الخرطوم تراهن على دور أوروبي لإقناع واشنطن بشطبها من قائمة الإرهاب

وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، يبدأ جولة أوروبية تشمل 4 دول: فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا.
الثلاثاء 2018/11/20
التعاطي مع الأوروبيين أسهل

الخرطوم – يبدأ وزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد، الثلاثاء، جولة أوروبية تستمر 7 أيام، تشمل 4 دول، فرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وبريطانيا، بالإضافة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي.

وتأتي جولة الدرديري أحمد بعد أيام من زيارته للولايات المتحدة عقد خلالها لقاءات مع مسؤولين أميركيين أطلقت شارة البدء لجولة ثانية من المفاوضات الأميركية السودانية التي ترمي من ورائها الخرطوم لشطب اسمها من لائحة الدول الراعية للإرهاب، التي تكبلها اقتصاديا وسياسيا.

وتقول أوساط سياسية سودانية إن زيارة واشنطن لم تحقق الشيء الكثير باستثناء طرح شروط جديدة على السودان ضمن خطة أطلقت عليها إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ“المسارات الخمس+1”.

وتطلب الخطة من الخرطوم توسيع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتحسين حقوق الإنسان والحريات الدينية في السودان، ووقف الأعمال العدائية لتسهيل الوصول إلى سلام في مناطق النزاع في البلاد، ووصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق التي يدور فيها قتال بين الحكومة ومتمردين، إضافة إلى التزام الخرطوم بقرارات الأمم المتحدة حول كوريا الشمالية، واتخاذ خطوات في شأن اتهامات متعلقة بالإرهاب.

وكانت الخرطوم تأمل في أن تحقق خرقا سريعا في تطبيع كامل للعلاقات مع الولايات المتحدة خاصة بعد الإنجاز الذي حققته في جنوب السودان، بيد أن الشروط الإضافية شكلت لها ضربة معنوية قوية وهو ما ترجم في الهجوم اللاذع للرئيس عمر حسن البشير على واشنطن حينما قال الأسبوع الماضي “إن المتغطي بأميركا عريان”، معتبرا أن “الرهان عليها بلا طائل”.

وتقول الأوساط السياسية السودانية إن رد فعل الرئيس عمر البشير لا تعني أنه سينفض يده من الحوار مع الولايات المتحدة فهو مضطر  له بالنظر للتبعات الخطيرة لاستمرار وجود بلاده ضمن لائحة الدول الراعية للإرهاب، خاصة مع الأزمة الاقتصادية التي تعانيها.

وتشكل جولة الدرديري محمد أحمد في أوروبا فرصة لإقناع الدول التي يزورها بوجوب ممارسة ضغط على حليفتهم واشنطن لشطب اسم بلاده من اللائحة.

وطبقًا لبيان صادر عن الخارجية السودانية، فإن الدرديري، سيبحث مع وزراء خارجية الدول الأوروبية سبل دفع العلاقات الثنائية، والقضايا المشتركة.

ووفق البيان سيطلع الوزير نظراءه على التطورات الداخلية المختلفة في السودان، ومساهمة بلاده في تحقيق الاستقرار والسلام في جواره الإقليمي، ويتطرق إلى مسار تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان، وجهود دفع عملية المصالحة في أفريقيا الوسطى، في إطار مبادرة الاتحاد الأفريقي، ومساعيه مع دول جوار ليبيا.

ويرجح أن يطالب الدرديري أحمد من الدول الأوروبية التي سيزورها والتي ترتبط بعلاقات مع جماعات المعارضة وخاصة المسلحة منها بالضغط على الأخيرة للقبول بالانخراط في مفاوضات سلام، تبدو الأخيرة مترددة بشأنها لأنها لا تحقق الأدنى المطلوب وفق تصريحات قياداتها.

وشهدت العلاقة بين السودان ودول الاتحاد الأوروبي تحسنا في السنوات الأخيرة على خلفية إبداء الخرطوم رغبة في التعاون في ملف الهجرة غير الشرعية التي تؤرق القارة العجوز، فضلا عن لعبها دورا مهما في تحقيق اختراقات في ملفات شائكة منها الصراع في جنوب السودان وأفريقيا الوسطى.

2