الخرطوم تفاجئ طهران بإغلاق المركز الثقافي الإيراني في السودان

الثلاثاء 2014/09/02
السودان يُعرف بتقاربه مع النظام الايراني

الخرطوم - أمرت السلطات السودانية الاثنين بإغلاق المركز الثقافي الإيراني في العاصمة الخرطوم وبقية الولايات وطالبت السلطات الملحق الثقافي وطاقم المركز بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة.

ولم تصدر الخرطوم الرسمية أي تبريرات للخطوة المفاجئة، بينما ذكر موقع "سودان تربيون" أن وزارة الخارجية السودانية استدعت مساء الاثنين القائم بأعمال السفارة في الخرطوم وأبلغته بالقرار.

وتتنافى الخطوة غير المتوقعة مع التقارب الكبير بين الخرطوم وإيران الذي شهد مؤخرا قفزات لافتة اقلقت دوائر عربية مؤثرة، وتسبب ذلك التقارب في توتر العلاقات بين الخرطوم وعواصم تلك البلدان التي تعيش علاقات مأزومة مع إيران منذ سنوات طويلة .

وترجح تسريبات صحفية أن يكون قرار الحكومة السودانية نابع من حالة قلق وتحذيرات أطلقتها دوائر دينية وإعلامية حيال انتشار الفكر الشيعي وسط الشباب السوداني بعد تكثيف الملحقية الثقافية الإيرانية أنشطتها في الخرطوم .

وكانت منابر خطابية عديدة حذرت في المساجد السلطات السودانية من تمدد الفكر الشيعي وعدته تطورا خطيرا ينبغي الالتفات إليه وحسمه.

وأعلنت جماعة جهادية تحت اسم "ابوحمزة " الشهر الماضي استهدافها كل من العضو المنتدب السابق لشركة سكر كنانة محمد المرضي التجانى بوصفه الممول لافكار "الرافضة" في السودان، والنيل ابو قرون الذي تتهمه الجماعة بالترويج للمذهب الشيعي بينما ينفي الرجل عن نفسه تلك التهمة.

واثار الإعلامي المصري أحمد المسلماني، جدلا واسعا في اعقاب حديثه عن انتشار التشيع وسط السودانيين برعاية من السفارة الإيرانية بالخرطوم.

وقال إن عدد معتنقي الفكر الشيعي في السودان وصل 12 الف شخص غالبهم من طلاب الجامعات الذين يرتادون حلقات اسبوعية تقيمها الملحقية الثقافية الايرانية في الخرطوم .

وأكد المسلماني في برنامجه “صوت القاهرة” الذي بثته فضائية الحياة، في الحادي والعشرين من اغسطس، إن السودان يسير في طريق خطر، لأن المسلمين هناك من الطائفة السنية، ولكن نشر التشيع في السودان يجعل هناك نوع من الفتنة.

وقال إن دراسة حديثة للمركز الإقليمي للدراسات أظهرت أن عدد الشيعة في السودان وصل لـ 12 ألف شيعي، وأن السفارة الإيرانية ترعى الأمر.

وأوضح أن السفارة تعمل بشكل أفقي، لكن الخطر أن شباب الجامعة هو أكبر عدد يتقبل التشيع، و"هذا خطر كبير جدا يتعرض له السودان".

وأشار إلى أن المستشارية الثقافية الإيرانية تقدم أفلاماً أسبوعية تقرب من المذاهب الشيعية، وهو ما يمكن أن يبث نار الفتنة بين أبناء الدين الإسلامي.

واستشهد المسلماني بفيديو للشيعي ياسر الحبيب، يتحدث فيه عن شيعة السودان وتعرضهم للاضطهاد، داعيا المتشيعين في السودان للتمرد على الرئيس السوداني عمر البشير، إلى أن تتحقق المطالب الشيعية في السودان.

1