الخرطوم لن توقف تدفق نفط الجنوب

الخميس 2013/09/05
النفط مصدر الدخل الرئيسي للبلدين

الخرطوم – وافق السودان على استمرار نقل النفط من جنوب السودان عبر اراضيه، واضعا حدا لشكوك استمرت ثلاثة اشهر وتعهد بتطبيق كافة الاتفاقات بين البلدين.

وهددت الخرطوم، التي تتهم جوبا بدعم المتمردين على اراضيها في يونيو بإغلاق أنابيب صادرات نفط جنوب السودان الحبيسة، التي لا تملك منفذا بحريا.

وحصل الجنوب على 75% من احتياطي النفط في السودان بعد انفصاله في يوليو 2011 الذي لا يمكن تصديره إلا عبر اراضي الشمال. وتعهد الرئيس السوداني عمر البشير في ختام قمة في الخرطوم مع نظيره الجنوبي سالفا كير باحترام كافة الاتفاقات المبرمة بين البلدين، مؤكدا ان ذلك يشمل "نقل النفط من جنوب السودان عبر البنى التحتية السودانية".

وتقدر ايرادات النفط المستخرج من جنوب السودان الذي يصدر عبر السودان بمليارات الدولارات وتشكل المصدر الرئيسي للدخل للبلدين الفقيرين.

من جهته نفى كير أي دعم للمتمردين الذين يقاتلون في الجانب الاخر من الحدود. وقال "لا ندعم المتمردين ويمكن التحقق من ذلك". وقال خلال اجتماع القمة "لا يمكن لبلدينا أن يبقيا دائما على شفير الحرب. اذا فعلنا ذلك لن نتمكن من تقديم خدمات عامة للمواطنين".

وأكد كير "علينا ان نطوي الصفحة ونبدأ صفحة جديدة… ما اتفقنا عليه في سبتمبر 2012 يجب ان يكون خاتمة لكل النزاعات".

وبدأ البلدان في مارس بتطبيق تسعة اتفاقات تم توقيعها في سبتمبر الماضي تشمل منطقة عازلة منزوعة السلاح على طول الحدود بين البلدين التي لم يتم ترسيمها.

وسمحت هذه الاتفاقات ايضا باستئناف نقل النفط من جنوب السودان الى الشمال وحرية تنقل الافراد والسلع.

وفي وقت يبدو فيه أن العلاقات بين جوبا والخرطوم تتحسن، كثفت الجبهة الثورية السودانية، ائتلاف حركات التمرد، عملياتها في الربيع الماضي ما حمل الخرطوم على تجميد تطبيق الاتفاقات التسعة في يونيو.

ويتبادل البلدان الاتهامات بدعم المتمردين على جانبي الحدود وها ما تنفيه العاصمتان لكنه واقع بحسب مراقبين.

وكادت معارك حدودية العام الماضي ان تتحول الى حرب بين السودان وجنوب السودان إثر استفتاء نظم في اطار معاهدة سلام انهت حربا اهلية دامية دامت اكثر من عقدين.

وقال البشير "سنحترم كافة الاتفاقات… إننا مصممون على تطبيقها ككل متكامل". وتعهد رئيس جنوب السودان القيام بالمثل.

وأكد البشير الذي استقبل كير لدى وصوله الى مطار الخرطوم في اول زيارة له منذ اكتوبر 2011 ان بلاده تسعى الى الحفاظ على علاقات جيدة مع جارتها.

وتعهد الرئيسان وفي بيان مشترك لدى اختتام القمة بإقامة مؤسسات في ابيي سريعا "لفتح المجال امام الرئيسين لاتخاذ قرار بشأن الوضع النهائي لهذه المنطقة" المتنازع عليها بين البلدين.

11