الخطوط القطرية تقر بمتاعبها وتتوقع خسارة سنوية

أقرت الخطوط القطرية أمس بتراجع نتائجها المالية وقالت إنها تنتظر تسجيل خسائر في السنة المالية الحالية بسبب المقاطعة المفروضة عليها والتي عطلت نشاط الكثير من طائراتها. لكنها حاولت الهروب إلى الأمام بالإعلان عن رغبتها بالتوسع في شراء حصص في شركات طيران أخرى.
الأربعاء 2017/11/08
الأجواء الإيرانية المنفذ الوحيد لخروج الخطوط القطرية من الدوحة

سنغافورة - قال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أمس إنه يتوقع الإعلان عن تكبد الشركة خسائر في السنة المالية الحالية التي تنتهي بنهاية مارس 2018 في اعتراف صريح بتأثير المقاطعة التي تفرضها السعودية والإمارات والبحرين ومصر على الدوحة بسبب دعمها للإرهاب.

وكشف أكبر الباكر في مؤتمر في سنغافورة عن محاولات الخطوط القطرية بالهروب إلى الأمام في محاولة لتوسيع نشاط الشركة للخروج من أزماتها الخانقة بسبب المقاطعة والتي عطلت نشاط الكثير من طائرات الشركة.

وقال إن الشركة المملوكة للحكومة القطرية تريد إقامة ناقلة عملاقة افتراضية تمنحها وفورات الحجم عند التفاوض على الوقود والعمليات مع توسعها في الاستثمار في شركات الطيران الأخرى.

وتأتي التصريحات بعد يوم على إعلان الخطوط القطرية عن شراء 9.61 بالمئة في كاثاي باسيفيك للطيران ومقرها هونغ كونغ مقابل 661 مليون دولار في محاولة لتوسيع نطاق حضورها في تحالف “وان ورلد”.

الخطوط القطرية فقدت الكثير من الرحلات المربحة لعدد من أكبر أسواقها مثل السعودية والإمارات ومصر

وتسعى الخطوط القطرية من خلال ذلك إلى زيادة حركة النقل عبر مركز عملياتها في الدوحة، رغم إغلاق الأجواء بوجه رحلاتها من جميع الجهات باستثناء الأجواء الإيرانية.

وقال الباكر “بصراحة آمل لو استطعت شراء المزيد (من أسهم شركة كاثي باسيفيك) لكن مجموعة سواير وطيران تشاينا تملكان معظم الأسهم ونحن ثالث أكبر مساهم وهو ليس بالأمر السيء”.

ويرى محللون أن هذه الصفقة محاولة جديدة لتخفيف تأثير المقاطعة على الخطوط القطرية بعد أن حاولت في يونيو الماضي شراء حصة في شركة أميركان أيرلاينز، والتي قوبلت برفض الشركة الأميركية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أميركان أيرلاينز وليم دوغلاس باركر حينها إن الشركة “غير متحمسة بشكل خاص” بشأن رغبة الخطوط القطرية شراء حصة من أسهم الشركة.

ورجح المحللون أن الأزمة قد تدفع الخطوط القطرية إلى إبرام صفقات غير مجدية في محاولة لتخفيف أزماتها الناتجة عن إغلاق مطارات الدول المقاطعة أمام رحلات الشركة ومنعها من المرور عبر أجوائها.

واستحوذت الشركة في إطار استراتيجيتها الاستثمارية على 20 بالمئة من “آي. أي. جي” الشركة الأم للخطوط الجوية البريطانية و10 بالمئة من مجموعة طيران لاتام الأميركية الجنوبية و49 بالمئة من شركة مريديانا الإيطالية.

وقال الباكر إن الخطوط القطرية تريد مبادلة حيازات الأسهم بينها وبين شركات الطيران في محفظتها لتصبح ناقلة عملاقة افتراضية بما يساعدها على تحقيق وفورات الحجم في التفاوض على الوقود والمناولة الأرضية والصيانة ومشتريات الطائرات.

وتعاني الخطوط القطرية من إلغاء عشرات الرحلات إلى الدول الأربع وفقدانها لتدفق المسافرين من تلك الدول، إضافة إلى اضطرارها لاعتماد مسارات طويلة ومكلفة.

ويرى محللون أن الخطوط القطرية تحاول أن تبعث برسالة لجيرانها الخليجيين بأنها يمكن أن تجد حلولا للمقاطعة، بعد أن أصبحت من أكبر الخاسرين من المقاطعة المفروضة على الدوحة والتي أثرت على جميع رحلات شبكتها الإقليمية والعالمية.

أكبر الباكر: من المتوقع أن تسجل الخطوط القطرية خسائر في السنة المالية الحالية

ولا تقتصر خسائر الخطوط القطرية بسبب تداعيات المقاطعة على فقدان عدد كبير من الرحلات الكثيفة إلى عدد من أكبر أسواقها مثل السعودية والإمارات ومصر، بل تمتد التداعيات إلى جميع رحلاتها الأخرى لأن الدوحة لا تمثل وجهة نهائية لمعظم المسافرين على رحلات الشركة.

وتعتمد الخطوط القطرية بشكل أساسي على رحلات الترانزيت في خطط التوسع الجامح التي نفذتها طيلة السنوات الماضية وذلك بسبب الحجم الصغير للبلاد كوجهة نهائية للمسافرين حيث لا يدخل ويخرج من مطارها الدولي سوى نسبة ضئيلة من المسافرين.

ويشكل المسافرون إلى الدول الخليجية المجاورة من رجال الأعمال والسياح والعمال العرب والآسيويين والأفارقة نسبة كبيرة من زبائن الخطوط القطرية حيث يسافر بعضهم من وإلى الدول المجاورة عبر الدوحة إلى الوجهات الكثيرة التي أطلقتها الشركة في السنوات الأخيرة.

كما أن إيقاف رحلات شركات الطيران السعودية والإماراتية والمصرية والبحرينية لرحلاتها إلى الدوحة، يمكن أن يقطع تدفق معظم المسافرين الذين يصلون إلى الدوحة للانتقال عبر الخطوط القطرية إلى دول الخليج الأخرى وأوروبا وأفريقيا وأستراليا ودول الأميركيتين.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن إغلاق المنافذ البرية والبحرية مع الدول المجاورة حرم الخطوط القطرية من المسافرين الذين كانوا يصلون إليها عبر تلك المنافذ للانتقال بعد ذلك عبر مطار الدوحة إلى بلدان العالم الأخرى وخاصة المسافرين من مناطق شرق السعودية.

وتلقت الخطوط القطرية ضربة قاسية من إغلاق أجواء السعودية أمام الطائرات القطرية في مطلع يونيو الماضي، الأمر الذي يفرض عليها البحث عن مسارات معقدة وطويلة لرحلاتها التي كانت تعبر الأجواء السعودية وخاصة إلى الدول العربية وقارة أفريقيا.

10