"الخطوط الحمر" حملة إلكترونية تضع حدا لتنازلات الأفغانيات

الصحافية فرحناز فروتن تطلق حملة إلكترونية بعنوان "خطي الأحمر" تهدف إلى المطالبة بحقوق المرأة الأفغانية التي تتعرض لعديد الانتهاكات.
الثلاثاء 2019/04/23
حرية التعبير

كابول- تحدد أفغانيات منذ أسابيع “الخطوط الحمر” لديهنّ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينها التعليم وحرية التعبير والرياضة… مع مخاوف لديهنّ من انتهاك حقوقهن في حال التوصل إلى اتفاق سلام متسرع في أفغانستان.

وتنطلق كبرى صميم بملابسها السوداء وحجابها الزهري على دراجتها الهوائية في شارع غارق جزئيا بالمياه في كابول. وتقول الشابة البالغة 23 عاما إنه في حال عودة طالبان إلى الحكم، “لن يكون لدينا الحق في التعلم والرياضة وسنمنع من مغادرة المنزل… نحن نريد السلام لكننا نريد أيضا الاستمرار في ممارسة الرياضة وركوب الدراجات الهوائية”.

ويمكن التماس هذا القلق خصوصا لدى النساء اللواتي كان حضورهن إبان حكم طالبان يقتصر على المهمات المنزلية وكنّ يرغمن على ارتداء البرقع. وقد تحسّن وضع النساء بصورة ملحوظة في السنوات الـ17 الأخيرة، خصوصا في الأوساط الحضرية.

وتذكّر الصحافية فرحناز فروتن بأن “النساء كنّ أكثر ضعفا من أي فئة أخرى إبان حكم طالبان”. وقد أثارت أحكام بالرجم نفذت في الساحات العامة بحق نسوة اتُّهمن بالزنى تأثرا كبيرا في أنحاء العالم.

وللتصدي لمثل هذا التراجع، أطلقت فرحناز فروتن حملة إلكترونية بعنوان “خطي الأحمر” بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة. وتوضح فرحناز أن خطها الأحمر هو “قلمي وحرية تعبيري”.

وأثار الوسم المرتبط بالحملة أكثر من 600 ألف تفاعل عبر تويتر، من علامات إعجاب وتعليقات ومشاركات وتغريدات، منذ إطلاقه في مارس وفق فرحناز فروتن. وجرى تشارك الحملة عبر فيسبوك.

وكتبت سميرة حميدي من منظمة العفو الدولية عبر تويتر “خطي الأحمر هو ‘المشاركة العادلة والشاملة والمهمة للأفغانيات في عملية السلام’”. وانتشرت وسوم أخرى بينها “النساء الأفغانيات لن يعدن إلى الوراء” عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وليس خفيا على الجميع أن النساء يعانين حاليا وضعا صعبا، غير أن جهودهن تؤشر إلى أن المجتمع الأفغاني يشهد تغيّرا في العمق.

وتطرّقت الممثلة الأميركية والمبعوثة الخاصة للأمم المتحدة أنجلينا جولي عن هذه القضية أخيرا عبر مجلة “تايم”. وقالت “النساء الأفغانيات يجب أن يتمكنّ من التكلم باسمهن” في محادثات السلام.

21