الخرطوم تفرج عن قيادات جهادية بايعت تنظيم الدولة الإسلامية

السبت 2016/01/30
لعب بالنار

الخرطوم – أطلقت السلطات السودانية سراح قيادات سلفية بايعت تنظيم الدولة الإسلامية، في خطوة تلقي مزيدا من الغموض على العلاقة بين النظام والمجموعات المتطرفة.

وهذه الدفعة الثانية التي تفرج عنها السلطات وتضم كلا من مساعد السديرة، وعمر عبدالخالق، والعبيد إبراهيم، وأيمن المصباح، ومحمد جمال الدين الأثيوبي وصلاح الدين إبراهيم، ومعظمهم ينتمون إلى جماعة “الاعتصام بالكتاب والسنة”.

وكانوا اعتقلوا في أغسطس الماضي لتورطهم في تجنيد شباب وإرسالهم للقتال مع تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق.

وقد سجل على مدار الأشهر الماضية تحول العشرات من الشباب السوداني خاصة في صفوف طلاب الجامعات إلى بؤر التوتر في المنطقة (سوريا والعراق وليبيا).

وأثارت عمليات تسفير هؤلاء الشباب ردود فعل غاضبة ومستنكرة من قبل الأهالي الأمر الذي دفع السلطات إلى اعتقال عدد من المتورطين في هذه القضية، من ضمنهم سديرة المنتمي لجماعة الاعتصام بالكتاب والسنة.

وتوجد هذه الجماعة في العاصمة الخرطوم، وقد أعلنت في 26 يوليو 2014، مبايعتها لأبي بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش.

وهناك في السودان العديد من التنظيمات والجماعات المتطرفة، والتي معظمها تدين بالولاء لتنظيم القاعدة، الذي شكلت نواته الأولى في هذا البلد. ولكن أضواء داعش بدأت تجذب البعض منها.

ويرى محللون أن النظام يغض الطرف عن معظمها، وأن خطواته في الفترة الأخيرة للتضييق عن قياداتها ليست سوى لامتصاص غضب السودانيين.

فهو يرى أنهم خزان يمكن التعويل عليه في محاربة مناوئين من الحركات المتمردة وأيضا المعارضة العلمانية التي يراها تشكل الخطر الحقيقي عليه.

ويقول الخبير في الجماعات الإسلامية الهادي محمد الأمين في تصريحات لصحف محلية “الاعتقالات التي تقوم بها السلطات من حين إلى آخر في صفوف القيادات الجهادية جاءت نتيجة تصاعد الضغط المجتمعي والأسري على الحكومة بعد تزايد اختفاء طلاب ثانويات وجامعات من منازل ذويهم بصورة غامضة واتضح لاحقا أنهم سافروا، للانضمام إلى داعش خلال العام الماضي”.

وحذر الهادي محمد الأمين من اتساع دائرة التجنيد لصالح داعش بالخرطوم والتي بدت بصورة منظمة ومرتبة للغاية ما يعني وجود شبكات وجهات تعمل وفق خطط مدروسة لاصطياد المستهدفين خاصة طلاب جامعة العلوم الطبية المملوكة لوزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة، إلى جانب

ظهور العنصر النسوي على المشهد الجهادي لأول مرة.

2