الخطف والقتل على الهوية يعيد الرعب الى مدن العراق

الجمعة 2013/11/29
العراق يشهد تصاعدا في أعمال العنف التي يحمل بعضها طابعا طائفيا

بغداد ـ أعلنت مصادر طبية وامنية عراقية الجمعة مقتل 35 شخصا في العراق بينهم 25 بعد خطفهم من قبل مسلحين في حادثين منفصلين في تكريت والطارمية، شمال مدينة بغداد، في اعمال عنف جديدة تذكر بالنزاع الطائفي الذي شهدته البلاد قبل سنوات.

ويأتي ذلك مع تصاعد موجة العنف وتزايد سقوط ضحايا داخل منازلهم في مناطق متفرقة في العراق الذي يعاني من تدهور الأوضاع الامنية. وتذكّر أعمال العنف الجديدة هذه بالنزاع الطائفي الذي ضرب البلاد بين عامي 2006 و2008.

وقال ضابط في الشرطة برتبة عقيد لوكالة فرانس برس ان "مسلحين مجهولين يرتدون زي قوات الأمن ويستقلون سيارات عسكرية قاموا باختطاف 18 شخصا بينهم ضابط في الجيش برتبة رائد، بذريعة الاعتقال لدواع أمنية للاشتباه بهم، من منازلهم في قرية مجبل في منطقة الطارمية" ذات الغالبية السنية الواقعة الى الشمال من بغداد.

وتابع "عند الصباح عثر الأهالي على جثث الضحايا مقتولين بالرصاص، ملقاة في مزرعة قريبة من قريتهم".

واكد مصدر طبي في الطب العدلي في بغداد تلقي جثث 18 شخصا مقتولين بالرصاص في الرأس والصدر.

وأكد ضابط برتبة ملازم اول في شرطة الطارمية مقتل 18 شخصا بينهم ضابط برتبة رائد في الجيش واربعة من عناصر الشرطة واثنان من زعماء العشائر، بعد اختطافهم على يد مسلحين بعد منتصف ليلة امس الخميس.

وتعد الطارمية (45 كلم شمال بغداد) من المناطق المتوترة وتشهد أعمال عنف متكررة.

وفي حادث مماثل، قتل سبعة عمال بعد اختطافهم الخميس في مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد).

وقال ضابط في الشرطة برتبة رائد "عثرنا على جثث سبعة اشخاص قتلوا نحرا في حي القادسية" الواقع في شمال مدينة تكريت.

واضاف ان "الضحايا عمال في ملعب رياضي يقع غرب مدينة تكريت، خطفوا امس وعثرنا على جثثهم اليوم".

واكد مصدر طبي في مستشفى تكريت "تلقي جثث سبعة رجال مقتولين نحرا قبل ساعات قليلة" بدون الاشارة لتفاصيل اكثر، في حين تحدث ضابط برتبة عقيد في الشرطة عن "العثور على جثتين كاملتين وخمسة رؤوس لرجال دون جثث".

من جهة اخرى، قتل ثمانية اشخاص بينهم امرأة في هجمات متفرقة في بغداد وبعقوبة شمالها.

ففي بغداد، قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "انفجار عبوة ناسفة في سوق لبيع الاغنام في منطقة النهروان، جنوب بغداد، ادى الى مقتل شخصين واصابة اربعة بجروح".

واضاف "كما قتل شخص واصيب خمسة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة وسط سوق في منطقة ابو غريب" الى الغرب من بغداد.

وقتل احد العاملين في وزارة البيئة بانفجار عبوة لاصقة على سيارته الخاصة في منطقة الاسكان، في شمال بغداد، وفقا للمصدر. وأكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة الضحايا.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال بغداد) قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "انفجار عبوتين ناسفتين بعد منتصف ليل امس (الخميس) في حي الكاطون وسط المدينة، ادى الى مقتل شخص واصابة خمسة بينهم امرأة بجروح".

واضاف ان "مسلحين مجهولين اغتالوا شخصا امام منزله في قضاء الخالص" الى الشمال من بعقوبة. وأكد الطبيب رائد نعيم في مستشفى بعقوبة حصيلة الضحايا.

وفي السعدية، قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة ان "مسلحين مجهولين اغتالوا شخصين قرب منزلهما في السعدية (100 كلم شمال بعقوبة)"، واكد مصدر طبي تلقي جثث الضحايا.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال ضابط في الشرطة برتبة نقيب ان "مسلحين مجهولين اغتالوا رجلا وزوجته واصابوا ابنتهما بجروح، بعد مهاجمتهم داخل منزلهم في قضاء سنجار" الى الغرب من الموصل. واكد مصدر في الطب العدلي حصيلة الضحايا.

وفي كركوك، اصيب اربعة عسكريين بينهم ضابط برتبة ملازم بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في منطقة الحويجة، الى الغرب من كركوك (240 كلم شمال بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.

كما خطف نجل مدير الوقف الشيعي في كركوك حبيب سمين ديدار على يد مسلحين مجهولين لدى مروره في جنوب مدينة كركوك، وفقا للمصادر.

وتأتي الهجمات غداة مقتل 38 شخصا في هجمات بينها 12 سيارة مفخخة في عموم العراق، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وأدت الهجمات اليومية خلال الاسبوع الماضي في عموم العراق الى مقتل نحو 200 شخص، فيما قتل أكثر من ستة آلاف في عموم البلاد خلال الأشهر الماضية من العام الحالي، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.

ويشهد العراق منذ ابريل الماضي تصاعدا في اعمال العنف التي يحمل بعضها طابعا طائفيا.

ودفع استمرار العنف رئيس الوزراء نوري المالكي الى مناشدة المجتمع الدولي المساعدة في محاربة الارهاب الذي بلغ اسوأ معدلاته منذ 2008.

وتأتي الهجمات الاخيرة في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في الثلاثين من ابريل المقبل.

1