الخروج من المنزل ملهم لسعادة أكبر أثناء الإغلاق

دراسة بريطانية: مستويات السعادة تنخفض عند قضاء وقتا أطول أمام الشاشة أو على الأجهزة الذكية.
الثلاثاء 2021/01/12
فترات الإغلاق الطويلة تؤثر على الصحة العقلية

لندن - توصلت دراسة بريطانية إلى أن الناس كانوا أكثر سعادة أثناء حصولهم على بعض الهواء النقي وإغلاق شاشاتهم وأجهزتهم خلال فترة الإغلاق بسبب كورونا.

ووفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، قام باحثون من جامعة أنجليا روسكين البريطانية بإجراء دراسة شملت 286 شخصا من النمسا خلال فترة الإغلاق الصارم في أبريل الماضي، مما أدى إلى محدودية الوقت الذي يمكنهم قضاؤه في الخارج. وكشفت نتائج الدراسة أن الخروج من المنزل وإيقاف تشغيل الأجهزة وقضاء وقت أقل أمام الشاشة يمكن أن تحسن مستويات السعادة أثناء الإغلاق.

وأكد الباحثون أن مستويات السعادة كانت أعلى عندما كان المشاركون في الخارج وانخفضت عندما قضوا وقتا أطول أمام الشاشة أو على الأجهزة الذكية.

وتم قياس مستويات السعادة لدى عينة من 286 بالغا من النمسا، بمعدل ثلاث مرات في اليوم على فترات عشوائية على مدى 21 يوما. وخلال فترة الدراسة، كان المشاركون النمساويون خاضعين للإغلاق الوطني الذي سمح لهم فقط بالخروج لأنشطة محددة بما في ذلك التمارين الرياضية.

وقال الأستاذ فيرين سوامي المؤلف المشارك في الدراسة من جامعة أنجليا روسكين إن “عمليات الإغلاق يمكن أن تساعد في إبطاء انتقال عدوى فايروس كورونا المستجد، لكن الأبحاث أظهرت أن فترات الإغلاق الطويلة تؤثر على الصحة العقلية”.

وقال الباحثون “يجب على الحكومات أن تطلب من الناس الحصول على بعض الهواء النقي بدلا من البقاء في منازلهم أثناء الإغلاق بسبب فايروس كورونا، وذلك من أجل تحسين مزاجهم”.

وأكدت دراسات سابقة أن التواجد في الهواء الطلق، خاصة في المساحات الخضراء، يمكن أن يحسن الصحة العقلية من خلال تعزيز صورة الجسم الأكثر إيجابية، مما دفع الأكاديميين من جامعة أنجليا روسكين البريطانية وجامعة كارل لاندشتاينر في النمسا وجامعة بيردانا في ماليزيا إلى دراسة تأثير الخروج إلى الهواء الطلق على الحالة المزاجية للأشخاص أثناء الإغلاق القسري.

كما سلط الباحثون الضوء على تأثير استخدام التلفزيون والكمبيوتر والهاتف الذكي ومشاعر الوحدة على مزاج الشخص أثناء الإغلاق.

وقال سوامي “كل ما يمكننا قوله هو أن مشاركينا كانوا أكثر سعادة عندما كانوا في الهواء الطلق مقارنة بالداخل، بغض النظر عما كانوا يفعلونه في الهواء الطلق”، مضيفا “بصرف النظر عن كل شيء آخر، مستويات السعادة كانت أقل أثناء استخدام الأجهزة، وبمعنى آخر، كان تأثير وقت الشاشة مستقلا عن التواجد في الداخل والخارج”.

وأوضح “لقد وجدنا أيضا أن وقت استخدام الشاشة اليومي الأكبر كان مرتبطا بمستويات أعلى من الشعور بالوحدة”، مشيرا إلى أن “النتائج التي توصلت إليها دراستنا مهمة في هذا السياق لأنها تظهر أن القدرة على قضاء الوقت في الهواء الطلق في ظل ظروف الإغلاق لها تأثير مفيد على الرفاهية النفسية”.

وأشار إلى أن “التواجد في الهواء الطلق يوفر فرصا للهروب من ضغوط البقاء في المنزل والحفاظ على العلاقات الاجتماعية مع الآخرين والمشاركة في النشاط البدني، وكل ذلك يمكن أن يحسن الصحة العقلية”.

21