الخرطوم تتخذ من تهريب البشر ورقة لمقايضة أوروبا

الخميس 2015/11/12
السودان يطالب بالمزيد من الدعم الأوروبي

الخرطوم - دعا مسؤول سوداني كبير، الأربعاء الدول الأوروبية لتقديم مزيد من الدعم لبلاده لمجابهة عمليات التهريب والاتجار بالبشر التي تتم عبر الحدود السودانية باتجاه أوروبا في وقت يجتمع قادة أوروبيون وأفارقة في مالطا لمناقشة أزمة الهجرة.

ويعتبر السودان أحد أهم ممرات العبور بالنسبة للعديد من الأفارقة إلى القارة العجوز، حيث يدخل الآلاف من الأريتريين والإثيوبيين إلى السودان ليمروا عبر حدوده إلى مصر أو ليبيا لعبور البحر المتوسط باتجاه أوروبا.

وقال معتمد اللاجئين السوداني حمد الجزولي “السودان يحتاج لمزيد من الدعم لمجابهة تحديات التهريب والاتجار بالبشر”. ويلتقي القادة الأوروبيون مع نظرائهم الأفارقة الأربعاء والخميس في مالطا بهدف الاتفاق لاتخاذ إجراءات مشتركة في مواجهة أزمة الهجرة.

وتقوم الخطة على أن تقدم أوروبا 6،3 مليارات يورو كمساعدة للحد من الهجرة إلى أوروبا. ويأمل الجزولي أن يحصل السودان على جزء من هذا الدعم.

وقال “نتمنى من المؤتمر الذي يعقد بمالطا أن يجد السودان نصيبا من هذا الدعم من الاتحاد الأوروبي حتى نتمكن من مكافحة هذه الظاهرة التي أصبحت هاجسا”.

ويقيم في شرق السودان 86500 إريتري يعيش منهم 75800 في مخيمات لجوء تديرها معتمدية اللاجئين السودانية، وهي جسم حكومي، بدعم من الأمم المتحدة.

ووصف الجزولي الأوضاع في مخيمات اللجوء بشرق السودان بالسيئة مطالبا الاتحاد الأوروبي بالمزيد من التمويل لتحسين أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء للتوقف عن السعي للذهاب إلى أوروبا.

وقدم الاتحاد الأوروبي 79,5 مليون يورو لتنمية منطقة شرق السودان التي تعاني الفقر، منذ العام 2011. وتفيد مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن 1100 لاجئ معظمهم من إريتريا يصلون إلى السودان شهريا وأن 80 بالمئة منهم يتمكنون من القيام بالرحلة إلى ما وراء المتوسط.

ويرى متابعون أن الخطوات التي تقوم بها الخرطوم لمكافحة الهجرة السرية، ليست جدية.

وتحاول الخرطوم الاستثمار في هذا الملف لتحقيق جملة من الأهداف من بينها تطبيع العلاقات مع الدول الأوروبية الرافضة لسياساتها الداخلية خاصة تجاه المعارضة، وأيضا للحصول على دعم مالي إضافي في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعانيها هذا البلد.

2