الخرطوم تمنع الأمم المتحدة من التحقيق في فضيحة تابت

الثلاثاء 2014/11/18
علامات استفهام حول قرار سلطات الخرطوم

الخرطوم- رفض السودان السماح لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بزيارة قرية في إقليم دارفور للتحقيق في انتهاكات تتعلق بعمليات اغتصاب جماعي.

وهذه المرة الثانية التي تمنع فيها السلطات السودانية، خلال هذا الشهر، البعثة من الوصول إلى القرية للتحقيق في هذه الانتهاكات التي توجه فيها أصابع الاتهام إلى عناصر في الجيش السوداني.

وقالت الأمم المتحدة، إن السلطات منعت في البداية أعضاء من بعثة حفظ السلام المشتركة “يوناميد” من الوصول إلى قرية تابت، في شمال دارفور، في وقت سابق من الشهر الجاري.

وسُمح للبعثة فيما بعد بزيارة المنطقة، لتصدر في العاشر من نوفمبر بيانا كشفت فيه أنها لم تعثر على أي أدلة تدعم التقارير الإعلامية التي ذكرت أن جنودا سودانيين اغتصبوا نحو 200 امرأة وفتاة في القرية.

وقالت يوناميد إنها تنوي إجراء المزيد من التحقيقات وتسيير دوريات في المنطقة، لكن وزارة الخارجية السودانية، أصدرت بيانا، مساء الأحد، شددت فيه على أنها لن تسمح لبعثة حفظ السلام بدخول المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية، إن السودان يرتاب في الدوافع وراء إصرار البعثة على زيارة ثانية لمنطقة تابت.

وأثارت حادثة تابت ردود فعل محلية ودولية واسعة في ظل إصرار الحكومة على التعتيم عليها، خاصة وأن المتهمين هم جنود يتولون “حماية” القرية.

وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بشهادات لفتيات من تابت تعرضن للاغتصاب، وسط أنباء عن تعرضهن لضغوطات وتهديدات في حال تطرقوا لما حصل إليهم.

ويعتبر سجل حقوق الإنسان لدولة السودان حافلا بالتجاوزات والانتهاكات خاصة في المناطق التي تشهد معارك بين القوات النظامية والمتمردين وتحديدا في كل من دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

يذكر أن العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، تشهد هذه الأيام مفاوضات مباشرة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال، من أجل التوصل إلى صيغة لإنهاء المعارك الدائرة في كردفان والنيل الأزرق.

وتحدثت مصادر مطلعة عن تعثر مسار هذه المفاوضات، ما دفع ببعثة الوساطة الأفريقية إلى تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا، الأحد، بين الطرفين لتوقيع اتفاق الإطار للتفاوض.

4