الخسائر المالية تحاصر الأندية الإنجليزية

ماسترز يحذر من أن تصل قيمة خسائر إلى مليار جنيه إسترليني إذا أضيفت بيع تذاكر المباريات إلى خسائر إيرادات حقوق البث التلفزيوني.
الخميس 2020/05/14
بيانات يصعب تصديقها

لندن – تجد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز نفسها أمام خطر خسارة مبالغ ضخمة من إيرادات حقوق البث التلفزيوني جراء اضطرارها إلى إعادة جزء من الأموال إلى القنوات الناقلة حتى في حال استئناف الموسم المعلق منذ مارس الماضي بسبب فايروس كورونا المستجد خلف أبواب موصدة.

وسيتم تعويض مبالغ للقنوات عن المباريات التي لم تُقم في موعدها المحدد، كما يعتبر عدم تواجد جماهير في الملاعب عاملا مهما في هذه المعضلة.

وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” إلى أن الأندية التي واصلت مشاوراتها بشأن “مشروع الاستئناف” الاثنين تواجه خسائر بقيمة 340 مليون جنيه إسترليني (420 مليون دولار).

وقال ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري “تمكنا اليوم من إطلاع أنديتنا بشأن وضعنا مع القنوات الناقلة، وهو طبعا أمر سري.. مهما يحصل، ستكون هناك خسائر كبيرة في إيرادات الأندية، هذا أمر حتمي”.

وتابع “استطعنا اليوم وضع تصوّر لما يمكن أن يحدث وفقا لعدة سيناريوهات، في حال استكمال الموسم أو عدمه، للسماح لها (الأندية) برسم صورة ونحن الآن في بداية مايو”.

وقد تصل قيمة المبالغ التي ستتم إعادة تسديدها إلى القنوات الناقلة ما يقارب 760 مليون جنيه إسترليني في حال تعذّر استكمال الموسم. فيما سبق وحذّر ماسترز من أن هذه القيمة قد تصل إلى مليار جنيه إذا أضيفت إليها الخسائر من بيع تذاكر المباريات.

شكوك متواصلة

للدلالة على الشك الذي لا يزال قائما بخصوص استئناف الموسم، ناقشت الأندية الـ20 الاثنين وللمرة الأولى عواقب إنهاء الموسم بشكل نهائي والنماذج الممكنة لتحديد شكل الترتيب النهائي.

وسمحت الحكومة البريطانية باستئناف المسابقات الرياضية دون جمهور انطلاقا من الأول من يونيو المقبل شريطة أن يظل وباء كوفيد – 19 تحت السيطرة.

أندية الدوري الإنجليزي التي تواصل مشاوراتها بشأن مشروع الاستئناف تواجه خسائر بقيمة 340 مليون جنيه إسترليني

ومع ذلك، انضم الدوليان الإنجليزيان رحيم ستيرلينغ وداني روز إلى اللاعبين الذين أعربوا عن مخاوفهم من استئناف المنافسات في رياضة يحتم فيها الاحتكاك بين الأشخاص، في ظل إرشادات الحكومة لأفراد المجتمع بالتزام مبدأ التباعد الاجتماعي والمسافة الآمنة.

وقال ستيرلينغ في حديث مع قناة يوتيوب الخاصة بناديه مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين “فور العودة لا يجب أن تكون تلك اللحظة متعلقة فقط بكرة القدم، يجب أن تكون آمنة ليس فقط لنا نحن اللاعبين بل لكل أعضاء الطواقم الطبية والحكام”. وتابع “لستُ خائفا، بل إني متحفظ وأفكر في أسوأ نتيجة ممكنة”.

وقال رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون الاثنين إنه يعتقد أن عودة الرياضة عبر شاشات التلفزيون “ستعطي دفعة للروح المعنوية القومية نحن بحاجة إليها بشدة”.

معنويات في القمة

إلا أن استفتاءا للرأي أجراه موقع “يوغوف” على 2000 شخص أظهر أن 73 في المئة منهم لا يعتبرون أن عودة منافسات الدوري الممتاز سترفع من معنوياتهم.

وتعتبر بريطانيا من أكثر الدول تضررا من فايروس كوفيد – 19 الذي أسفر حتى الآن عن أكثر من 32 ألف حالة وفاة معلنة في المملكة.

وقال روز المعار من توتنهام إلى نيوكاسل في حديث مباشر عبر حسابه على إنستغرام إن “حياة الناس في خطر.. لا يجب التحدث عن عودة كرة القدم إلا حين تراجع الأرقام بشكل كبير”.

ومن المقرر أن تجتمع رابطة الدوري مع رابطة اللاعبين والمدربين في وقت لاحق هذا الأسبوع لمناقشة بروتوكول العودة إلى التمارين الجماعية.

وتعارض غالبية الأندية خوض المباريات الـ92 المتبقية في عدد محدود من الملاعب، مثلما ترغب رابطة الدوري في الحد من السفر والاستفادة من الأماكن الأكثر ملاءمة للتباعد الاجتماعي.

وسبق أن ذكر قائد الشرط الوطنية لكرة القدم ونائب رئيس الشرطة مارك روبرتس أن إقامة المباريات على مبدأ بيتية وخارج الديار “ستشكل تحديات” لخدمات الطوارئ.

إلا أنه أعلن الثلاثاء أن الشرطة والحكومة والسلطات الكروية تعمل سويا على خطة من شأنها “أن تقلل من أي مخاطر على السلامة العامة والضغوط غير الضرورية على الخدمات العامة، لكنها تسهّل استئنافا معقولا للموسم”.

وعارض رئيس بلدية لندن صديق خان فكرة إقامة مباريات في المدينة في هذه المرحلة، حيث تعتبر العاصمة الإنجليزية من أكثر المدن تضررا من الوباء.

23