الخطوط التونسية تلغي رحلاتها إلى دبي لوقف نزيف الخسائر

الثلاثاء 2015/10/27
الإرهاب والإضرابات أهم العوامل التي أربكت الخطوط التونسية

تونس - أعلنت شركة الخطوط التونسية الحكومية أمس الاثنين إنهاء خدمة الخط الرابط بين تونس وإمارة دبي بسبب تفاقم خسائر الشركة.

يأتي قرار الشركة بحسب، ما أفادت به الإذاعة التونسية، في ظل المنافسة القوية للخط المشغل بين تونس ودبي من قبل شركتي الطيران، الإماراتية والقطرية، اللتين تسيران رحلات يومية من تونس.

وأضافت الإذاعة أن حركة المسافرين على الخطوط التونسية تأثرت بشكل كبير مع تشديد سلطات دبي إجراءات منح التأشيرة السياحية للتونسيين.

وتعاني الخطوط الجوية التونسية التي سيرت آخر رحلاتها إلى إمارة دبي السبت، من تراجع مستمر في العائدات مع الهجمات الإرهابية التي شهدتها تونس العام الجاري في باردو وسوسة حيث سجلت الشركة تراجعا حادا في عدد المسافرين خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وقالت إدارة الشركة إن إلغاء رحلاتها نحو دبي سيخفف من نزيف العجز والخسائر.

وفي وقت سابق قالت شركة الخطوط التونسية، إن الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها تونس، أثرت سلبيا على أدائها ومداخليها، مؤكدة أنها فقدت حتى الآن نحو ربع معاملاتها.

وقالت سارة رجب، المدير التنفيذي للخطوط التونسية، إن شركتها خسرت نحو 126.7 مليون دولار في النصف الأول من العام الحالي بسبب الاعتداءات الإرهابية وآخرها الاعتداءات على متحف باردو في 18 مارس الماضي، ومنتجع القنطاوي بمحافظة سوسة الساحلية في يونيو الماضي، واللذان قتل وأصيب فيهما العشرات من السياح الأجانب.

وأضافت في تصريحاتها، أن الشركة تعيش وضعا ماليا صعبا وقد فاقمت الأحداث الإرهابية والاضطرابات الأمنية التي أعقبت ثورة يناير 2011، الأزمة.

وكشف ديوان الطيران المدني والمطارات التونسية من جهته عن تراجع حركة المسافرين في المطارات خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 21.5 بالمئة بمقارنة سنوية. وقدّرت سلمى اللومي الرقيق وزيرة السياحة التونسية، الخسائر التي قد تترتب على الاعتداء الإرهابي الأخير في سوسة بنحو 500 مليون دولار هذا العام.

وكانت وزارة النقل التونسية، قد كشفت أنها تعكف على دراسة خطة لإنقاذ الخطوط التونسية من الانهيار بعد أن تكبدت خسائر بملايين الدولارا ت بفقدانها نحو ربع تعاملاتها. وتقول مصادر من الشركة، إن الخطوط التونسية تواجه أيضا وضعا صعبا لاستعادة السير العادي لرحلاتها بفعل حالة الإرباك الناتجة عادة عن الإضراب العشوائي لعدد من الطيارين والعاملين بمطاراتها والتي أخذت منحى تصاعديا منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في بداية 2011. .

ويتكون أسطول الخطوط التونسية من نحو 32 طائرة من طراز إيرباص وبوينغ، وهي طائرات حديثة تتوفّر فيها أعلى مستويات السلامة والخدمات والرفاهة. وسجلّت الشركة رقما قياسيا عام 2004 حيث اقترب عدد المسافرين الذين نقلتهم من حاجز الـ4 ملايين مسافر.

10