الخطوط القطرية تضطر لإلغاء خطط شراء حصة في أميركان إيرلاينز

الجمعة 2017/08/04
الأزمة تتفاقم

الدوحة – اضطرت الخطوط الجوية القطرية إلى التراجع عن نيتها شراء حصة تصل إلى 10 بالمئة من شركة أميركان إيرلاينز، بعد معارضة الشركة الأميركية للصفقة.

وحاولت الشركة تبرير التراجع بالقول إنه “بعد دراسة إمكانيات الاستثمار من شتى النواحي والأخذ بعين الاعتبار البيانات المالية المعلنة مؤخرا للخطوط الجوية الأميركية، توصلت الخطوط الجوية القطرية إلى أن الاستثمار لا يلبي الأهداف الموضوعة له”.

وأضافت أنها “سوف تستمر بالبحث عن فرص استثمار بديلة في الولايات المتحدة وغيرها من الدول بما يلبي أهدافها”.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة أميركان إيرلاينز وليم دوغلاس باركر قد أكد أن الشركة “غير متحمسة بشكل خاص” بشأن رغبة الخطوط القطرية شراء حصة من أسهم الشركة، وذلك في رسالة إلى الموظفين في أعقاب الكشف عن اهتمام الخطوط القطرية.

ويرى محللون أن الشركة كانت تحاول من خلال تلك الصفقة تخفيف أزمتها الخانقة بسبب إغلاق مطارات وأجواء السعودية والإمارات والبحرين ومصر بوجه طائراتها، والذي عطل نشاط جانب كبير من أسطولها.

وأكدوا أن الخطوط القطرية حاولت من خلال تلك الخطوة الالتفاف على إجراءات المقاطعة واسترضاء السلطات الأميركية للمساهمة في إنهاء الأزمة مع جيرانها.

وأشاروا إلى أن محاولة رشوة شركة أميركية كبرى لم تكن كافية لحل المشكلة لأن الموقف الأميركي الرسمي، الذي يعبّر عنه الرئيس دونالد ترامب، لم يتغيّر وهو مع استمرار الضغط على قطر حتى تستجيب للمطالب الخليجية.

وليم دوغلاس باركر: أميركان إيرلاينز غير متحمسة بشكل خاص بشأن عرض الخطوط القطرية

وكشفت مناورة الخطوط القطرية حجم الأزمة التي تعاني منها الشركة بعد فقدانها عشرات الرحلات إلى الدول المقاطعة، إضافة إلى أن تلك الرحلات كانت تزوّد رحلاتها الأخرى بعدد كبير من المسافرين.

ويبدو أن الخطوط القطرية كانت تريد أن تبعث برسالة إلى الدول المقاطعة تفيد بأنها يمكن أن تتفاوض مع شركة أميركان إيرلاينز لنقل بعض رحلاتها إليها لتدخل من خلالها إلى الأسواق الخليجية المغلقة.

وأكد محللون أن خطة الشركة ولدت ميتة بسبب صعوبة تنفيذها، خاصة أن الشركة الأميركية لا تملك أي حضور في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى أنها تقود جبهة نزاع بين شركات أميركية مع شركات الطيران الخليجية وبضمنها الخطوط القطرية.

وتشير تقديرات المحللين إلى أن الخطوط القطرية من أكبر الخاسرين من المقاطعة المفروضة على الدوحة والتي أثّرت على جميع رحلات شبكتها الإقليمية والعالمية.

ولا تقتصر خسائر الشركة على فقدان عدد كبير من الرحلات الكثيفة إلى عدد من أكبر أسواقها مثل السعودية والإمارات، بل تؤثر على جميع رحلاتها الأخرى لأن الدوحة لا تمثل وجهة نهائية لمعظم المسافرين على رحلات الشركة.

وتعتمد الخطوط القطرية بشكل أساسي على رحلات الترانزيت بسبب الحجم الصغير للبلاد كوجهة نهائية للمسافرين حيث لا يدخل ويخرج من مطارها الدولي سوى نسبة ضئيلة من المسافرين.

ويشكّل المسافرون إلى الدول الخليجية المجاورة من رجال الأعمال والسياح والعمال العرب والآسيويين والأفارقة نسبة كبيرة من زبائن الخطوط القطرية حيث يمرون عبر الدوحة إلى الوجهات الكثيرة التي أطلقتها الشركة في السنوات الأخيرة.

كما أدى إيقاف رحلات شركات الطيران السعودية والإماراتية والمصرية والبحرينية إلى قطر إلى إيقاف تدفق المسافرين إلى الدوحة للانتقال عبر الخطوط القطرية إلى دول الخليج الأخرى وأوروبا وأفريقيا وأستراليا ودول الأميركتين.

وفرض إغلاق أجواء الدول المقاطعة على الخطوط القطرية البحث عن مسارات معقّدة وطويلة لرحلاتها وخاصة إلى الدول العربية وقارة أفريقيا.

10