الخدمات المصرفية الذكية تدخل مصر مع تكنولوجيا الجيل الرابع

دخلت مصر عصر الخدمات المصرفية الذكية عبر تطبيقات الهواتف الذكية مع التوسع في تكنولوجيا الجيل الرابع، التي دخلت البلاد في سبتمبر الماضي، حيث تتسابق البنوك لتسهيل خدماتها لزبائنها بصورة كبيرة، وجذب آخرين لم يعتادوا التعامل بهذه الوسائل المتقدمة.
الاثنين 2016/12/19
داخل النظام المصرفي

القاهرة – غيرت تكنولوجيا الجيل الرابع خارطة الخدمات المصرفية في مصر، وبدأت البنوك في طرح تطبيقات تمكن المواطنين من تنفيذ المعاملات والخدمات من خلال الهواتف الذكية، واللحاق بانتشار هذه الظاهرة عالميا وفي الكثير من الدول العربية.

وأدخلت الحكومة تكنولوجيا الجيل الرابع للاتصالات في نهاية سبتمبر الماضي، وحصلت شركات فودافون وأورانج واتصالات مصر، التابعة لشركة اتصالات الإماراتية، على رخصة الجيل الرابع مقابل 2.51 مليار دولار، إضافة إلى الشركة المصرية للاتصالات التابعة للحكومة المصرية.

وتسمح تكنولوجيا الجيل الرابع بتقديم طفرة غير مسبوقة في خدمات الإنترنت فائق السرعة وتسمح خدمات “برودباند” للجيل الرابع بتقديم محتوى متعدد الوسائط للخطوط المحمولة والثابتة.

واستغلت البنوك الانتشار الكبير للهواتف الذكية لتدخل في سباق للسيطرة على أكبر شريحة من المتعاملين لتعزيز خدماتها.

ويصل عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر إلى نحو 100 مليون اشتراك، منها 42 مليونا لشركة فودافون، و35 مليونا لشركة موبينيل، وشركة اتصالات مصر حوالي 24 مليون مشترك.

ويبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في مصر نحو 30 مليون مستخدم، منها 25.9 مليونا للهواتف الخلوية، ونحو 4.1 ملايين للهاتف الثابت.

ومن خلال التطبيقات التي يتم تحميلها على الهواتف الذكية يمكن للفرد القيام بعمليات تحويل الأموال وإجراء عمليات البيع والشراء، فضلا عن خدمات الاستعلام الائتماني ودفع الفواتير وحجز الطيران وغيرها من الخدمات التي تستخدم التكنولوجيا الرقمية.

ويستطيع الفرد من خلال التطبيق تعزيز المحفظة الخاصة بمعاملاته من خلال سحب المبالغ التي يحتاجها من حسابه البنكي، وتنفيذ جميع العمليات المصرفية في أي وقت دون التقيـد بمـواعيد العمـل الرسميـة للبنـوك.

ويصل الحد الأقصى لرصيد المحفظة 500 دولار، والحد الاقصى اليومي للسحب النقدي لحساب الهاتف الواحد 350 دولارا وبحد أقصى يقف عند 1200 دولار شهريا. كما يقف الحد الأقصى للمشتريات في الحركة الواحدة عند 350 دولارا، والتحويل النقدي من محفظة هاتف إلى آخر عند 5000 دولار.

أكد ياسر القاضي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن 3 بالمئة من أجهزة الهواتف المحمولة المستعملة في مصر جاهزة لاستقبال خدمات الجيل الرابع.

وقال لـ“العرب” إن قيمة واردات مصر من أجهزة المحمول سنويا يصل إلى 500 مليون دولار، وتوقع أن يشهد هذا الرقم زيادة كبيرة خلال الفترة المقبلة، بعد دخول خدمات الجيل الرابع.

حازم حجازي: خدمات البنوك الذكية سوف تصل إلى جميع المواطنين وعلى مدار الساعة

ويقدر عدد مستخدمي خدمات “الفون كاش” في مصر بنحو نصف مليون فقط، وهو مرشح للزيادة خلال الفترة المقبلة، عقب ارتفاع حملات الترويج للإقبال عليها.

وقال حازم حجازي الرئيس التنفيذي للتجزئة المصرفية في البنك الأهلي لـ“العرب” إن سرعة الإنترنت الفائقة التي تتيحها تكنولوجيا الجيل الرابع، ستمكن البنوك من تقديم خدمات مصرفية للأفراد بشكل أكثر مرونة.

وأكد أن البنوك ستبدأ مع نهاية الربع الأول من العام المقبل بصرف الشيكات إلكترونيا، عبر ماكينات الصراف الآلي، فضلا عن فروع ذكية على مدار الساعة تمكن المواطن من القيام بعمليات والإيداع والسحب في حساباته الشخصية.

وأوضح أن الخدمات الجديدة تشمل التحويل بين الحسابات المختلفة وتسديد المدفوعات والفواتير وغيرها من الخدمات على مدار اليوم، ليتمكن الفرد من التعامل مع البنوك سبعة أيام في الأسبوع وعلى مدار الأربع والعشرين ساعة.

وكانت مصر تعاني من بطء شديد في سرعات الإنترنت، لكن دخول عصر الجيل الرابع، أصبح يوفر حلولا شاملة أكثر أمانا لمستخدمي الإنترنت، عبر تقدم جودة عالية للصوت والبيانات والوسائط المتعددة المتدفقة للمستخدمين، في أي زمان ومكان، وبمعدلات بيانات أعلى بكثير مقارنة بالأجيال السابقة.

وقال يحيى أبوالفتوح نائب رئيس البنك الأهلي المصري أن خدمة “فون كاش” لاقت إقبالا كبيرا من جانب المتعاملين مع البنك. وأشار في تصريحات لـ“العرب” إلى أن عدد المشتركين في الخدمة ارتفع إلى 350 ألف عميل، مقابل 120 ألفا في نهاية العام الماضي.

وأكدت منى البرادعي عميد المعهد المصرفي المصري أن التوسع في الخدمات المصرفية من خلال الهواتف الذكية، يعزز من مفهوم الشمول المالي.

وأضافت لـ“العرب” أن عملية التضمين المالي تستهدف التقليل من التعامل النقدي بالأموال، وبالتالي رفع الوعي بالتعامل مع البنوك في ظل تراجع نسبة المتعاملين مع الجهاز المصري مقارنة بعدد السكان.

وأكدت أن سهولة هذه المعاملات مع الثورة التكنولوجية ستمكن البلاد من دمج الاقتصاد الرسمي في المنظومة الرسمية.

ويبلغ عدد الحسابات البنكية في مصر نحو 11 مليون حساب، في حين يصل عدد السكان لنحو 92 مليون نسمة.

وسبقت شركات الهاتف المحمول البنوك في تقديم خدمات “موبايل بانكينغ” من خلال استخدام منافذها في مختلف انحاء البلاد في تحويل الأموال، من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الحادية عشر مساء يوميا.

لكن تطبيقات البنوك تشمل تحويل الأموال وتقديم مختلف الخدمات البنكية، والتي ربما تسعى شركات الهاتف المحمول إلى تقديم تلك الخدمات بأشكال مختلفة الفترة المقبلة مع شمول تكنولوجيا الجيل الرابع في مختلف أنحاء البلاد.

10