الخرطوم تفتح أبواب الاستثمار في احتياطات اليورانيوم

السودان يكشف عن خطط للاستثمار في احتياطات اليورانيوم بهدف الاستفادة منه في الطاقة النووية.
الأربعاء 2018/03/28
السودان يعاني من فقدان ثلاثة أرباع موارده النفطية

الخرطوم - كشف السودان عن خطط للاستثمار في احتياطات اليورانيوم بهدف الاستفادة منه في الطاقة النووية، وبالتالي استغلالها لإنتاج الطاقة البديلة، وسط تباين الآراء حول نجاح الحكومة في مساعيها.

ويقول خبراء إن استخراج اليورانيوم ليس بالسهولة المعلن عنها خاصة وأن ارتباط هذا المعدن لا يقتصر على الأوضاع السياسية والاقتصادية فقط، بل لديه تأثير على البيئة.

وبدأت الحكومة الترويج لهذا الاستثمار خلال معرض السودان الدولي للتعدين الذي تختتم فعالياته الأربعاء بالخرطوم، بينما تخطط لإنشاء محطة نووية لإنتاج الكهرباء بالتعاون مع روسيا.

وتقدّر احتياطات اليورانيوم في السودان بحوالي 1.5 مليون طن، وهي ثالث أكبر احتياطي في العالم، وفق أرقام غير رسمية.

وقال المدير العام لهيئة الأبحاث الجيولوجية السودانية، محمد أبوفاطمة، إن “نتائج الأبحاث التي قامت بها الهيئة على معدن اليورانيوم، سيتم الإعلان عن كمياتها تدريجيا، باعتباره من المعادن الاستراتيجية ذات العلاقة بالأمن الوطني والدولي”.

وأكد أن فتح الباب للاستثمار في المعدن سيتم بحذر ووفق ضوابط مشددة، ومحاذير ستفرضها الحكومة على المستثمرين.

وأشار إلى أن الاستثمار، سيكون بكميات محددة مع التدقيق على الشركات الراغبة في الاستثمار بما أن العمل في هذا المجال يعد تحت بند أسرار الدولة.

محمد أبوفاطمة: اتاحة الاستثمار في معدن اليورانيوم ستتم بحذر ووفق ضوابط مشددة
محمد أبوفاطمة: اتاحة الاستثمار في معدن اليورانيوم ستتم بحذر ووفق ضوابط مشددة

لكن محمد الجاك أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم يعتقد أن بلاده غير مستعدة الآن. وقال إنه “من المهم أن يمتلك السودان بعض الخبرة بهدف التدقيق في اختيار الشركات وكيفية التعامل معها”.

وأوضح أن الحكومة تبحث من وراء هذا الاستثمار عن مصادر دخل للنقد الأجنبي لدعم احتياطاتها الضعيفة.

ويعاني السودان من شحّ في النقد الأجنبي بعد انفصال جنوب السودان في 2011 وفقدان ثلاثة أرباع موارده النفطية بما يعادل 80 بالمئة من موارد النقد الأجنبي.

ولفت الجاك إلى أن الاستثمار في اليورانيوم يجب ألا يؤخذ من حيث التكاليف المباشرة، مشددا على أهمية الانتباه للآثار البيئية الناجمة عن مثل هذه المجالات.

وقال إبراهيم أبوبكر رئيس شعبة المعادن باتحاد الغرفة التجارية إن “الحديث عن الاستثمار في اليورانيوم قديم”، مشيراً الى طلبات من شركات روسية للاستثمار بدارفور.

ويوجد اليورانيوم بعدد من مناطق البلاد، لكنه يتركز في دارفور وكردفان ومناطق جبال النوبة وبيوضة بولاية نهر النيل والبطانة وجبال البحر الأحمر، وفق أبوبكر.

وكان وزير الكهرباء والموارد المائية معتز موسى، قد أبرم اتفاقا الجمعة الماضي في موسكو، مع أليكسي ليخاتشيوف رئيس شركة الطاقة النووية الروسية “روساتوم”، يتضمن خارطة طريق لإنشاء محطة نووية للأغراض السلمية منتصف العام 2019.

ويراهن السودان على جني ثمار رفع العقوبات الأميركية سريعا للدخول في عهد جديد، لا سيما مع تعزز تفاؤل الأوساط الاقتصادية والشعبية بعد تعهد الحكومة بإجراء إصلاحات جذرية لإنعاش معدلات النمو المتدهورة منذ عقدين.

وتأمل الخرطوم في جذب تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة بقيمة 10 مليارات دولار سنويا مقارنة مع تدفقات بلغت مليار دولار في 2016، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

10