"الخرجة" التونسية باللباس التقليدي

الاثنين 2017/03/13
"هويتنا" لا شرقية ولا غربية

تونس- تحلّى شارع الحبيب بورقيبة، في قلب تونس العاصمة، الأحد، بالأزياء التقليدية في الدورة الرابعة لتظاهرة “الخرجة التونسية” التي شارك فيها المئات. ونظمت التظاهرة “جمعية تراثنا” بتونس تحت شعار “جمعية تراثنا.. أصالتنا وحداثتنا: الخرجة التونسية”، بحضور محافظ مدينة تونس عمر منصور، وسط تواجد أمني مكثف في أشهر شوارع العاصمة.

وانطلقت التظاهرة من “مقهى السرايا” بباب منارة في المدينة العتيقة بالعاصمة، مروراً بجامع الزيتونة، والأسواق العتيقة، وصولاً إلى شارع الحبيب بورقيبة، ودامت أكثر من أربع ساعات.

واستعرض المشاركون من الرجال في التظاهرة أزياءً تقليدية مثل “البرنوس”، و”الجبة”، و”الشاشية القرمز”، أما النساء فارتدين “السفساري” (لحاف أبيض يغطي كامل جسد المرأة من الحرير عادة)، و”الملية” (لباس ترتديه المرأة في الأرياف عادة)، و”العجار”، والخامة”، و”القفطان”، و”مريول فضيلة”، و”الكوفية”.

وقال رئيس جمعية “تراثنا” زين العابدين بالحارث إن “الجمعية تنظم للعام الرابع على التوالي هذه التظاهرة للباس التقليدي التونسي لحثّ المواطنين على الرجوع إلى الزي التقليدي، وهي أهم رسالة ترغب الجمعية في تبليغها بمناسبة اليوم الوطني للباس التقليدي، الذي يحل يوم 16 مارس من كل عام”.

وأشار بالحارث إلى أن “عدد المشاركين في هذه التظاهرة وصل إلى حدود الألف مشارك”. وأضاف “اللباس التقليدي التونسي يمكن ارتداؤه، ليس فقط في المناسبات بل في الشارع أيضاً ولا يوجد أي إشكال”.

وتابع أن “بعض الأشخاص أرادوا محو الهوية التونسية وتغريبنا، لكن نحن نريد العودة إلى تونس”، مضيفاً أن “(هويتنا) لا شرقية ولا غربية بل تونسية”. واعتبر محافظ مدينة تونس عمر منصور على هامش التظاهرة، أن “اللباس التقليدي هو مسألة وطنية، وهو الذاكرة التونسية، وصورة بلادنا وتاريخنا وأصالتنا، ويجب إعادة إحيائه وتقديمه”.

وأضاف أن هذه التظاهرة “تؤكد أن لا شيء يثنينا عن التقدم والتجمع في السراء والضراء، كما يجب إطلاع الصغار على تاريخ أجدادهم لتكوين رجال المستقبل”. وثمن ما تقوم به المنظمات والجمعيات الناشطة في مجال إحياء التراث التقليدي بكامل البلاد، وأثنى على كل من له هاجس إرجاع التاريخ المنسي المتعلق بكل ما هو تقليدي سواء كان لباسا أو معمارا أو مساكن أو أكلات.

واعتبر منصور أن ذلك “ليس دور الدولة فقط، بل هو دور الجميع؛ مواطنين وجمعيات، يجب أن يساهموا في إرجاع صورة البلاد التي أحبها الجميع والتي تعود إلى 3 آلاف سنة”.

24