الخضروات الطازجة سد منيع أمام السرطان

الاثنين 2014/11/17
الفواكه الطازجة تقلل من التأثير السيئ للحوامض على الجسم

القاهرة – تؤكد الدراسات العلمية أن الخضراوات الطازجة تفوق بكثير القيمة الغذائية لمثيلاتها المجمدة، الجاهزة للطبخ.

يقول د. محمد عبدالرحيم أستاذ الطب الطبيعي والتأهيلي بالقاهرة: “يُعتبر تناول الخضروات الطازجة من أنجح الطرق الغذائية والعلاجية للوقاية من الإصابة بمرض السرطان. ويتفوق تناول الخضروات والفاكهة على تعاطي العقاقير والمضادات الطبية للقضاء على الخلايا السرطانية”. فقد أظهرت دراسة حديثة أن تناول الخضروات والفواكه الطازجة والحبوب، تؤدي إلى التقليل من الإصابة بالأورام السرطانية بنسبة 40 بالمئة. وشملت الدراسة ما يقرُب من مليون شخص تم تقسيمهم إلى مجموعتين، واحدة منهما ممّن يكثرون من تناول الخضروات والفواكه، والثانية للأشخاص الذين يميلون إلى تناول اللحوم والمواد الدهنية، كما أن تناول الخضروات والفواكه تُساهم في تقوية العظام عند الفتيات في سن النمو.

وأثبتت الدراسة أن الخضار والفواكه الطازجة تعمل عند تناولها بصفة منتظمة كقاعدة غذائية في الجسم، وتساعد على تحييد التأثير السيئ للحوامض التي تنتج عن قيام الجسم بهضم الأغذية الأخرى مثل الحبوب والبروتينات.

وضمت الدراسة عيّنة عشوائية من فتيات يتناولن 3 وجبات يومياً من الخضروات والفواكه، تبيّن بدراسة تركيب الهيكل العظمي لهن أن لهؤلاء الفتيات عظام أكبر وأقوى من زميلاتهن اللواتي يتناولن كميات أقل من الخضروات.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن مادة لوتين، وهي مادة قوية مضادة للأكسدة موجودة في الخضروات الورقية الداكنة؛ مثل السبانخ واللفت، وهو عنصر يمنع تراكم الجزئيات الضارة من السموم، بالإضافة إلى أنها تعمل كعنصر وقائي ضد سرطان الجلد من خلال منع الآثار السلبية للأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى تأثيرها الإيجابي في تقليل الإصابة بسرطان المعدة والأمعاء، ويحد من انتشار الأورام السرطانية في الجهاز الهضمي.

أظهرت دراسة حديثة أن تناول الخضروات والفواكه الطازجة والحبوب، تؤدي إلى التقليل من الإصابة بالأورام السرطانية بنسبة 40 بالمئة

وتعمل المواد الموجودة في الفواكه على تنظيف وتطهير الجسم من السموم وتغذيته بالمواد الغذائية الهامة متضمنة مضادات الأكسدة التي تعمل على مقاومة السرطان.

وعن فوائد تناول الخضروات يقول د. مصطفى عبدالمنعم، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد: إن الطماطم غنيّة بالفيتامينات والأملاح المعدنية وتساعد على الهضم، وكذلك البصل وهو قاتل للجراثيم وفاتح للشهية ويُنشَط عمل القلب والدورة الدموية.

أما القرنبيط فيساعد في تقليل انفصام شبكة العين ويعمل على خفض ضغط الدم المرتفع. أما عن فوائد الثوم فيعمل كمضاد حيوي في مواجهة المرض ويكافح أمراض القلب ويخفّض الضغط المرتفع، ويعزّز جهاز المناعة في الجسم ويعمل على تقليل نسبة الكوليسترول في الدم.

وتبيّن البحوث، أيضا، فوائد الخس فهو غنيّ جداً بحمض الفوليك المفيد للنساء الحوامل وغنيّ بالألياف الغذائية المفيدة لعمل الأمعاء. وتصنف الملوخية ضمن الأغذية المفيدة سهلة الهضم وغنيّة بالأملاح المعدنية مثل الحديد والفسفور، وتحتوي على البروتينات والفيتامينات مثل فيتامين (أ) وفيتامين (ج). ويتميز الملفوف بثرائه بالفيتامينات وخاصة فيتامين (ج) وهو غنيّ بالمعادن مثل الكبريت والكالسيوم والفسفور، ويحتوي على مادة قاتلة للبكتيريا تشبه في مفعولها المضادات الحيوية ويقاوم الطفح الجلدي ويساعد على نمو العظام. أما الفول فهو غنيّ بالبروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية مثل الحديد والفسفور، ويُقاوم التوتر والإجهاد الذي يُصيب الجسم.

ووجد الباحثون البريطانيون أن الأشخاص المصابين بأمراض شديدة في اللثة، أقل تناولا لهذه للخضراوات والفواكه الطازجة ويملكون مستويات منخفضة من المواد المضادة للأكسدة التي تقدم حماية طبيعية ضد الميكروبات. وأشاروا إلى أن مثل هذه الأمراض الناجمة عن بكتيريا تهاجم الأسنان واللثة، تمثل خطرا حقيقيا على الصحة العامة للجسم.

وحذر الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة علوم الأمراض الجزيئية من أن أمراض اللثة تعتبر السبب الرئيسي لتساقط الأسنان وهشاشتها، وترتبط أيضا بالإصابة بداء السكري وأمراض القلب والرئة، كما تشكل تهديدا فعليا على حياة الأجنة والأطفال.

ويبيّن الباحثون أن إيقاع الحياة المعاصرة يتميز بالسرعة في كل شيء، حتى تعوّد الناس على شراء الخضروات المجمدة الجاهزة للطهو حتى لا يضيع الكثير من الوقت في إعداد خضروات طازجة، تسـتوجب الطبخ لمدة أطول.

17