الخروج الآمن سيناريو حلب تسعى موسكو إلى تكراره في الغوطة

"فيلق الرحمان" ينفي التواصل مع روسيا بشأن الخروج الآمن، ويؤكد رفضه محاولات موسكو لفرض عمليات تهجير قسري مخالفة لقرار مجلس الأمن.
الثلاثاء 2018/03/06
سكان الغوطة يفرون من منازلهم على وقع احتدام المعارك

القاهرة - نفت إحدى جماعات المعارضة المسلحة الرئيسية في منطقة الغوطة الشرقية بسوريا تلقيها عرض روسي للخروج الآمن لمقاتلي المعارضة من الجيب المحاصر مع أسرهم وأسلحتهم الشخصية.

ونفى وائل علوان المتحدث باسم ما يطلق عليه اسم "فيلق الرحمن" تلقي فصيله أو أي من فصائل المعارضة المسلحة المتواجدة بالغوطة الشرقية أي عروض روسية للخروج الآمن من المنطقة، وأكد أنهم ماضون في "الدفاع عن الغوطة حتى آخر قطرة دم".

وكانت وزارة الدفاع الروسية عرضت في وقت سابق اليوم "خروجا آمنا" لمسلحي الغوطة وذويهم من المنطقة.

ولم يحدد الاقتراح الروسي إلى أي مكان سيذهب مقاتلو المعارضة لكنه يعيد إلى الأذهان اتفاقات سابقة وافق بموجبها المقاتلون على التخلي عن أراض مقابل الخروج بسلام إلى مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة قرب الحدود التركية.

إذ يرى مراقبون أن موسكو تسعى إلى تكرار تجربة حلب التي أفضت إلى إجلاء المقاتلين وأسرهم إلى خارج المدينة بعد شهور من المعارك والقصف الجوي في نهاية 2016.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان "يضمن مركز المصالحة الروسي الحصانة لكل مقاتلي المعارضة الذين يقررون مغادرة الغوطة الشرقية بأسلحتهم الشخصية ومع أسرهم".

 وأضافت أنه سيتم توفير سيارات "وتأمين المسار بأكمله".

وفي المقابل أكد وائل علوان المتحدث باسم جماعة فيلق الرحمن، أن ليس لديهم أي تواصل مع الروس، مشددا على رفضi لما تقوم به روسيا من محاولات لفرض عمليات تهجير قسري على كل من الثوار والمدنيين بالغوطة معتبرا ذلك مخالفا لقرار مجلس الأمن الذي اتخذ بالإجماع.

وأضاف المتحدث: "كل ما يطرحونه يذكرونه فقط عبر الإعلام إذ لا يوجد أي تواصل معنا".

واستدرك: "لا نعرف ما هي تفاصيل هذا العرض أو بنوده والجهة التي يقترحون خروجنا إليها".

وحول مصير مسلحي الغوطة حال استمرار تقدم قوات الجيش الحكومي السوري، خاصة مع ما يتردد عن سيطرتهم على 40% من مساحة المنطقة، وهل يمكن مع استمرار هذا التقدم أن يقبل المسلحون بعرض الخروج الآمن، قال علوان: "لا نتكلم عن أمور افتراضية ... علينا أن ندافع عن الغوطة حتى آخر قطرة دم ... وهذا ما يحدث الآن، نحن موجودون ومستمرون في المقاومة".

وأضاف: "هناك معارك مستمرة ومناورات مستمرة، وكان هناك انهيار كبير جدا بصفوف دفاع جيش الإسلام، لكن الحمد لله تم تدارك الأمر وتم استعادة بعض النقاط، والعمل جار الآن على تثبيت الجبهات ... وهناك مبالغة كبيرة جدا فيما يذكر عن سيطرة وتقدم قوات النظام بالغوطة... هم تقريبا يسيطرون على أقل من 20% فقط ... وكل ما يذكر عكس ذلك مبالغات غير حقيقية على الأرض".

وعن الاتهامات الروسية السورية بقيام المسلحين بمنع المدنيين من الخروج، قال :"سكان الغوطة صامدون معنا، وليسوا مجبرين على البقاء كما يرددون من أكاذيب ... وهناك حالات مرضية خرجت مع قافلة الهلال الأحمر".

ويسير القتال في الغوطة الشرقية على نمط مثيله في مناطق أخرى استعادت الحكومة السيطرة عليها منذ أن تدخلت روسيا عسكريا في الحرب إلى جانب الأسد في 2015، ويتبع نهج الحصار والقصف والهجمات البرية مما يجبر مقاتلي المعارضة على القبول بالمغادرة في نهاية المطاف.

وبالنسبة لمقاتلي المعارضة ستمثل خسارة الغوطة الشرقية أثقل هزائمهم منذ معركة حلب في أواخر 2016، وستقضي على قدرتهم على استهداف دمشق. وقالت وسائل إعلام رسمية إن العشرات قتلوا في قصف المعارضة للعاصمة خلال الأسبوعين الماضيين.