الخطر الجهادي يخترق الجيش الفرنسي

الخميس 2015/01/22
عسكريون فرنسيون سابقون في صفوف "داعش"

باريس- اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الخميس ان بين الجهاديين الذين تراقبهم قوات الامن الفرنسية "عسكريين سابقين" و"عناصر من اجهزة اخرى" ، مشددا على ضرورة التزام "السرية" حول الموضوع.

وصرح لودريان لاذاعة "ار تي ال" "هناك (بين الجهاديين) عسكريون سابقون وعناصر من اجهزة اخرى ولا اعتقد انه من الضروري تحديد لوائح الانتماء الى هذا المجال الاجتماعي او ذاك للقول ان الارهاب ياتي من هنا".

ورفض اعطاء عدد للعسكريين السابقين المعنيين الذين قدرت وسائل الاعلام الفرنسية عددهم بعشرة. واضاف لودريان ان "مكافحة الارهاب تتطلب حدا ادنى من السرية للعمل، واعتقد انه من الافضل عدم قول المزيد".

وفي ما يتعلق بوزارته، شدد لودريان على ان الجيش "يراقب" عن كثب مخاطر التطرف بين صفوفه وايضا حالات الجنود الذين التحقوا بالجهاديين في العراق وسوريا.

واضاف "هناك اليوم ثلاثة الاف شخص لا بد من مراقبتهم يمكن ان ينتقلوا الى الارهاب او باتوا فاعلين. من بينهم عسكريون سابقون لكننا على علم بذلك ونقوم بمراقبتهم".

وتابع "لدينا اجهزة داخل القوات الفرنسية تراقب عن كثب المخاطر المحتملة التي يمكن ان يمثلها بعض العناصر. نحن على علم ونراقب ونتحرك".

ومضى يقول "علينا شن حملة شاملة ضد الارهاب وهذا ما نعمل على تحقيقه بالسبل المتاحة داخل الجيش والاستخبارات في وزارة الداخلية".

وتبدو السلطات الفرنسية قلقة خصوصا لجهة مخاطر التطرف داخل الجيش حيث يمكن ان يتدرب طالبو الجهاد على استخدام الاسلحة والمتفجرات.

واشارت مصادر في وزارة الدفاع الاربعاء ان "قلقنا ليس العسكريين السابقين بل تفادي ظاهرة التطرف داخل قواتنا المسلحة".وسيتم بناء على ذلك، تعزيز عديد مديرية حماية وامن الدفاع التي تقوم بتحقيقات داخل الاجهزة بالتنسيق مع الاستخبارات الداخلية. ويبلغ عدد عناصر الهيئة الف شخص مكلفون مراجعة خصوصا ملفات التجنيد.

وكانت مصادر إعلامية فرنسية قد اشارت الى ان غالبية هؤلاء العسكريين السابقين الذين توجهوا للقتال في سوريا والعراق وبعضهم من القوات الخاصة والفرقة الاجنبية، يحاربون في صفوف تنظيم "الدولة الاسلامية".

كما اوردت ان احد هؤلاء تدرب ضمن الفرقة الاولى للمظليين في مشاة البحرية في منطقة بايون (جنوب غرب) وهي فرقة من النخبة ملحقة بقيادة العمليات الخاصة كما تدرب على عمليات الكومندوس لجهة تقنيات القتال واطلاق النار.

وأشارت إلى أن غالبية هؤلاء العسكريين السابقين يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية موضحة أن احدهم يتولى قيادة مجموعة من نحو 10 فرنسيين قام بتدريبهم للقتال في منطقة دير الزور.

وذكرت أن 10 عسكريين فرنسيين سابقين، كان بعضهم ينتمي إلى القوات الخاصة والفرقة الأجنبية، انضموا إلى صفوف "الجهاديين" في العراق وسوريا، تحت رايات مختلفة.

وقد أكد الوزير الفرنسي جزئياً هذه المعلومات. وقال، خلال مؤتمر صحفي حول الإجراءات الجديدة لمكافحة الإرهاب التي اتخذتها الحكومة الفرنسية، إن "حالات عسكريين سابقين أغرتهم مغامرة جهادية نادرة جداً". وأضاف ان "إدارة حماية وامن الدفاع ستعزز يقظتها، وستزداد الوسائل التي في حوزة هذه الإدارة".

وأوضحت المصادر الإعلامية أن من بين العسكريين "آخرين هم خبراء متفجرات شباب في العشرين من العمر، اعتنق بعضهم ديانة أخرى في حين ينحدر آخرون من ثقافة عربية مسلمة".

وقالت إن " أحدهم خدم من فرقة المظليين في سلاح مشاة البحرية في بايون (جنوب غرب)، وهي من فرق النخبة في الجيش الفرنسي ملحقة بقيادة العمليات الخاصة، وتابع فيها تدريب كومندوس على تقنيات قتالية وإطلاق نار ونجاة.

وفي ختام التزام من خمسة أعوام، انضم هذا العنصر السابق في القوات الخاصة المنحدر من عائلة من أصول مغربية، إلى شركة أمنية خاصة عمل لحسابها في مواقع نفطية في شبه الجزيرة العربية.وأضافت "في تلك الفترة انخرط في التشدد تدريجيا وترك لحيته واتبع الإيديولوجية الإسلامية وقد تم تسريحه لاحقا وتوجه إلى سوريا.

1