الخرطوم تغامر بإلغاء الدعم الحكومي لواردات القمح

الثلاثاء 2015/09/22
بدر الدين محمود: إلغاء الدعم عن القمح يأتي لإزالة التشوهات ومعالجة دعم الأسعار

الخرطوم – قالت وزارة المالية السودانية أمس إن الحكومة قررت إلغاء سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني المستخدم في حساب واردات القمح مما يعني فعليا إلغاء الدعم.

ويأتي ذلك القرار في إطار خطط الحكومة لتحرير صادرات القمح خلال فترة انخفاض سعره عالميا، بما يسمح لها بتوفير أموال استيراد القمح وتجنب ارتفاع الأسعار الذي يعد أمرا ذا حساسية سياسية.

وعدلت الوزارة “سعر دولار القمح” من أربعة جنيهات سودانية إلى ستة جنيهات للدولار ليصبح متفقا مع سعر الصرف الرسمي للعملة المحلية، لكنه يبقى بعيدا عن سعره في السوق السوداء، حيث يزيد سعر الدولار على 10 جنيهات. وقال وزير المالية بدر الدين محمود إن إلغاء الدعم عن القمح سيوفر للحكومة نحو 494 مليون دولار، وسيساعد البنك المركزي على المحافظة على احتياطياته من العملة الصعبة. وأضاف في مؤتمر صحفي أن “التعديل يأتي لإزالة التشوهات ومعالجة دعم الأسعار”، وأكد على ذلك. ووصف الخطوة بالإيجابية للخروج من الدعم بصورة نهائية.

وذكر مسؤول في إحدى مطاحن القمح الحكومية أن الدعم الكبير الذي كانت تدفعه الحكومة لواردات القمح أدى إلى نقص السلعة في الأسواق.

وأشار بيان وزارة المالية إلى أن أحد أسباب قرار إلغاء الدعم هو تراجع أسعار القمح عالميا، مضيفا أن إلغاء الدعم لن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الخبز، إلا أن أحد المستوردين قال إنه يتوقع ارتفاعات محدودة.

وقال مدير في مطاحن سين للغلال المملوكة للدولة، إن سعر صرف الدولار الجديد لن يؤثر على مناقصة تم الإعلان عنها في الأسبوع الماضي.

وفي شهر يوليو الماضي رفع البنك المركزي السوداني سعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار لواردات القمح إلى أربعة جنيهات من 2.9 جنيه مما قلص فعليا دعم القمح.

وعانى الاقتصاد السوداني منذ انفصال جنوب السودان المنتج للنفط في عام 2011 وما تبعه من حرمان السودان من نحو ثلاثة أرباع إنتاج النفط الخام الذي كان يعتمد عليه كمصدر دخل للدولة ومصدرا للعملة الصعبة التي تستخدم في واردات الغذاء.

يستورد السودان نحو 2.5 مليون طن من القمح سنويا وأعلنت الحكومة الأسبوع الماضي عن فوز شركة سودانية بعطاء استيراد 500 ألف طن قمح بسعر 247 يورو للطن.

10