الخرطوم وجوبا تسعيان لإنهاء زمن التوتر والخلاف

السبت 2013/09/07
اجتماعات قاعة الصداقة في الخرطوم.. هل تجب ما قبلها من معارك وخلافات؟

الخرطوم- أكد وزيرا خارجية دولتي السودان وجنوب السودان انتقال العلاقات بين الخرطوم وجوبا إلى مرحلة جديدة متطورة تنهي كافة التوترات والخلافات المتفاقمة بين الجانبين.

وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي الجمعة «إن زيارة رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت للخرطوم مؤخرا أزالت الجفوة، وقدمت خطوات عملية داعمة لحسن النوايا من خلال التعهدات التي أعلنها والمواقف التي أكد عليها، وما تلا ذلك من خطوات عملية على أرض الواقع «.

يذكر أن سلفاكير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان قام يوم الثلاثاء الماضي بزيارة إلى الخرطوم، عقد خلالها مباحثات مع نظيره السوداني عمر البشير.

وأفضت المباحثات إلى الاتفاق على وضع حد ينهي الخلافات المتعلقة بنقل نفط جوبا عبر أنابيب السودان وإزالة كافة المصاعب التي تحول دون تطور العلاقات من خلال الالتزام الكامل باتفاق التعاون المشترك بين الخرطوم وجوبا وتكثيف العمل المشترك وصولا للتطبيع والتكامل الكامل للعلاقات في كافة المجالات.

وأضاف كرتي»إن علاقات الدولتين دخلت الآن مرحلة الانتقال التطبيقي لمخرجات قمة البشير- سلفاكير، وفي مقدمة ذلك التطبيق العملي لاتفاق التعاون المشترك، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، وانسياب حركة العلاقات الثنائية في كافة مناحيها، إضافة للتحركات المشتركة على صعيد المجتمع الدولي مع الدول الدائنة ومؤسسات التمويل الدولية لمعالجة وإعفاء ديون السودان الخارجية بشكل كلي في شكل عمل جماعي».

وأوضح وزير الخارجية السوداني علي كرتي أن الآلية الأفريقية رفيعة المستوي ستشارك في مراحل التنفيذ الدقيق للاتفاقيات، ودعم التحركات المشتركة للخرطوم وجوبا على الصعيد الدولي في المجالات السياسية، خاصة ما يتعلق برفع العقوبات الأميركية عن السودان، وفي مجال تنشيط وتفعيل الجانب الفني للدولتين لتعزيز المجالات الفنية لدعم السلام والاستقرار.

من جهة أخرى تطرق كرتي للدور الأميركي لتطوير علاقات الدولتين، قائلا» إنها محكومة بضغوط داخلية لا تمكنها القيام بالدور المطلوب منها لتحقيق الاستقرار الدائم، ولا تقوم إلا بما تقتضيه المصالح الداخلية الأميركية.

وفي هذا السياق اعتبر الوزير كرتي أن تعيين المبعوث الأميركي لدولتي السودان وجنوب السودان جاء متأخرا، كما أن التفويض الممنوح له محدود ولا يستطيع الخروج عن مجمل السياسات الأميركية تجاه السودان، والمتأثرة بمواقف مجموعات الضغط المعادية للسودان.

من جهة ثانية أوضح وزير خارجية دولة جنوب السودان برنابا بنجامين أنه بمجرد انسياب العلاقات على الحدود ستبرز نجاحات العمل المشترك بين الدولتين، منبها إلى أن وجود الاتحاد الأفريقي في قلب عملية التطبيع سيمثل ضمانات عالية لمزيد من الثقة والمعالجات السريعة لكافة المشاكل التي تطرأ.

وقال في هذا السياق «جوبا مصممة على مواصلة التواصل وإثبات الجدية الكافية للانتقال بالعلاقات إلى مرحلة التكامل الشعبي والاقتصادي والسياسي لتحقيق التطبيع الكامل للعلاقات من خلال حسن الجوار، والتعايش السلمي وفتح كافة المنافذ التي تحقق تسريع تنفيذ الاتفاقيات، وإيجاد آليات مشتركة لتعميق التفاهم والتقارب والمساهمة بفعالية عالية في حل المشاكل والهواجس المشتركة التي تمكن من إنفاذ ذلك».

ونوه برنابا بنجامين كذلك بأن الملف الاقتصادي والتجاري والاستثماري لرجال الأعمال في الدولتين ستكون له تأثيرات إيجابية حتى على دول جوار دولة جنوب السودان، وقال « إن جوبا تعول كثيرا على حركة البضائع بين الدولتين، وتعطيها أولوية قصوى لأنها ستحقق انفراجا كبيرا في المجالات الاقتصادية».

2