الخطوط القطرية تستبعد تقديم تنازلات لشركات الطيران الأميركية

أكدت الخطوط القطرية أنه لا مجال للمهادنة أو تقديم تنازلات لشركات الطيران الأميركية، التي تمارس ضغوطا لتقييد حركة شركات الطيران الخليجية. وكشفت أنها ستقدم ردها على المزاعم الأميركية في الأسابيع المقبلة.
الأربعاء 2015/06/10
مزاعم الشركات الأميركية تكشف عجزها عن مجاراة نظيراتها الخليجية

ميامي (الولايات المتحدة) - قال أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية إنه لا يرى سببا بأن تقترح حكومات دول الخليج أي تغييرات على سياستها للنقل الجوي لإرضاء شركات طيران أميركية تزعم أنها تواجه منافسة غير عادلة من شركات خليجية.

وأضاف خلال الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في مدينة ميامي الأميركية “لماذا يجب على حكومتي أن تقدم أي تنازل؟ توجد اتفاقية وقعتها حكومتان ناضجتان. وتلك الاتفاقات يجري تنفيذها”.

وتسعى شركات طيران أميركية إلى حث الولايات المتحدة على تعديل اتفاقات “السماوات المفتوحة” مع الإمارات وقطر اللتين اتهمتهما تلك الشركات بتقديم دعم حكومي يزيد على 40 مليار دولار إلى ناقلاتها الجوية وتشويه المنافسة.

وتنفي شركات طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية مزاعم الدعم الحكومي.

وتابع “لا مهادنة في هذه القضية” مشيرا إلى أنه بموجب الاتفاقات “يمكننا تسيير رحلات بالقدر الذي نريده في الولايات المتحدة ويمكن لشركات الطيران الأميركية تسيير عدد الرحلات الذي تريده في بلدي… إنه طريق ذو اتجاهين… فما المشكلة؟”.

وأثار الخلاف انقساما في قطاع يغلب عليه التماسك، وسلّط الباكر الضوء عليه أمام المئات من مندوبي إياتا مساء الاثنين. وثارت مخاوف أيضا من الحماية التجارية.

الاتحاد تؤكد أنها لا تحصل على أي دعم مالي أو ضمانات سيادية، كما أنها وعلى عكس مزاعم المنافسين

وقال الباكر في المقابلة إنه “على ثقة تامة” بأن الولايات المتحدة ستعمل “بما يصب في مصلحة” من يريدون خدمات الناقلات الخليجية.

وعلى صعيد منفصل، نفى الباكر تقارير بأن الخطوط القطرية تدرس طرحا عاما أوليا في المستقبل القريب. وقال إن الشركة أمامها 10 سنوات على الأقل قبل أن تتخذ مثل هذه الخطوة بعد أن نحّت جانبا تلك الفكرة في 2008 بسبب الأزمة المالية. وامتنع عن مناقشة فضيحة الفيفا أو التأثير المحتمل إذا جردت قطر من حقها في استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في 2022 . لكنه قال إن ذلك لن يؤثر على خطط الشركة للنمو.

وتوقع الباكر أن يكون لدى الخطوط الجوية القطرية طاقة كافية بحلول 2022 لتلبية الطلب المرتبط بكأس العالم دون أن تضطر إلى طلب شراء المزيد من الطائرات.

وكانت الخطوط القطرية قد أعلنت قبل أسابيع، أنها تعتزم التوسع في رحلاتها إلى الولايات المتحدة عبر تسيير 4 رحلات جديدة، في وقت تستغيث فيه الشركات الأميركية بالبيت الأبيض لإيقاف غزو نظيراتها الخليجية.

وأعلنت طيران الإمارات أنها تدرس خططا لفتح مسارات جديدة إلى المدن الأميركية انطلاقا من دبي، وعبر مسارات جديدة من مطارات أوروبية بموجب اتفاقية السماوات المفتوحة مع السلطات الأميركية.

وتوقع مراقبون، أن تشعل خطوة شركة طيران الإمارات، وقبلها الخطوط القطرية، غضب شركات الطيران الأميركية التي تتهم نظيراتها الخليجية بالمنافسة غير العادلة، والتي تنفيها شركات الطيران الخليجية بشدة.

أكبر الباكر: لا مهادنة في قضية الاتفاقات، إنه طريق ذو اتجاهين فما المشكلة؟

وقال الباكر أمس إنه يتوقع أن تقدم الخطوط القطرية ردها على مزاعم شركات الطيران الأميركية في الأسابيع القليلة المقبلة. وأضاف أن الناقلات الخليجية الثلاث لا تنسق ردودها وأنه لا يرى أي مجال للتفاوض.

وكانت الاتحاد للطيران قد أصدرت الأسبوع الماضي أقوى تفنيد حتى الآن، لمزاعم حصولها على دعم حكومي يمنحها ميزة غير عادلة على حساب المنافسين. وأكدت أنها حصلت على قروض مشروعة وأنها ملتزمة بسداد تلك القروض.

وقالت الشركة في تقرير من 60 صفحة قدمته للحكومة الأميركية، إن منافسيها الأميركيين “ينظرون بتعال” إلى القوانين غير الأميركية.

ويؤكد مراقبون أن نمو حصص الشركات الخليجية في سوق الطيران العالمية ناتج عن جودة خدماتها مقارنة بتراجع خدمات كبرى شركات الطيران الأوروبية والأميركية.

وتعد شركات الاتحاد والإمارات والقطرية من أكبر مشتري أحدث طائرات شركتي إيرباص الأوروبية وبوينغ الأميركية، في وقت تراجعت مشتريات الشركات الأوروبية والأميركية من تلك الطائرات التي تقدم أفضل الخدمات.

وقالت الاتحاد إن سياسة السماوات المفتوحة لا تحظر حصول شركات الطيران على قروض من المساهمين، وأنها لا تتضمن تعريف الدعم، لكن شاغلها الرئيسي هو منع الدعم من التسبب في هبوط مصطنع لأسعار تذاكر الطيران. وأضافت أن شكاوى الشركات الأميركية “تكشف عن موقف شبه استعماري ونظرة متعالية إلى قوانين غير أميركية”.

وأكدت الاتحاد أنها “لا تحصل على أي دعم مالي أو ضمانات سيادية، كما أنها وعلى عكس مزاعم المنافسين، لا تحصل على المحروقات أو خدمات المطار مجانا أو بأسعار مخفّضة”.

وشددت على “الفوائد الكثيرة للأجواء المفتوحة بالنسبة إلى المستهلك الأميركي والعمال الأميركيين وشركات الطيران الأميركية وللتجارة والسياحة في الولايات المتحدة”.

وجددت الاتحاد التأكيد على أن شركات الطيران الأميركية الثلاث الكبرى حصلت من الحكومة الأميركية على دعم مالي بقيمة 70 مليار دولار خلال الخمسة عشر عاما الماضية.

واستندت الأرقام إلى مراجعة قامت بها مجموعة ريسك أدفايزوري الاستشارية، بتكليف من الاتحاد للطيران، وإلى البيانات العامة لشركات دلتا إيرلاينز ويونايتد كونتننتال وأميركان إيرلاينز والشركات التي اندمجت معها.

11