الخطوط القطرية تتهم شركات الطيران الأميركية بممارسة "الترهيب"

وجهت الخطوط القطرية اتهامات لاذعة لشركات الطيـران الأميركيـة واتهمتهـا بممـارسة الترهيب في نزاعها مع الشركات الخليجية. وأعلنـت عن زيادة رحـلاتها إلى الولايات المتحـدة رغـم إقـرارهـا بتـراجـع الطلـب بسبـب الحظـر الأميـركي لحمـل الأجهــزة الإلكتـرونيـة.
الثلاثاء 2017/04/25
الشركات الخليجية تحسم السباق في ملعب الخدمات

دبي - اتهمت الخطوط الجوية القطرية شركات الطيران الأميركية الثلاث الكبرى بممارسة “الترهيب” معلنة عن رحلات جديدة إلى الولايات المتحدة رغم تراجع أعداد المسافرين على متن طائراتها إلى المدن الأميركية بسبب قرار حظر الأجهزة الإلكترونية.

وتخوض شركات دلتا ويونايتد وأميركان أيرلاينز منذ أكثر من عامين، حملة في واشنطن لدفع الحكومة باتجاه إعادة النظر في سياسة الأجواء المفتوحة التي تستفيد منها شركات الطيران الخليجية الكبرى.

وتتهم الشركات الأميركية نظيراتها الخليجية بالاستفادة من مساعدات حكومية تؤدي إلى ترجيـح كفتهـا في المنـافسة وتمكنها من انتزاع حصص جديدة في سوق الطيران العالمية.

وكانت الشركات الثلاث قد ذكرت في تقرير في عام 2015 أن الشركات الخليجية تلقت مجتمعة نحو 42 مليار دولار من الدعم والمساعدات من حكوماتها منذ عام 2004.

وقال الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية أكبر الباكر أمس خلال فعاليات ملتقى “سوق السفر العربي” في دبي إنه لا يتوقع أن تقدم واشنطن على خطوة لتلبية دعوات الشركات الأميركية الثلاث.

وتمكنت الشركات الخليجية الكبرى وهي طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية من دحض تلك الاتهامات على مدى عامين، وأكدت أنها تتلقى استثمارات من الجهات الحكومية وفق المعايير الاستثمارية العالمية.

وتتفوق الشركات الخليجية بأساطيلها من أحدث الطائرات وخدماتها المتفوقة، التي تقول إنها تقف خلف انتزاعها لحصص كبيرة في سوق الطيران العالمية.

وقد استثمرت الشركات الخليجية في الأيام الماضية فضيحة جر أحد الركاب على طائرة لشركة يونايتد أيرلاينز، لتسلط الضوء على الفارق الكبير بين خدماتها وخدمات الشركات الأميركية.

أكبر الباكر: ترامب رجل أعمال ممتاز ولا أعتقد أنه سينصاع لترهيب شركات الطيران الأميركية

وقال الباكر أمس إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “شخص ذكي ورجل أعمال ممتاز، ولا أعتقد أنه سينصاع للترهيب الذي تمارسه الشركات الثلاث”.

والخطوط القطرية واحدة من الشركات التي تأثرت بقرار الحظر الأميركي على حمل الأجهزة الإلكترونية في مقصورات ركاب الطائرات المنطلقة من مطارات في الشرق الأوسط وتركيا.

وقد دفع ذلك شركات الطيران الخليجية الكبـرى إلى تقديـم أجهـزة لوحية للمسـافرين في الدرجة الأولى ودرجـة رجـال الأعمـال لتخفيـف تأثير منـع حمـل الأجهـزة الشخصية.

وأكد الباكر أن القرار أدى إلى تراجع أعداد المسافرين على متن طائرات شركته إلى الوجهات الأميركية، لكنه أعلن رغم ذلك عن رحلات جديدة إلى الولايات المتحدة ضمن 12 وجهة جديدة للشركة خلال العامين الحالي والمقبل.

وقال “هناك تراجع، لكنه لا يزال تحت السيطرة. لم يكن تراجعا كبيرا… لا تزال لدينا أعمال كبيرة في الولايات المتحدة وسنواصل توسعنا”.

وأشار إلى رحلة جديدة إلى مدينة سان فرانسيسكو تضاف إلى الوجهات الأميركية العشر للخطوط القطـرية بـدءا من العام المقبل. كما أن الشركة ستبدأ تسيير رحلات جديدة إلى لاس فيغاس في الربع الثاني من العام المقبل.

وأعلن الباكر على صعيد آخر أن الخطوط القطرية ستوقع اتفـاقا لشـراء حصـة في شـركة مريديانا الإيطالية خلال “اليومين القادمين”.

وأعلنت طيـران الإمارات الأربعـاء الماضي عن تخفيض أعداد رحلاتها إلى الولايات المتحدة بسبب تراجع الطلب جراء تشديد الإجراءات الأمنيـة التي تطال مواطني دول شرق أوسطية وحظر الأجهزة الإلكترونية.

والدول الثماني المعنية سواء على صعيد شركاتها أو مطاراتها بالقرار الذي دخل حيز التنفيذ في 25 مارس هي تركيا والأردن ومصر والسعودية والكويت وقطر والإمارات والمغرب.

وانضمت بريطانيا إلى حظر أجهزة الكمبيوتر المحمولة واللوحية على رحلات 14 شركة طيران تسير رحلات إلى بريطانيا من تركيا وخمس دول عربية هي مصر والسعودية وتونس والأردن ولبنان.

ولم تجد عشرات التحليلات أي هدف يمكن أن يحققه الحظر، لأن المسافرين المستهدفين يمكن أن ينطلقوا إلى الولايات المتحدة مع أجهزتهم من عشرات المطارات في أنحاء العالم دون أن يشملهم الحظر.

وأدى ذلك إلى انتشار نظريات المؤامرة بحثا عن الدوافع الاقتصادية، في ظل عدم تسيير شركات الطيران الأميركية لأي رحلات مباشرة من مطارات الدول المستهدفة، وبالتالي فإنها لن تتأثر بالحظر.

في المقابل تنفرد شركات الإمارات والاتحاد والخطوط القطرية والتركية، بتسيير رحلات مباشرة إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعها الخاسر الأكبر من قرار الحظر الأميركي لحمل الأجهزة الإلكترونية في مقصورات الركاب.

11