الخرطوم: الاعتداء على الصحفي عثمان ميرغني بسبب تصريحات

الأحد 2014/07/20
ميرغني تعرض للعنف بعد دعوته الى التطبيع مع اسرائيل

الخرطوم- اقتحم مسلحون مكاتب صحيفة سودانية السبت وضربوا بعنف رئيس تحريرها الذي دعا الى تطبيع علاقات بلاده مع اسرائيل، كما صرح احد زملائه.

والعنف الجسدي الذي تعرض له عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار يعتبر عملا غير مألوف في السودان حتى وان تحدث الصحفيون بانتظام عن الرقابة التي تمارسها اجهزة الاستخبارات السودانية.

ونقل ميرغني الى مستشفى الزيتونة بوسط مدينة الخرطوم على اثر الضربات التي تلقاها على "الراس واحد ساقيه باسلحة نارية وعصي" كما اوضح فيصل محمد صالح الحائز على جائزة بيتر ماكلر للصحافة الاخلاقية والشجاعة واحد المدافعين عن حقوق الصحفيين في السودان.

وقال صالح الذي كان يتحدث من المستشفى نقلا عن صحفيين اخرين في التيار ان نحو سبعة مسلحين اقتحموا مكاتب الصحيفة قبيل ساعة الافطار. واضاف "انهم امروا الصحفيين بالانبطاح ارضا وجمعوا كل الهواتف الخليوية وكل الحواسيب المحمولة وقطعوا كافة اتصالات الانترنت قبل التوجه الى مكتب عثمان ميرغني".

ووقع الاعتداء بعد بضعة ايام من دعوة ميرغني عبر محطة تلفزة محلية الى تطبيع علاقات بلاده مع اسرائيل. وتزامنت تصريحات ميرغني مع الحملة العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة.

وكان ميرغني قد نشر مقالا في صحيفة التيار قال فيه إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقاتل بتهور وبدون مقدرات حقيقية، الأمر الذي اعتبره كثيرون تحاملا على المقاومة الفلسطينية مما أثار جدلا في الأوساط السودانية.

وقبل يومين، شارك ميرغني في حوار تلفزيوني خصص للحديث عن الدول المطبعة مع إسرائيل، ورأى فيه أن إسرائيل دولة ديمقراطية ومنفتحة وتتمتع بالتعددية وذلك بعكس السودان الذي وصفه بالدولة الشمولية التي حتى لو أرادت أن تطبع مع إسرائيل فلن تقبل الأخيرة ذلك.

ولم تؤكد المصادر ما إذا كان الهجوم الذي تعرض له ميرغني مرتبطا بما ذكره في المقال واللقاء التلفزيوني أم لسبب آخر؟وقد وجهت الحكومة السودانية إدانة شديدة اللهجة على حادثة الاعتداء على رئيس تحرير الصحفي عثمان ميرغنى من قبل مجهولين ملثمين، فيما توعدت الحكومة بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة وعدَّت الحادثة دخيلةً على السودانيين.

وذكر مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور، في تصريح صحفي، إن "هذه الحادثة مدانة بشدة، ولا تشبه أهل السودان، كما أن اختلاف الرأي ليس مدعاة لممارسة مثل هذه التصرفات غير الأخلاقية".

من جانبه، عبَّر وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين عن استنكاره الشديد للحادثة التي لا تشبه أهل السودان وقيمهم وأخلاقهم.وأعرب عن خالص أمنياته ودعواته للصحفي عثمان ميرغنى بالشفاء العاجل، وأن يعود قلمه قوياً في سبيل الحق والخير.

وبدوره، أدان والي ولاية الخرطوم عبدالرحمن الخضر الحادثة وتوعد بملاحقة المتورطين فيها وتقديمهم للعدالة.وأكدت الفحوصات الطبية التي أجرت عثمان ميرغنى عدم وجود إصابة بليغة أو خطيرة، باستثناء بعض الكدمات في الرأس والعين اليمنى وأمر الأطباء ببقائه بالمستشفى لمزيد من الاطمئنان على حالته.وقرر الصحفيون تنظيم مسيرة احتجاجية الأحد من أمام مقر صحيفة التيار بوسط الخرطوم إلى مقر المجلس القومي للصحافة والمطبوعات.

1