحة كاملة تحت مسمى «الانقلاب العسكري».

كان أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، هاجم صحيفة الغارديان البريطانية متهماً، إياهاً بأنها «باتت ناطقة باسم الثورة المضادة».

وأضاف أن «مَن يتأمل العناوين المستمرة للصحيفة يدرك أنها سقطت تماماً في بئر الكراهية والتحريض»، واستعرض عناوين تقارير أوردتها الصحيفة منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، والتي تركزت على وصف ثورة 30 يونيو/حزيران بأنها «انقلاب، وأنه يجب محاكمة قادة الجيش، وأن مصر تتجه من سيء إلى أسوأ».

وأكد مدير مركز الجمهورية للدراسات اللواء سامح سيف اليزل، من جانبه، أن الإعلانات مدفوعة الأجر في الصحف الأوروبية أصبحت من أبرز الآليات التي يعتمد عليها التنظيم الدولي للإخوان، للترويج لفكرهم وتحقيق أهدافهم المتمثلة في النيل من السلطة القائمة في مصر.

وقال اليزل إن تذبذب الموقف الغربي تجاه ثورة 30 يونيو (حزيران)، يمكن فهمه في ضوء هذه الخطوات التي يقوم بها التنظيم الدولي، حيث ساهمت الحملات الإعلانية في أكبر الصحف الغربية في ترسيخ فكر معين مغلوط لدى الشعوب الغربية وحكوماتهم تجاه التطورات التي تحدث في مصر بوجه عام، وساعد على ذلك عدم تبني الحكومة المصرية لخطوات مضادة لمواجهة مخططات تنظيم الإخوان.

بدوره، كشف رئيس المجلس المصري لدعم الديمقراطية أنس فوزي أن الحكومة المصرية الحالية ليست مُدركة لهذه المخاطر، بدليل أنها لم تتخذ أية خطوات مضادة، حتى لو استعانت بشركات دعاية عالمية هي الأخرى، من أجل مواجهة مخططات الإخوان، ومحاولة مُخاطبة الدول الخارجية بأسلوب المحترفين، وليس بالشعارات فقط.

18