الخرطوم وجوبا تطلبان دعما دوليا بعد المصالحة

السبت 2013/09/14
تطور العلاقات في ظل المساعي الديبلوماسية بين البلدين

الخرطوم- بدأت الخرطوم وجوبا حملة دبلوماسية دولية تهدف إلى «تبصير المجتمع الدولي» بتطورات العلاقات بينهما في ضوء الزيارات المتبادلة بين السودان وجنوب السودان والاتفاقات الجديدة لإنهاء فصول التوتر بين البلدين.

وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية رحمة الله محمد عثمان، إن الخرطوم بدأت حملة دبلوماسية عالمية واسعة جدا لتبصير المجتمع الدولي بتطورات العلاقات مع دولة جنوب السودان ومخرجات الزيارة التي وصفها بالإيجابية والناجحة، التي قام بها سلفاكير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان للخرطوم ونتائج قمته مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير .

وقال عثمان، أمس، إن الخرطوم وجوبا بدأتا حملة دبلوماسية مشتركة على الصعيد الدولي تنفيذا لمقررات قمة البشير سلفاكير التي أوكلت أمر تنفيذ اتفاق التعاون المشترك لوزارتي الخارجية في الدولتين.

وأضاف «نحن الآن تجاوزنا مرحلة التوترات إلى التعاون والتنسيق المشترك لتوحيد الرؤية المطروحة للمجتمع الدولي ليقوم بواجبه بإعطاء دفعة قوية لعملية السلام في المنطقة والمساهمة بإيجابية عالية في ترقية وتطوير العلاقات».

وكان اللقاء الذي عقده الرئيسان عمر البشير وسلفاكير مياديت مؤخرا، قضى بتمديد أجل ضخ نفط دولة جنوب السودان عبر الأنبوب والمنشآت السودانية، بعد أن هدد البشير بوقف ضخ النفط بعد اتهامات وجهها إلى جوبا.

وكانت حكومة البشير قد وجهت اتهامات لجوبا بالوقوف وراء تقوية المعارضة المسلحة التي تنشط من أجل إسقاط نظام الحكم في السودان، بعد شن هذه المجموعات هجوما واسعا قرب العاصمة في الخرطوم.

وتنفي جوبا اتهامات الخرطوم وتقول إنها تريد أن تحملها مسؤولية نزاع داخلي فشلت في حله وتتهمها في المقابل بدعم المليشيات المسلحة التي تهدد الاستقرار في البلد.

ودفع قرار السودان بوقف صادرات نفط جنوب السودان عبر أراضيه رئيس جنوب أفريقيا الأسبق ثابو مبيكي التوسط بين البلدين، حيث نجح الوسطاء الأفارقة بدعم غربي في قيادة مساعي حثيثة لحل الأزمة الناشبة بين البلدين وأسفرت جهودهم عن تأجيل الخرطوم لتنفيذ تهديداتها بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر أراضيها وإلى تهدئة التوتر بين البلدين حتى الآن وإلى استئناف المباحثات الأمنية بينهما.

وأضاف المسؤول السوداني أن وزارتي الخارجية في البلدين بدأتا عمليا مباشرة مهمة الإشراف على تنفيذ الاتفاقيات وفق الآليات المطلوبة قائلا «وجدنا رغبة صادقة وجادة من حكومة دولة جنوب السودان لتطوير العلاقات عمليا».

وكان الطرفان قد أعلنا في البيان الختامي على التزام دولتي السودان وجنوب السودان، بالتعاون المشترك من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية لشعبي البلدين في إطار علاقات حسن الجوار، لتجاوز العقبات كافة التي تعترض مسيرة العلاقات، ما يمكن من التوصل لتفاهمات تمهد الطريق لتنفيذ بنود اتفاقيات التعاون كافة.

وقد اتفق الطرفان بعد لقاء المصالحة السياسية على المخاطبة المشتركة للمجتمع الدولي بدعم من الآلية الأفريقية لإعفاء ديون السودان ودعم التنمية في البلدين.

2