الخرطوم تجمد الاتفاقيات المشتركة مع جوبا

الأحد 2014/05/11
ارتفاع منسوب العنف في جوبا يعرقل علاقتها مع الخرطوم

الخرطوم - أعلن السودان تجميد اتفاقيات التعاون الموقعة بينه ودولة جنوب السودان على خلفية تطورات الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار بالدولة الوليدة.

وقال إبراهيم غندور مساعد الرئيس البشير إن “الخرطوم اضطرت للالتزام بالحياد وتجميد اتفاقيات التعاون بين السودان وجنوب السودان مؤقتاً، لتزايد أعمال العنف وضبابية الموقف”، مضيفا “جمدنا مشاكلنا واتفاقياتنا مع جوبا".

واتهم غندور خلال كلمة ألقاها في احتفال اتحاد العمال بالخرطوم، أطرافا خارجية – لم يسمّها- بعرقلة مساعي الخرطوم للتدخل لإحلال السلام وإنهاء العنف بين الطرفين المتحاربين في جنوب السودان".

وقلل غندور من مساعي منظمة الإيغاد الإقليمية وجهودها لإنجاح العملية التفاوضية بالجنوب، ووصف هذه الجهود بـ”المعزولة".

يذكر أن مسؤولين عسكريين في دولة جنوب السودان اتهموا نظام البشير بدعم المتمردين، فيما نفت الخرطوم ذلك معتبرة أنها ستبقى على الحياد مع كلا الطرفين.

وكشف غندور عن عودة بعض القادة الجنوبيين إلى مواطن سكنهم السابق بالخرطوم بعد أن سمحت لهم الحكومة السودانية بذلك، وقال إنه من الصعوبة بمكان إنهاء العنف في الدولة الوليدة لانتقالها إلى مربع “الحرب ذات الطابع القبلي".

وأضاف أن الحرب في دولة الجنوب “لن تنتهي قريبا”، وأشار إلى أن “الأوضاع القبلية في جنوب السودان تجعل الحرب أكثر استمرارية لانتشار ثقافة الثأر وسط القبائل الجنوبية".

وكان رئيس جنوب السودان سلفاكير وزعيم المتمردين ريك مشار وقّعا، الجمعة، اتفاقا لوقف إطلاق النار بعد تعرضهما لضغط دولي مكثف لإنهاء الاقتتال الذي أثار المخاوف من تحوله إلى إبادة جماعية.

ويمثل اللقاء بين الزعيمين في أثيوبيا المرة الأولى التي يلتقي فيها الاثنان مباشرة منذ اندلاع العنف منتصف ديسمبر كانون الأول بعد صراع طويل على السلطة. وتصافح كير ومشار قبل الاجتماع.

وفضلا عن وقف أعمل العنف اتفق الاثنان أيضا على أن تشكيل حكومة انتقالية يوفر “أفضل فرصة” لقيادة البلاد نحو الانتخابات التي ستجرى العام القادم رغم عدم وجود قرار فوري بشأن من سيكون ضمن تلك الحكومة المؤقتة.

وقال كير بعد حفل التوقيع في قصر الرئاسة بأديس أبابا “الحوار هو الإجابة الوحيدة على أية مشكلات تواجهنا”.

3