الخطوط السعودية تعين مديرا جديدا لزيادة قدرتها على المنافسة

الجمعة 2014/06/27
خصخصة الخطوط السعودية الخيار الوحيد لزيادة قدرتها على المنافسة

الرياض- أصدر مجلس إدارة الخطوط الجوية السعودية قرارا بتعيين صالح الجاسر بمنصب المدير العام للمؤسسة اعتبارا من الثالث من أغسطس المقبل. وكانت “العرب قد توقعت صدور القرار في 26 مايو الماضي وقالت حينها أنه سيأتي في إطار توجهات لإعادة هيكلة الخطوط السعودية تمهيدا لخصخصتها بالكامل.

وأعرب الجاسر عن سعادته بالقرار، وقال إنه يأتي في وقت تشهد فيه صناعة النقل الجوي العديد من التحديات في ظل احتدام المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي لاستيعاب النمو المضطرد في أعداد المسافرين. وأضاف أن المنافسة تفرض رفع كفاءة التشغيل ومستوى الخدمات لتلبية تطلعات المواطنين وجميع المستفيدين من خدمات الخطوط السعودية.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لـ”العرب” أن الخطوط السعودية ستتخذ قرارات نوعية غير معهودة في طريقة إدارة الشركة، وذلك في إطار خطط لخصخصة الشركة بالكامل لتدخل المنافسة المفتوحة في سوق الطيران السعودي، الذي شهد دخول العديد من شركات الطيران في الفترة الأخيرة.

25 مليون راكب نقلتهم الخطوط السعودية في العام الماضي إلى أكثر من 100 وجهة في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية

وأكدت حينها أن سيتم تعيين صالح الجاسر، في منصب الرئيس التنفيذي، في إطار خطط استراتيجية للمؤسسة التي تملكها الدولة، لخصخصتها بالكامل. ويدعم القرار حاجة الشركة لزيادة قدرتها على المنافسة، خاصة بعد انضمامها قبل عامين إلى تحالف “سكاي تيم” ثاني أكبر تحالف في سوق الطيران العالمي.

ويقول محللون إن الإدارة الحكومية المباشرة والبيروقراطية الإدارية أضعفت قدرة الشركة العريقة على المنافسة مع شركات الطيران الصاعدة في المنطقة مثل شركات طيران الاتحاد والإمارات والخطوط القطرية.

ويرى هؤلاء أن تخصيص الشركة وإدارتها وفق معايير السوق يمكن أن يرفع قدرتها على المنافسة والاستجابة الى المتغيرات والتحديات التي تطرأ سوق الطيران المدني الذي ينمو بسرعة كبيرة.

وشهدت المؤسسة قفزات ملحوظة أثناء إدارته خالد الملحم منذ تعيينه عام 2006 ليكون رجل الخصخصة السعودي، بعد نجاحه في خصخصة شركة الاتصالات السعودية في أكبر عملية خصخصة في البلاد، وهو ما رسخ دخول الخطوط السعودية في مرحلة جديدة قائمة على المنافسة المفتوحة، والتي بدأت منذ أكثر من أربعة أعوام.

وتعمل الخطوط السعودية على خطة لتحديث أسطولها باقتناء نحو 90 طائرة جديدة من طرازي ايرباص وبوينغ، جرى تسلم أكثر من 70 طائرة منها حتى الآن، مع نمو عدد الركاب الذين نقلتهم في العام الماضي إلى أكثر من 25 مليون راكب.وتقدم الخطوط السعودية اليوم خدماتها في أكثر من 100 وجهة ومحطة في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.

صالح الجاسر: المنافسة تفرض على الخطوط السعودية رفع كفاءة التشغيل

وتركز الشركة على السوق الداخلي، الذي يشكل أكثر من 65 بالمئة من ركابها، في ظل الاستعداد لدخول منافسين جدد إلى سوق النقل الداخلي أبرزهم الخطوط القطرية التي ستدخل سوق النقل الداخلي في السعودية بتأسيس شركة طيران “المها” لهذا الغرض.

وتتبع مؤسسة الخطوط السعودية، أكاديمية الأمير سلطان للتدريب، التي تتخذ من جدة مقرا لها، وتسعى في خطتها الاستراتيجة إلى أن تكون مركزا عالميا لتدريب منتسبي الخطوط السعودية وشركات الطيران الأخرى في المنطقة.

ويأتي تطوير الخطوط السعودية وخطط خصخصتها التي ستكون ملامحها الإدارية واضحة في التغيير المرتقب، بالتزامن مع تطوير شامل في قطاع هيئة الطيران المدني التي استقلت عام 2012 عن مرجعيتها في وزارة الدفاع والطيران السابقة قبل تفكيك قطاعاتها.

وتجري حاليا أعمال تطوير وإنشاءات واسعة في مطارات عديدة، أبرزها مطار الملك عبدالعزيز الدولي في مدينة جدة، الذي يعد من أكثر مطارات العالم حيوية، وكذلك تطوير مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة المنورة، وإنشاء مطار دولي جديد في مدينة الطائف بالقرب من مكة المكرمة ليكون داعما لمطار جدة في خدمة الحجاج والمعتمرين.

11