الخرطوم: قواتنا في اليمن بدافع مبدئي لا مصلحي

الأربعاء 2015/11/11
الخرطوم تسعى لجني ثمار اقتصادية من دول الخليج

الرياض - قال وزير الخارجية السوادني إبراهيم غندور إن وجود قوات بلاده في اليمن، يأتي “انحيازا للشرعية وليس في إطار دبلوماسية المصالح”.

وتضمن كلام الوزير ردّا على الضجة التي رافقت انخراط السودان في الحرب الدائرة ضدّ ميليشيات الحوثي في اليمن، كون الميليشيا المذكورة بمثابة ذراع لإيران التي جمعتها طيلة السنوات الماضية علاقات قوية بالسودان على العكس من أغلب الدول العربية، وخصوصا الدول الخليجية التي تخوض مواجهة ضد محاولات التمدد الإيراني في المنطقة.

ومثّلت مشاركة السودان في حرب اليمن، إضافة إلى عوامل أخرى من بينها زيارات الرئيس عمر حسن البشير إلى السعودية، مؤشرا قويا على تحوّل في علاقة الخرطوم بكل من طهران والرياض باتجاه تقليص العلاقة مع الأولى وتمتينها مع الثانية.

ولم يتردّد مراقبون في توصيف ذلك باعتباره سلوكا براغماتيا من الخرطوم دافعه أنها تأمل في جني ثمار اقتصادية في العلاقة مع الخليج أكثر مما يمكن أن تجنيه من علاقتها بطهران، لا سيما أن الأخيرة تواجه صعوبات اقتصادية لا تقل عن المصاعب التي يواجهها السودان بحد ذاته.

وقال الوزير السوداني ردا على سؤال لوكالة لأناضول حول ما إذا كانت مشاركة بلاده في عمليات التحالف الذي تقوده السعودية باليمن، يأتي في إطار دبلوماسية المصالح، وذلك على هامش مشاركته في الدورة الرابعة للقمة العربية-اللاتينية، التي انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، قائلا “السودان يدعم عودة الاستقرار والسلام لربوع اليمن، ومشاركتنا في التحالف بُنيت على قاعدة الوقوف إلى جانب الشرعية، والحكومة المعترف بها في هذا البلد”.

وخلال الفترة الماضية، وصل عدد من القوات السودانية إلى جنوب اليمن، للمشاركة في العمليات التي يخوضها التحالف بقيادة السعودية، منذ 26 مارس الماضي.

3