الخصوصية على "واتس آب" في الميزان

الأحد 2014/02/23
البحث عن بديل جديد لضمان سلامة الخصوصية المعلوماتية

واشنطن ـ اتفقت فيسبوك على شراء شركة التراسل الفوري عبر الأجهزة المحمولة “واتس آب” مقابل 19 مليار دولار في صورة مبالغ نقدية وأسهم وذلك في صفقة تاريخية تقترب بأكبر شبكة اجتماعية في العالم من بؤرة قطاع اتصالات الأجهزة المحمولة وقد تساعدها على استقطاب المستخدمين الشبان.

وتساور العديد من مستخدمي “واتس آب” قلقا حقيقيا من أن رسائلهم ومحادثاتهم باتت تملكها الآن الشبكة الاجتماعية فيسبوك.

وذكر كل من الفيسبوك والواتس آب أن الأمر عندما يتعلق بكيفية تعامل التطبيق مع الرسائل والدردشات، فإن العمل سيستمر بشكل مُستقل عن الفيسبوك، حتى أن شركة فيسبوك وعدت بعدم إدراج أي نوع من الدعاية على منصة التطبيق؛ لأن مارك زوكربيرج يرى أن تطبيقات المحادثات على المنصات المحمولة ليست مكاناً للإعلانات، والذي تدعمه حقيقة أنه لا توجد إعلانات على تطبيق الفيسبوك الخاص بالمحادثات.

وبقي كل ذلك على حاله دون أي تغيرات مستقبلية، فمن المفترض أن تقل مخاوف مستخدمي الـ”واتس آب” حول مسألة الخصوصية إلى أدنى حد. وللتأكد من ذلك ترد عبارة “يتم تشفير الاتصالات الدائرة على واتس آب بالكامل بين هاتفك وخادمنا. نحن لا نحتفظ بسجل محادثاتك على الخوادم الخاصة بنا. عند تسليم المحادثة بنجاح إلى الهاتف. تتم إزالتها من نظامنا”.

وهذا يعني باختصار أن الرسائل ليست فقط مُشفّرة، لكنها أيضاً لا يتم حفظها على خوادم التطبيق لمدة أطول من ثوانٍ معدودة.

وبطبيعة الحال، لا يزال بإمكان الوكالات الاستخباراتية أن تلقي نظرة خاطفة على البيانات وأن تجمعها خلال مرورها بين الهاتف والخادم، لكن هذا يُمكن أن يحدث سواء استحوذ الفيسبوك على الواتس آب أم لا.

ولا ننسى حقيقة أن الوكالات الاستخباراتية لديها ميول فضولية أيضاً للخوض والغوص في خصوصياتنا عبر الإنترنت دون طلب إذن من أحد.

لذلك، وعلى الأقل من الناحية النظرية، إجابة السؤال هي إذا حكمنا على الأمر من خلال السياسات والشروط الموجودة الآن، يجب علينا كمستخدمين ألا نحمل أي مخاوف “إضافية” بشأن الخصوصية، بل على مخاوفنا أن تظل “كما هي!” مثلما كانت عليه قبل عملية الاستحواذ.

18